ماذا لو استخدمت اسرائيل قنبلة نووية لضرب ايران ؟

وافق الكنيست الإسرائيلي، أمس الجمعة، على ميزانية سرية استعدادا للهجوم على إيران، بيما حذر مسؤول أمني إيراني من تعرض بلاده لهجمات إسرائيلية محتملة، وهو ما يطرح تساؤلات حول ما يمكن أن يحدث إذا تم استخدام السلاح النووي في تلك الحرب.


ويأتي ذلك في ضوء مصادقة الحكومة الإسرائيلية الحالية على خطة الحكومة السابقة الخاصة باستخدام القوة العسكرية ضد إيران.

وأجرت إيران مناورات تحمل اسم “الرسول الأعظم”، التي وصفها اللواء محمد باقري، رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية بأنها “رد على التهديدات الإسرائيلية ضد طهران”.

وتسبب تلويح إسرائيل المتكرر بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران في طرح تساؤلات حول إمكانية استخدام السلاح النووي في أي مواجهة عسكرية محتملة بين الدولتين.
وتصنف إسرائيل ضمن الدول النووية التسع في العالم، رغم أنها لا تعترف رسميا بامتلاك السلاح النووي وتقدر ترسانتها النووية بنحو 90 قنبلة نووية وفقا لموقع “فاس” الأمريكي.


ماذا يحدث إذا تم قصف إيران بقنبلة نووية؟
تختلف قوة القنابل النووية عن القنابل التقليدية في أن أقل قنبلة نووية تتسبب في قوة تدميرية تكافئ مئات الأطنان من مادة “تي إن تي” المستخدمة في القنابل التقليدية.

ورغم وجود قنابل نووية صغيرة تكافئ قدرتها التدميرية 20 طنا من المتفجرات التقليدية، فإن هناك قنابل نووية ضخمة تصل قدرتها التدميرية إلى 100 ميغا طن، أي ما يكافئ 100 مليون طن من مادة “تي إن تي”.


لكن حتى الآن تعد قنبلة هيروشيما التي استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد اليابان هي واحدة من أشهر قنبلتين نوويتين في التاريخ وتصل قوتها التدميرية إلى 15 كيلو طن، التي تكافئ 15 ألف طن من مادة “تي إن تي”.


وتظهر إحصائيات نشرها موقع “نيكلر سيكرسي” الأمريكي حجم الخسائر المحتملة لقصف افتراضي لطهران بقنبلة نووية تكافئ قوتها القدرة التدميرية لقنبلة هيروشيما.

وبحسب الإحصائيات الافتراضية، فإن عملية محاكاة القصف بقنبلة نووية تتمكن من الانفجار على سطح الأرض تتسبب في خسائر بشرية تتجاوز 114 ألف قتيل و272 ألف جريح.

وينتج عن الانفجار كرة نار قطرها 230 مترا تؤدي إلى تبخر كل ما بداخلها، يليها دائرة قطرها 540 متر تتعرض لدمار هائل بسبب الضغط الناتج عن الانفجار الذي يساوي 20 ضعف الضغط الجوي وينتج عن ذلك انهيار المنشآت السكنية وتصل نسبة الخسائر البشرية إلى مئة في المئة.


أما الدائرة الثالثة فتصل مساحتها إلى 4 كيلومترات مربعة وتتعرض فيها المنشآت لأضرار كبيرة إضافة إلى خطر اندلاع الحرائق مع خسائر بشرية كبيرة.

وتتعرض مساحة تتجاوز 5.6 كيلو مترا مربعا لخطر الإشعاعات المميتة نتيجة الانفجار النووي بينما تمتد الإشعاعات الحرارية على مساحة أخرى تصل إلى نحو 9 كيلومترات مربعة وخسائر بشرية تشمل حروق من الدرجة الثالثة.


وتصل آثار الانفجار إلى منطقة أخرى تصل مساحتها إلى أكثر من 26 كيلومترا مربعا تتعرض فيها المباني لأضرار مختلفة تشمل تحطم النوافذ.
ويمكن أن تحدث تبعات أخرى للانفجار وفقا لطبيعة الظروف الجوية واتجاه الريح وعوامل أخرى.

مقالات ذات صلة