ارتفاع حصيلة قتلى حريق المشفى في العراق إلى 92

ارتفعت حصيلة قتلى الحريق الذي اندلع في مشفى الحسين التعليميّ، في العراق إلى 92، بحسب ما أعلنت دائرة صحة ذي قار، اليوم الثلاثاء.

وقالت دائرة صحة ذي قار في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية “واع”، إن “حصيلة ضحايا حريق مركز العزل في مستشفى الإمام الحسين ارتفعت الى 92 شهيدا”.

ووفق ما أوردت وكالة الأنباء العراقية، اليوم الثلاثاء، فإن لجنة التحقيق تتألف من: النائب الأول لمحافظ ذي قار رئيسا، ومعاون محافظ ذي قار لشؤون المتابعة، وعضو من دائرة صحة ذي قار، وممثل من قيادة عمليات سومر، وممثل عن قيادة شرطة ذي قار والمنشآت، وممثل عن مديرية أمن ذي قار، وممثل عن مديرية الدفاع المدني.

وذكرت الوكالة أن “اللجنة التحقيقية تُخضع كل من له صلة إدارية أو فنية لإجراءاتها، وتستمع لكل من يدلي بمعلومات عن مسبباته، وتقدم اللجنة تقريرها النهائي خلال 48 ساعة فقط من تشكيلها لإعلانه للرأي العام”، لافتة إلى أن “وزارة الصحة ودائرة صحة ذي قار تتحمل مسؤولية التأخير في استكمال افتتاح مستشفى الناصرية المركزي، ومباشرة الكوادر الصحية”.

وقالت إنه تقرر أيضا “نقل جميع منتسبي مشفى الحسين التعليمي، إلى مشفى الناصرية المركزي والمباشرة به فورا، وتحويل مشفى الحسين التعليمي إلى مركز لعزل مصابي كورونا فورا، فضلا عن إغلاق جميع المراكز الكرفانية المخصصة لعزل مصابي كورونا والاستعانة بمراكز ومشاف مجهزة لهذا الغرض”.

وهذا الحريق هو الثاني من نوعه خلال أقل من 3 أشهر، إذ اندلع في 24 نيسان/ أبريل الماضي، حريق مماثل في مستشفى “ابن الخطيب” بالعاصمة بغداد، جراء انفجار أسطوانة أكسجين؛ ما أدى إلى مصرع 82 شخصا وإصابة 110 آخرين، وفق السلطات. وآنذاك، قرر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إيقاف وزير الصحة حسن التميمي، ومحافظ بغداد محمد جبر، ومسؤولين آخرين، عن العمل، ولاحقا قدم وزير الصحة استقالته من منصبه.

وكانت الحصيلة السابقة للحريق تشير إلى مقتل 72 شخصا وإصابة العشرات، وفق ما أفاد المتحدث باسم دائرة صحة ذي قار، عمار الزاملي.

وعلى خلفية كارثة الحريق، تقدم مدير دائرة صحة ذي قار، صدام صاحب الطويل، باستقالته من منصبه، وفق طلب موقع باسمه بتاريخ الثلاثاء.

وجاء في الطلب، الذي تداولته وسائل إعلام محلية: “في هذه اللحظات المؤلمة أقدم استقالتي من المنصب إيمانا مني بأن حياة الناس أكبر من المناصب”.

من جانبه، قال الرئيس العراقي، برهم صالح، إن “فاجعة مستشفى الحسين في ذي قار، وقبلها مستشفى ابن الخطيب في بغداد، نتاج الفساد المستحكم وسوء الإدارة الذي يستهين بأرواح العراقيين ويمنع إصلاح أداء المؤسسات”.

وأضاف صالح في تغريدة، أن “التحقيق والمحاسبة العسيرة للمقصرين هو عزاء أبنائنا الشهداء وذويهم”، مؤكدا أنه “لا بد من مراجعة صارمة لأداء المؤسسات وحماية المواطنين”.

وفي السياق، عمت احتجاجات غاضبة منددة بالفساد في مدينة الناصرية، ليل الإثنين الثلاثاء، على خلفية حريق المستشفى، وفق شهود عيان.

وأغلق متظاهرون 3 مستشفيات خاصة في مدينة الناصرية، معتبرين أنها تشكل أذرع الفساد في القطاع الصحي بالبلاد.وأشاروا إلى أن “المتظاهرين أغلقوا أيضا العيادة الخاصة لمدير عام صحة ذي قار، صدام صاحب الطويل”.

وكان الكاظمي، قد أمر بعد اجتماع طارئ مع عدد من مسؤولي حكومته مساء الإثنين، بتوقيف عدد من المسؤولين المحليين عن العمل وإيداعهم السجن لحين الانتهاء من التحقيق في حريق مستشفى الحسين.

وشمل أمر الكاظمي كلا من: مدير صحة ذي قار، ومدير المستشفى، ومدير الدفاع المدني في المحافظة. كما أعلن الكاظمي الحداد الرسمي على أرواح الضحايا، دون الإشارة إلى أيام محددة.

وفيما لم يعلن رسميا عن أسباب الحريق، ذكرت وسائل إعلام محلية أنه ناجم عن انفجار بمخزن أنابيب الأكسجين.

وكان محافظ ذي قار، أحمد غني الخفاجي، قد قرر وفق بيان صادر عنه، مساء أمس الإثنين، تشكيل لجنة عليا للتحقيق في ملابسات الحريق، على أن تُقدم تقريرها النهائي خلال 48 ساعة لإعلانه للرأي العام.

كما قرر المحافظ إعلان الحداد في ذي قار على ضحايا الحريق، وتعطيل الدوام الرسمي بها لمدة 3 أيام بدءا من الثلاثاء.

من جانبه، قال رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، في تغريدة، إن فاجعة مستشفى الحسين “دليل واضح على الفشل في حماية أرواح العراقيين”، واعتبر أنه “آن الأوان لوضع حد لهذا الفشل الكارثي، والبرلمان سيحول جلسة الثلاثاء لتدارس الخيارات بخصوص ما جرى”.

ولدى العراق بنى تحتية محدودة ومتهالكة في مختلف القطاعات بينها قطاع الصحة جراء عقود من الحروب المتتالية وعدم استقرار الأوضاع الأمنية والفساد المستشري في البلاد.

مقالات ذات صلة