أوميكرون: الصحة العالمية تدعو إلى إبقاء الحدود مفتوحة وسباق مع الوقت لتحليلها

دعت منظمة الصحة العالمية، الدول، الأحد، إلى “إبقاء الحدود مفتوحة” بينها في وقت تكثف فرض القيود على السفر إلى الدول الأفريقية مع تفشّي “أوميكرون” المتحوّرة الجديدة لفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) في أنحاء العالم.

وقالت المنظمة في بيان إن “منظمة الصحة العالمية تقف إلى جانب الدول الأفريقية وتوجه نداء لإبقاء الحدود مفتوحة”، داعية الدول إلى “تبني مقاربة علمية” تستند إلى “تقييم المخاطر”.

وأضافت: “من الحيوي دعم الدول التي تتعامل بشفافية مع معطياتها لأنها الوسيلة الوحيدة للتأكد من أننا نتلقى المعطيات المهمة في الوقت الملائم”.

دعوة جنوب أفريقية لرفع “فوريّ” للقيود

بدوره، دعا رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، مساء الأحد، الدول التي فرضت على مواطنيه قيودا على سفرهم بعد رصد المتحورة الجديدة للفيروس، إلى رفعها في شكل “فوري وعاجل”، معتبرا أن الإجراء يفتقر إلى “مبرر علمي”.

وأعرب في مداخلة متلفزة عن “خيبة أمله الكبيرة” حيال إغلاق الحدود “غير المبرر تماما” والذي يبدو بمثابة “تمييز بحق بلادنا” والبلدان المجاورة التي طاولها الإجراء نفسه.

وحظرت دول عدة، خصوصا أوروبية، الرحلات الآتية من أفريقيا الجنوبية. والجمعة، أغلقت الولايات المتحدة والسعودية والامارات حدودها أمام مواطني دول في المنطقة المذكورة.

وكانت أنغولا أول دولة أفريقية تقرر حظر الرحلات من جنوب أفريقيا وإليها بسبب المتحورة الجديدة أوميكرون التي رأت منظمة الصحة العالمية أنها “مقلقة”.

وشدد رامافوزا على أن “منع السفر لا يستند إلى مبرر علمي”.

وأضاف أن “الشيء الوحيد الذي سيفضي اليه حظر السفر هو إلحاق مزيد من الضرر باقتصاديات الدول التي يشملها وتقويض قدرتها على الاستجابة للوباء والتعافي منه”.

وتابع: “هذه القيود غير مبررة وتميز بشكل غير عادل ضد بلدنا والدول الشقيقة في أفريقيا الجنوبية”.

ورغم تصنيف منظمة الصحة العالمية أوميكرون باعتبارها متحورة مثيرة للقلق، إلا أن العلماء ما زالوا يقيّمونها.

وأكد رامافوزا أن “الأداة الأقوى” للحد من انتقال المتحورة هو اللقاح وحثّ مواطنيه على تلقيه.

وكشف أن حكومته تدرس جعل اللقاحات إلزامية لبعض الأنشطة والأماكن في محاولة لزيادة نسبة المطعَمين.

لندن تدعو إلى اجتماع طارئ لوزراء الصحة في مجموعة السبع

من جانبها، أعلنت الحكومة البريطانية التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع، الأحد، أنها دعت إلى “اجتماع طارىء” الإثنين، لوزراء الصحة في المجموعة؛ بهدف بحث قضية المتحورة الجديدة لفيروس كورونا.

وقالت وزارة الصحة البريطانية في بيان إن “اجتماعا طارئا لوزراء الصحة في مجموعة السبع سيعقد الإثنين 29 تشرين الثاني/ نوفمبر لمناقشة تطور الوضع المتصل بأوميكرون”، وذلك بعد رصد إصابات عدة في أوروبا بينها ثلاث في المملكة المتحدة.

“سباق مع الوقت”

من جانبها، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، الأحد، في ريغا أن هناك “سباقا مع الوقت” لتحليل أوميكرون.

وقالت فون دير لايين: “نعلم أننا نخوض الآن سباقا مع الوقت”، داعية السكان إلى اتخاذ تدابير وقائية لمنح العلماء وقتا لتحليل المتحورة الجديدة.

وأوضحت أن “العلماء والشركات المصنعة (للقاحات) يحتاجون إلى ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع لتكوين رؤية شاملة عن خصائص طفرات المتحورة أوميكرون”.

وأضافت: “علينا أن نكسب وقتا”، داعية السكان أيضا إلى تلقي اللقاح ووضع الكمامة واحترام التباعد الضروري.

وأشارت فون دير لايين إلى أن عقدا وقعته المفوضية الأوروبية الصيف الفائت مع مجموعة “بايونتيك”-“فايزر” للحصول على 1,8 مليار جرعة من اللقاح، يتضمن بندا يلحظ إمكان ظهور متحورة جديدة تقاوم اللقاح المتوافر.

وأوضحت أنه بموجب هذا البند، يتعهد المختبر أن يكون قادرا على تطوير لقاحه خلال مئة يوم.

وتفشت المتحورة الجديدة التي رصدت أولا في جنوب أفريقيا، الخميس، في عدد من الدول وأثارت قلقا متناميا وخصوصا في لأوروبا.

وتم تلقيح ما يزيد قليلا على 35 في المئة من الراشدين في جنوب أفريقيا بشكل كامل بسبب البداية البطيئة لحملة التطعيم والريبة الشعبية تجاهه.

وجنوب أفريقيا هي الدولة الأكثر تضررا من الفيروس في القارة مع تسجيلها رسميا نحو 2,9 مليون إصابة و89797 وفاة حتى الآن.

ويُعتقد أن أوميكرون رفعت أعداد الإصابات في البلد، مع تسجيل ما معدله 1600 إصابة يومية جديدة على امتداد الأسبوع الماضي مقارنة بـ500 إصابة يومية في الأسبوع السابق.

مقالات ذات صلة