80 عضو كونغرس يطالبون إدارة بايدن بمواجهة الخطوات التي تُعرض حل الدولتين للخطر



دعا ثمانون نائبا ديموقراطيا في الكونغرس، يوم أمس الجمعة، حكومة بايدن إلى اتخاذ إجراءات فعالة ضد الخطوات التي تعرض حل الدولتين للخطر. وبعث أعضاء الكونجرس -الذين يشكلون حوالي ثلث أعضاء الحزب في مجلس النواب – رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، قبل أسابيع قليلة من زيارة بايدن المتوقعة لدولة الاحتلال. وهذه خطوة أخرى من قبل أعضاء الحزب الديمقراطي في الأسابيع الأخيرة تعكس شعوراً بعدم الرضا عن نهج إدارة بايدن للصراع وفقا لما ذكرته صحيفة هآرتس.

ووقع الخطاب أعضاء بارزون من الحزب الديمقراطي في الكونجرس، بمن فيهم ديفيد برايس وباربرا لي وجنيفر فاكستون وخواكين كاسترو. وأشاروا إلى أنهم كانوا يكتبون إلى بلينكن “بقلق وإلحاح بشأن التطورات المتواصلة للحوادث التي تشجع على تصعيد العنف في المنطقة، وتبقي حل الدولتين بعيد المنال”.

وكتب المشرعون أن “اندلاع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يمكن أن يؤدي بسرعة إلى تصعيد التوتر والعنف في منطقة لا توجد فيها قيادة أمريكية نشطة”. وقالوا إن الولايات المتحدة يجب أن تسخر نفوذها الكبير لممارسة القيادة، ومواصلة دورها التاريخي كوسيط مباشر لحل الصراع. كما يجب أن تكون بمثابة صوت واضح وثابت للسلام وحقوق الإنسان”. وحسب رأيهم، “من المهم أن تتصرف الولايات المتحدة بنشاط” لضمان عدم قيام الطرفين بالعمل بطرق تقوض حل الدولتين.

وتناول المشرعون خمس قضايا مقلقة، وطلبوا الحصول على تحديث حول الخطوات التي اتخذتها إدارة بايدن لمعالجتها. القضية الأولى هي “تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين والممتلكات الفلسطينية، بما في ذلك حالات عدم التدخل أو حتى تقديم المساعدة للهجمات من قبل القوات الإسرائيلية”.
وأشار الموقعون على الرسالة إلى زيادة عدد تصاريح البناء الإسرائيلية في المستوطنات، وكذلك الموافقة بأثر رجعي على إنشاء البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية. كما طالبوا الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات بشأن استمرار هدم أو التهديد بهدم منازل الفلسطينيين والمصالح التجارية والبنية التحتية، وكذلك بشأن تصاريح البناء الصادرة بشكل غير متكافئ للفلسطينيين.

قضية أخرى أثيرت في الرسالة هي زيادة الإنفاق المالي لإسرائيل في مستوطنات الضفة الغربية. وفي ختام الرسالة، أعرب أعضاء الكونجرس عن قلقهم بشأن برنامج المدفوعات للأسرى المستمر في السلطة الفلسطينية، وكتبوا أن “السلطة الفلسطينية اعترفت باستعدادها للإصلاح، لكنها لم تتخذ خطوات مهمة”. وقال الديموقراطيون “من الواضح أنه يجب عمل المزيد” فيما يتعلق بمشاركة الإدارة مع الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.
في الشهر الماضي، طالب 57 عضوًا في الكونجرس، وزارة الخارجية الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي بالتحقيق في مقتل شيرين أبو عاقلة، مراسلة الجزيرة التي قُتلت أثناء نشاط للجيش الإسرائيلي في مخيم جنين للاجئين. وكتب المشرعون في رسالتهم إلى بلينكن ورئيس FBI، كريستوفر راي، أنهم “قلق جدا” بشأن مقتل أبو عاقلة، وأشاروا إلى التناقضات بين تقارير الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي وتقارير شهود العيان.

(المصدر- صحيفة هآرتس العبرية)

مقالات ذات صلة