طائرات بي-52 تقصف مواقع للحركة.. طالبان توسع سيطرتها بأفغانستان وقلق غربي من تقدمها الميداني

أفادت الحكومة الأفغانية بأن قواتها الجوية قصفت اليوم السبت أهدافا لحركة طالبان، في وقت عبّرت فيه قوى غربية عن قلقها لتقدم طالبان الميداني السريع بعد سيطرتها على أكثر من مدينة شمالي البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية إن طائرة أميركية من طراز “بي-52” (B-52) استهدفت مساء تجمعا لمسلحي طالبان في مدينة شبرغان عاصمة ولاية جوزجان شمالي أفغانستان.

وجاء هذا التطور بعد ساعات قليلة من إعلان حركة طالبان سيطرة مسلحيها على مركز الولاية، وهي الولاية الثانية التي تعلن السيطرة عليها في غضون 24 ساعة.

في غضون ذلك، قال مسؤولون إن طيارا في سلاح الجو الأفغاني قُتل اليوم السبت في أحد أحياء كابل في تفجير أعلنت طالبان مسؤوليتها عنه.

وقال المسؤولون إن القنبلة التي أودت بحياة الطيار حميد الله عظيمي تم تثبيتها في سيارة انفجرت وهو يستقلها. وأضافوا أن 5 مدنيين أصيبوا في الانفجار.

وقال قائد سلاح الجو الأفغاني عبد الفتاح إسحقزاي لرويترز إن عظيمي كان مدربا على قيادة المروحيات الأميركية “يو إتش-60 بلاك هوك” (UH-60 Black Hawk) وكان يعمل في سلاح الجو الأفغاني منذ ما يقرب من 4 سنوات، مضيفا أن عظيمي انتقل إلى كابل مع أسرته قبل عام هربا من تصفيته.
وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان إن طالبان نفذت الهجوم.
تصفية طيارين

وحسب رويترز، تقود طالبان حملة لاغتيال الطيارين خارج القواعد الجوية. ويقول مسؤولون إن الحملة أودت بحياة 7 طيارين على الأقل قبل انفجار اليوم السبت.

وأكدت طالبان حملة “استهداف وتصفية” الطيارين الحربيين الذين تلقوا تدريبا أميركيا. ويعتقد مسؤولون أميركيون وأفغان أن هذه العملية تستهدف القضاء على الطيارين الحربيين الأفغان الذين دربتهم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO).
قلق غربي متصاعد

وفي وقت سابق اليوم السبت، أدانت الولايات المتحدة وبريطانيا هجمات طالبان على المدن الأفغانية، ووصفتها بالعنيفة.
وقالت السفارة الأميركية في بيان إن طالبان حاولت الاستيلاء بشكل غير مشروع على عاصمتي ولايتي نيمروز وجوزجان، وأكدت أن تصرفات الحركة لفرض حكمها بالقوة تتعارض مع زعمها بدعم تسوية تفاوضية.

ودعت السفارة طالبان إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار، والانخراط في مفاوضات السلام.

من جهته، قال قائد القوات المسلحة البريطانية الجنرال نيك كارتر إنه لم يكن ممكنا أبدا الدفاع عن كل أفغانستان أمام تقدم طالبان خاصة في المناطق الريفية.

وأضاف كارتر أن المهم هو الحفاظ على المناطق الحضرية وعواصم الولايات ومحيطها، داعيا الأفغان إلى الوحدة في مواجهة طالبان.

وقال أيضا إن المجتمع الدولي عليه أن يلعب دورا محوريا لإظهار الثقة في الشعب الأفغاني، ومساعدته على البقاء ثابتا.

ودعا الجنرال البريطاني إلى كشف ممارسات قيادة طالبان، وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات، وعدم منحها شرعية “زائفة”.

مقالات ذات صلة