انتهاء المفاوضات .. أوكرانيا توافق على وضع الحياد بشروط



قالت السفارة الأوكرانية في تركيا، اليوم الثلاثاء، إن اجتماعاً بين المفاوضين الأوكرانيين والروس في إسطنبول انتهى، فيما أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن وفدي التفاوض الروسي والأوكراني اتفقا على بعض المسائل، في وقت أعلن فيه رئيس الوفد الأوكراني عن إحراز تقدم كاف في المحادثات بما يسمح بعقد لقاء بين رئيسي البلدين.

واستمرت المحادثات نحو أربع ساعات مع فترات راحة من حين لآخر، وأعلن أحد أعضاء الوفد الأوكراني المفاوض اأن كييف تريد “اتفاقا دوليا” يضمن أمنها تقوم بموجبه دول أخرى بدور الضامن.

وقال وفد التفاوض الأوكراني: “سنوافق على وضع الحياد بشرط وجود ضمانات أمنية”، مشيرا إلى أن إسرائيل وتركيا وبولندا وكندا قد تكون من الدول الضامنة.

وأكد رئيس وفد التفاوض الأوكراني، أن المحادثات مع الجانب الروسي ستتواصل خلال الفترة المقبلة.

بدوره، دعا وفد التفاوض الروسي كييف إلى معاقبة من ارتكب جرائم تعذيب بحق الأسرى الروس، مشيرا إلى أن “محادثات اليوم مع أوكرانيا كانت بناءة”، فيما أكد رئيس وفد التفاوض الروسي بالقول: “لا نعارض انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي”.

وكانت المفاوضات بين الوفدين انطلقت صباح اليوم الثلاثاء لبحث سبل التوصل إلى توافق سياسي، على أمل أن تتوصل المشاورات للتوافق المطلوب لوضع حد للحرب الدائرة بالأراضي الأوكرانية منذ 24 فبراير الماضي، فيما أفادت أنباء أوكرانية بأنه “لم تحدث مصافحة” بين الوفدين.

بالقول إن “للطرفين مخاوف مشروعة”، داعيا الجانبين إلى “وضع حد لهذه المأساة”. وشدد أردوغان على أن “توسع الصراع ليس في مصلحة أحد”، مشيراً إلى أن إحراز تقدم في الاجتماع سيمهد الطريق لعقد اجتماع بين زعيمي البلدين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتعقد المحادثات بين الوفدين في قصر دولما بخشة في إسطنبول حيث توجد مكاتب للرئاسة التركية. وذكرت وكالة “رويترز” أن رجل الأعمال الروسي رومان إبراموفيتش يحضر المفاوضات مع أوكرانيا في إسطنبول.

وهذه المرة الأولى التي يلتقي فيها وفدا البلدين، اللذان وصلا في اليوم السابق إلى تركيا، بعد جولات عدة من المحادثات عبر الفيديو.

ذكر التلفزيون الأوكراني أن المحادثات مع روسيا بدأت دون أن يتصافح أعضاء الوفدين. وقال مراسل أوكراني: “كان هناك ترحيب بارد ولم تكن هناك مصافحة”، دون أن يوضح ما إذا كان قد شهد اجتماع الوفود أو أن المسؤولين أبلغوه بذلك.

وقال ميخائيلو بودولياك المستشار السياسي للرئيس فولوديمير زيلينسكي على “تويتر” إن الوفود ستبحث “البنود الأساسية لعملية التفاوض. تعمل الوفود بشكل متواز على مناقشة مجموعة كاملة من القضايا الخلافية”.

وسبق أن استضافت تركيا في العاشر من مارس في أنطاليا (جنوب تركيا) أول لقاء عُقد بين وزيرَي الخارجية الروسي والأوكراني منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير.

وتدخل العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا يومها الـ34، الثلاثاء، فيما يواصل الجيش الروسي استهداف المواقع والتجمعات العسكرية الأوكرانية.

وكان وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا أعلن، أمس الاثنين، أن أكثر ما تطمح إليه بلاده في محادثات تجريها مع روسيا في تركيا هذا الأسبوع هو الاتفاق على وقف لإطلاق النار.

وقال في تصريحات للتلفزيون لدى سؤاله عن النطاق المتوقع لأحدث جولة من مفاوضات السلام والتي من المزمع أن تبدأ اليوم: “الحد الأدنى سيكون المسألة الإنسانية، أما الحد الأقصى فهو التوصل لاتفاق بشأن وقف إطلاق النار”.

في غضون ذلك، أفاد مراسل “العربية” و”الحدث”، بوصول الوفد الأوكراني للمفاوضات مع روسيا إلى إسطنبول.

وكان المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أبدى في وقت سابق اليوم، تشاؤما إلى حد بعيد من احتمال أن تتوصل الجولة الجديدة من المفاوضات التي يرتقب أن تعقد غداً في تركيا أي اختراقات. وقال للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف اليوم “لا نستطيع التحدث عن تقدم في المحادثات، على الرغم من أن عقدها وجها لوجه مهم جدا بالطبع”.

كما أشار إلى أن فكرة عقد اجتماع محتمل بين بوتين وزيلينسكي مستبعدة في الوقت الحالي.

وكانت جلسات طويلة امتدت لأكثر من أسبوعين عقدت سابقا بين الجانبين عبر الفيديو، سبقتها جلسة مباشرة على الحدود البيلاروسية، وأخرى على حدود بولندا.

إلا أن أيا من تلك الجلسات التي انطلقت بعد 4 أيام على العملية العسكرية الروسية (28 فبراير) والتي وصفت بالصعبة والمعقدة، لم تتوصل حتى الآن إلى تسوية تنهي النزاع الذي دخل شهره الثاني.

ففيما تتمسك موسكو بـ”حياد” الجارة الغربية، ونزع سلاحها النووي أو الذي يشكل تهديدا لها، فضلا عن عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، تواصل كييف المطالبة بسيادتها على أراضيها، وبضمانات أمنية تحول دون وقوع نزاع أو هجوم روسي في المستقبل.

مقالات ذات صلة