“نتنياهو لم يفعل شيئا”: بينيت سيستثمر مليارات الشواقل في الجهوزية العسكرية ضد إيران

تلفزيون الفجر | قرر رئيس حكومة الاحتلال، نفتالي بينيت، استثمار مليارات الشواقل “من أجل بناء جهوزية إسرائيل لشن هجوم عسكري ضد إيران”. وذلك “ليس لأن أحدا يقدر أن الإيرانيين يعتزمون إسقاط قنبلة ذرية على تل أبيب، وإنما لأن إسرائيل ملزمة بالاستعداد لهذا الاحتمال أيضا” وفقا للمحلل السياسي في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ناحوم برنياع، اليوم الجمعة.

ورغم تهديدات وحراك رئيس حكومة الاحتلال السابق، بنيامين نتنياهو، ضد إيران إلا أنه “لم يفعل شيئا من أجل الاستعداد عسكريا ضد إيران نووية، باستثناء الرهان على الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب” حسبما نقل برنياع عن بينيت.

وأضاف برنياع أنه بحسب موقف بينيت، فإن نتنياهو أقنع إدارة ترامب فعلا بالانسحاب من الاتفاق النووي، الموقع عام 2015. وأن نتنياهو كان متأكدا من فوز ترامب بولاية ثانية، وسيمارس سياسة الضغوط القصوى على إيران وعندها إما أن يفرض على إيران التنازل عن البرنامج النووي، أو يشن حربا ضد إيران. ويقول بينيت إنه لم تكن هنا حالة بطولية من جانب نتنياهو، وإنما رهان جنوني فشل. وبحث مقربون من بينيت في الوثائق كي يستوضحوا إذا كان لدى نتنياهو خطة بديلة. ولم يجدوا خطة كهذه”.

ولفت برنياع إلى مقال للخبير رقم واحد في النووي الإسرائيلي، أفنير كوهين، سينشر في المجلة الجديدة “المجتمع، الجيش والأمن القومي” التي ستصدر الأسبوع المقبل. ويتطرق كوهين إلى السؤال حول من الذي يقرر في المواضيع النووية في إسرائيل.

ووفقا لكوهين، فإن رئيس الحكومة “الإسرائيلية” الأول، دافيد بن غوريون، اهتم بإبعاد الجيش عن المشروع النووي الإسرائيلي، لأنه خشي خلافات حول الميزانية، وتخوف بالأساس من الضباط برتبة لواء الذين عارضوا إقامة مفاعل ديمونا. وقرر بن غوريون أن الجيش سيحارب بأسلحة تقليدية. “والموارد النووية يديرها مواطنون، لا جنرالات ولا سياسيون وإنما أشخاص مهنيون. والمشروع النووي غايته أن يكون بوليصة تأمين. وإدارته تتطلب الحذر. والموارد النووية ستبقى دائما بعيدة مسافة معينة من وضع تكون فيه جاهزة للاستخدام”.

وخلافا للوضع في الولايات المتحدة، حيث بإمكان الرئيس الضغط على الزر الأحمر لوحده، فإن الطريقة لاستخدام السلاح النووي في “إسرائيل”، وفقا لكوهين، هي أنه بإمكان رئيس الحكومة “الإسرائيلية” اتخاذ قرارات في القضايا الاستراتيجية فقط بعد موافقة وزير الجيش. وإذا كان رئيس الحكومة هو نفسه وزير الجيش أيضا، فإنه ملزم باختيار وزير آخر. وقدر برنياع أن بينيت سيشارك وزير الجيش، بيني غانتس، في القرارات في الموضوع النووي.

(عرب 48)

مقالات ذات صلة