المرزوقي: أُدين الانقلاب الدستوري وأطالب التونسيين بإفشاله دفاعا عن الديمقراطية

دان الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، صباح اليوم الإثنين، بشدة قرارات رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيد، التي جمد فيها فعالية البرلمان ورفَع الحصانة عن نوابه وإقالة الحكومة وهو ما اعتبره المرزوقي “انقلابا على الثورة والدستور”، وطالب الشعب التونسي “بإفشال هذا الانقلاب”.

ووجه المرزوقي كلمته للشعب وقال إن “ما وقع الليلة انقلاب وخرق للدستور”. وأضاف “سعيّد خرق الدستور الذي أقسم عليه وأعطى لنفسه كل السلطات”.

وذكر أن سعيّد اعتبر نفسه رئيس الجهاز التنفيذي (رئيس الحكومة) والقاضي الأول

وحذر المرزوقي من أنه إذا نجح الانقلاب سيتدهور الوضع الاقتصادي والصحي أكثر، واصفا الرئيس سعيد بأنه أصبح أكبر مشكلة لتونس، وفق تصريحاته.

وفي حديث للجزيرة قال المرزوقي “هذا فشل لكل المنظومة وإذا نجح الانقلاب فالمنقلبون لا يملكون حلولا”.

وأشار إلى أن “الحسابات الخاطئة للنهضة هي التي جعلت سعيد في وضع يمكنه من الانقلاب على الدستور”.

وتابع “حذرت حركة النهضة من إستراتيجية تغذية التمساح وهو الآن بصدد أكلهم وأكل تونس”، وقال “ما نراه الآن هو خاتمة تصفية الربيع العربي… هذا الرئيس لم يأخذ هذه القرارات إلا ووراءه قوى تحميه وتحرضه”.

“حسابات إقليمية”

وأضاف المرزوقي “هناك قرار إقليمي بتصفية الربيع العربي وتصفية مكتسبات الثورات”.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد أعلن مساء الأحد تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب، وتعهد بملاحقة المفسدين والتعامل بحزم مع “الساعين للفتنة”.

وقال الرئيس التونسي في كلمة بثها التلفزيون إنه أعفى رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه.

وجاء في كلمة سعيد “قررت أن أتولى السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة أعيّنه”.

وأعلن سعيّد هذه الإجراءات بموجب الفصل 80 من الدستور، عقب اجتماع طارئ في قصر قرطاج، في حين تُواجه البلاد أزمة صحّية غير مسبوقة بسبب تفشّي فيروس كورونا وصراعات على السلطة.

ومن جانبه، اتهم رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، الرئيس قيس سعيد “بالانقلاب على الثورة والدستور”، وشدد على أن البرلمان في حالة انعقاد دائم، نظرا لحالة الطوارئ، وسيواصل عمله بشكل طبيعي.

وذكّر بأن الدستور يفرض أن يكون مجلس النواب في انعقاد دائم ويمنع حل الحكومة.

ومنع الجيش التونسي رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، من دخول مبنى البرلمان في ساعة مبكرة من صباح اليوم الإثنين، حسبما أفادت وكالة رويترز.
ودعا الغنوشي، فجر اليوم، التونسيين إلى النزول إلى الشوارع لإنهاء ما وصفه بانقلاب، بعد أن جمد سعيد عمل البرلمان وأقال الحكومة. وقال الغنوشي في مقطع مصور بثه حزب النهضة، إن على الناس “النزول إلى الشوارع مثلما حصل في 14 كانون الثاني/يناير 2011 لإعادة الامور إلى نصابها”.

مصير المشيشي

يجهل التونسيون مصير رئيس حكومة البلاد، هشام المشيشي، بعد الإعلان عن قرار إقالته من الرئيس قيس سعيد، ونيته تعيين خلف له لمساعدته على إدارة السلطة التنفيذية.

وقال نائب رئيس حركة النهضة ورئيس الحكومة الأسبق، علي العريض، أنهم لم يستطيعوا التواصل مع المشيشي، متوقعًا احتجازه بالقصر الرئاسي.

وبدوره، قال الغنوشي، في تصريحات صحافية سابقة إنه يحاول التواصل مع المشيشي، وسط غياب لأي ردة فعل من قبل رئيس الحكومة المقال منذ إعلان القرارات.

فيما أعلنت القاضية كلثو كنو على صفحتها في “فيسبوك” خبر إيقاف المشيشي.

مقالات ذات صلة