ما هو شرط السعودية للتطبيع مع اسرائيل ؟

نشرت صحيفة “صاندي تلغراف” تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو دعا فيه إدارة الرئيس جو بايدن للحزم مع إيران كوسيلة لتسهيل التطبيع بين إسرائيل والسعودية.

وقال في مقابلة مع مراسل الصحيفة في إسرائيل، جيمس روثويل إن الرياض بحاجة إلى تطمينات أمنية كبيرة وأنها ستحصل على حماية أمريكية من إيران قبل تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن بومبيو هو واحد من مهندسي اتفاقيات إبراهيم التي شهدت إقامة علاقات بين الإمارات والبحرين وإسرائيل. وقال “أما مقتنع أن هناك الكثير من الدول ستنضم إلى اتفاقيات إبراهيم وستفعل المملكة هذا في يوم ما”. وقال “هناك عدة قطع من اللغز يجب أن تراها، فهم يريدون قيادة أمريكية قوية، ويريدون رؤية أمريكا يعرفون أنها ستدعمهم، وبالتحديد من التحدي الذي تمثله الجمهورية الإسلامية”.

وتقول الصحيفة إن المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين طالما تكهنوا بأن السعودية هي الدولة القادمة على قائمة التطبيع، وهي خطوة كفيلة بتحويل الشرق الأوسط. وستخرج العلاقات الأمنية الطويلة بين إسرائيل والمملكة إلى العلن، ما يشكل تهديدا لعدوتهم المشتركة، إيران. وستفتح الباب أمام مليارات الدولارات في التجارة بين إسرائيل والسعودية. وينظر هذان البلدان إلى إيران كتهديد على استقرار منطقة الشرق الأوسط.

ولكن بومبيو اقترح أنه لحين تبني بايدن موقفا متشددا من الجماعات التي تدعمها إيران في المنطقة، مثل الحوثيين في اليمن، فلن يحصل أي اتفاق سعودي- إسرائيلي. وأضاف “في غضون أسابيع من تولي إدارة بايدن شاهدنا الصواريخ الإيرانية تطلق من غزة وبالتأكيد اليوم تحلق من اليمن إلى السعودية” و”هذه ليست ظروفا تولد القدرة لدى الدول على اتخاذ قرارات تاريخية لتوقيع اتفاقيات مثل اتفاقيات إبراهيم”.

وفي السبت الماضي استهدف صاروخ حوثي مطارا سعوديا في مدينة جيزان على الحدود مع اليمن، وخلف عددا من الجرحى. واندلعت الحرب في اليمن بعد الإطاحة بنظام علي عبد الله صالح، ثم زادت بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وقرار السعودية التدخل عبر تحالف عسكري عام 2015 ومنذ ذلك الوقت تحول النزاع إلى حرب بالوكالة بين السعودية وإيران، مما أدى لخلق أكبر كارثة إنسانية في العالم. واتهم الطرفان بارتكاب جرائم حرب التي سقط فيها 18.400 مدني حسب تقارير منظمة “هيومان رايتس ووتش”.

وتتلقى حماس التي أطلقت الصواريخ على إسرائيل في أيار/ مايو الدعم المالي والعسكري والتدريب من إيران. وعندما قدمت إدارة دونالد ترامب اتفاقيات إبراهيم على أنها النموذج المقبل للتطبيع، شجبتها القيادة الفلسطينية. وأكدت أن حل النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني شرط قبل فتح علاقات عربية مع إسرائيل.

ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الإتفاقيات بأنها “طعنة في الظهر” للشعب الفلسطيني. ورفض المسؤولون الإماراتيون هذا وزعموا أنهم وقعوا الإتفاق لمنع حكومة بنيامين نتنياهو ضم 30% من أراضي الضفة الغربية، وهي الخطة التي شجبها الفلسطينيون أيضا. وقال المسؤولون الإماراتيون إن التطبيع يجعلهم في موقع أقوى للتوسط في محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقالت مصادر مطلعة على محادثات 2020 إن الإمارات وافقت على التطبيع بعد استشارتها السعودية، بشكل يعكس أهمية هذه وتأثيرها. وكان بومبيو يتحدث على هامش مؤتمر “جيروزاليم بوست” السنوي والذي احتفل بالذكرى السنوية الأولى لاتفاقيات إبراهيم.

ورفض بومبيو (57 عاما) خلال اللقاء الإلماح لخططه الترشح في انتخابات الرئاسة عام 2024، كما يتكهن الكثيرون في الولايات المتحدة. ولكن أضاف “سأكون في قتال من أجل الحركة المحافظة حتى أصل إلى سن متقدم، وأنا رجل كبير في العمر الآن، وسواء كان هذا يعني الترشح للرئاسة، لا أحد يعرف”.

وعبر بومبيو عن خيبة أمله لعدم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين بريطانيا والولايات المتحدة التي كانت تسعى إليها في مرحلة ما بعد البريكسيت والتي ألقى اللوم فيها على التفاصيل الداخلية في المحادثات البريطانية- الأمريكية. وقال “لقد حققنا تقدمنا كبيرا، وهذه مجموعة معقدة من الإتفاقيات، وتركنا الكثير لحله، حتى في الوقت الذي غادرنا فيه، بالإضافة للشد والجذب بين بريطانيا والإتحاد الأوروبي حول منظور ما يمكن تحقيقه”.

مقالات ذات صلة