لبنان يغرق بالظلام الدامس

دخل لبنان في العتمة الشاملة، إثر توقف مصنعي الزهراني (جنوب) ودير عمار (شمال) بسبب نفاد المازوت، فيما تجري اتصالات لتأمين إعادة التيار الكهربائي “جزئيا”.

وأكدت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان صحفي توقف محطتي دير عمار والزهراني لتوليد الكهرباء عن العمل “ما انعكس مباشرة على ثبات واستقرار الشبكة وأدى إلى هبوطها بشكل كامل من دون إمكانية إعادة بنائها مجددا في الوقت الراهن في ظل هذه الظروف التشغيلية الصعبة والقدرة المتدنية من جهة واستمرار وجود محطات تحويل رئيسية خارجة عن سيطرة المؤسسة من جهة أخرى”.

ونقلت رويترز عن مصدر لبناني قوله إن “شبكة كهرباء لبنان توقفت تماما عن العمل عند ظهر اليوم، ومن المستبعد أن تعمل حتى نهار الاثنين القادم أو لأيام عدة”.

وأضاف المصدر أن شركة كهرباء لبنان تحاول أن تستعين بمخزون الجيش من زيت الوقود لتشغيل إحدى المحطتين بشكل مؤقت لكن ذلك لن يحدث قريبا.

وقالت مؤسسة كهرباء لبنان إنه من المرتقب وصول شحنة وقود من اتفاقية مبادلة مبرمة مع العراق في أواخر الشهر الجاري.

ويعتمد معظم اللبنانيين على مولدات الكهرباء الخاصة التي تعمل بالديزل بالرغم من نقص المعروض.

بدورها، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية “إجراء اتصالات لتأمين إعادة التيار الكهربائي جزئياً إلى مختلف المناطق اللبنانية”.

وأوضحت أن “الاتصالات تجري لإعادة تزويد محطات الإنتاج الكهربائي من الاحتياط المتوافر للضرورات القصوى، وسيعود التيار الكهربائي تدريجياً خلال الساعات المُقبلة”.

وفي 23 من سبتمبر/ أيلول الماضي، حذرت مؤسسة الكهرباء من انقطاع التيار عن جميع أنحاء البلاد إثر نفاد كامل المخزون المتبقي من الوقود.

ويعاني لبنان منذ فترة، انقطاعات متكررة للكهرباء لساعات طويلة يوميا جراء شح الوقود المخصص لتوليد الطاقة، بسبب عدم وفرة النقد الأجنبي لاستيراده.

ونتجت أزمة الوقود عن انهيار مالي يعصف بالاقتصاد اللبناني منذ 2019، حيث فقدت العملة نحو 90% من قيمتها وانزلق أكثر من ثلاثة أرباع السكان إلى براثن الفقر.

مقالات ذات صلة