الاتحاد الأوروبي يجدد التزامه بدعم اللاجئين الفلسطينيين

تلفزيون الفجر | جدد المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سفين كوبمانز، الأربعاء، التأكيد على التزام بروكسل بدعم اللاجئين الفلسطينيين في الأردن والمنطقة.

وعبر كوبمانز خلال زيارته مخيم ماركا للاجئين الفلسطينيين عن تقديره الشديد للعمل “المهم” الذي تقوم به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لتزويد أعداد “هائلة” من اللاجئين الفلسطينيين بالوسائل اللازمة للحفاظ على حياتهم وكرامتهم من ضمن أمور أخرى، من خلال التعليم والخدمات الصحية الحيوية.

وقالت الوكالة الأممية إنها تواجه طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم.

وتُمول أونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية في الوقت الذي لم يواكب فيه الدعم المالي مستوى النمو في الاحتياجات، مما أدى إلى “عجز كبير في الموازنة البرامجية.

ودعت أونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل.

وزار المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي الذي يعد المانح الأكبر للوكالة الأممية منشآت تابعة لوكالة الغوث في مخيم مارك، بدءاً من مدرسة إناث ماركا الإعدادية، واطلع الوفد على وضع لاجئي فلسطين في الأردن، وتحديداً نقاط الضعف التي يعاني منها أبناء قطاع غزة ولاجئي فلسطين القادمين من سوريا، فضلاً عن التطورات الأخيرة المتعلقة بعمليات أونروا في الأردن ومناطق عمليات الوكالة الخمس.

وتركزت المناقشات حول كيفية مساهمة أونروا في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي والتنمية البشرية للاجئي فلسطين على مدى العقود السبعة الماضية.

وخلال زيارة مركز صحي مخيم ماركا، اطلع الوفد على طريقة تعامل الوكالة مع وباء كورونا وكيفية تكييف الخدمات الصحية بما يتناسب مع الظروف الصعبة الراهنة، ما يضمن استمرارية الخدمات دون انقطاع مع مراعاة الالتزام بإجراءات السلامة العامة، والاستثمار في الرقمنة من خلال استحداث تطبيقات للهواتف الذكية وخدمات التطبيب عن بعد لضمان حصول اللاجئين على الرعاية الصحية العالية الجودة بأمان وبعيداً عن التجمعات والاكتظاظ.

وتضمنت الزيارة جولة في أنحاء المخيم، لإلقاء نظرة على الحياة اليومية للاجئين، والاطلاع على الإجراءات المتبعة للمحافظة على صحة وسلامة البيئة من خلال العمل الذي يقوم به عمال صحة البيئة التابعين للوكالة بهدف تحسين الوضع الصحي للمخيم والحفاظ على صحة وسلامة اللاجئين خلال فترة الجائحة.

وقالت مديرة شؤون أونروا في الأردن مارتا لورينزو، إن الاتحاد الأوروبي أظهر الاتحاد الأوروبي تضامنه ودعمه للاجئي فلسطين من خلال شراكة طويلة الأمد مع أونروا على مدى الخمسين عامًا الماضية.

وقال بيان لأونروا إن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر مانح متعدد للمساعدات الدولية للاجئي فلسطين، ويمكنها من تقديم الخدمات الرئيسة للملايين من لاجئي فلسطين في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وتشمل هذه الخدمات التعليم النوعي لما يقارب نصف مليون طفل وخدمات الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 3,5 مليون مريض. وبشكل جماعي، فإن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يعدون أيضا من بين أكبر المتبرعين لمناشدات الوكالة الإنسانية الطارئة ولمشاريعها التي تطلقها استجابة للعديد من الأزمات والاحتياجات المحددة في مختلف أرجاء المنطقة. إن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وبين الأونروا قد مكنت الملايين من لاجئي فلسطين من الحصول على تعليم أفضل ومن العيش حياة صحية أفضل ومن الوصول إلى الفرص التوظيفية وتحسين ظروف معيشتهم، وبالتالي المساهمة في تنمية الإقليم بأكمله.

مقالات ذات صلة