تقرير أممي: الاحتلال الإسرائيلي وممارساته كلها غير شرعية



تلفزيون الفجر | أكد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في تقرير صدر مساء أمس، أن احتلال إسرائيل للأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها “مخالف للقانون الدولي” ويتعمق بشكل متزايد، فيما اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لبيد، التقرير بانه “منحاز، كاذب، محرض وغير متوازن بشكل فظ”.

وناشد الخبراء الأعضاء في لجنة خاصة، التي أعدت التقرير الأممي، محكمة العدل الدولية إبداء الرأي في القضية. وجاء بيان الخبراء في تقرير إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي من المقرر أن تناقش التقرير الأسبوع المقبل.

وجرى تشكيل لجنة التحقيق بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس المحتلة، العام الماضي، في أعقاب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في أيار/مايو العام الماضي واستمر 11 يوما ويطلق عليه الاحتلال تسمية “حارس الأسوار”، واستشهد خلاله 261 فلسطينيا وقُتل 14 في إسرائيل، وفق احصاء الأمم المتحدة.

ويسلط التقرير، الواقع في 28 صفحة، الضوء على الثغرات الموجودة في القانون الإنساني الدولي فيما يتعلق بالاحتلال، ويهدف إلى تصعيد الضغط الدولي على “إسرائيل” لوقف بناء المستوطنات وغيرها من أشكال السيطرة على المناطق الفلسطينية، رغم عدم ظهور أي مؤشر على أن “إسرائيل” لديها النية للقيام بذلك.

وأكدت اللجنة على وجود “أسباب معقولة” للاستنتاج أن الاحتلال “غير قانوني الآن بموجب القانون الدولي بسبب استمراره”، وكذلك “سياسات الضم الفعلية” التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية.

وقالت رئيسة اللجنة الأممية، نافي بيلاي، إنه “بتجاهل القانون الدولي إنشاء أو تسهيل إقامة المستوطنات، ونقل المدنيين الإسرائيليين بشكل مباشر أو غير مباشر إليها، فرضت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة حقائق على الأرض لضمان سيطرة إسرائيلية دائمة في الضفة الغربية”.

واستعرضت اللجنة تأثير سنوات من “الاحتلال الإسرائيلي وسياسات الضم الفعلية” على حقوق الإنسان للفلسطينيين.

وأشار التقرير إلى قضايا مثل هدم المنازل وتدمير الممتلكات، والاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الاحتلال، والعنف من جانب المستوطنين، والاعتقال الجماعي، وتأثير الحصار الجوي والبري والبحري على غزة.

وتزعم “إسرائيل” لتبرير ممارساتها، بما فيها الحصار على قطاع غزة، بأنها إجراءات أمنية ضرورية لكبح نشاط المسلحين، وتزعم أن الضفة الغربية منطقة متنازع عليها وأن وضعها النهائي يجب أن يتحدد عبر المفاوضات..

وقالت البعثة الإسرائيلية في بيان إن “أعضاء اللجنة الذين أدلوا بتعليقات معادية للسامية والذين شاركوا بشكل استباقي في نشاط مناهض لإسرائيل، قبل وبعد تعيينهم ، ليس لديهم شرعية ولا مصداقية لمعالجة القضية المطروحة. إنهم جزء من الأجندة المعادية لإسرائيل والتي للأسف لا تزال موجودة في الأمم المتحدة”.

وكانت تشير البعثة الإسرائيلية بذلك إلى اعتذار أحد أعضائها، وهو ميلون كوتاري، مؤخرا في رسالة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان لاستخدامه مصطلح “اللوبي اليهودي” في مقابلة صحافية نشرت خلال الصيف.

وزعم لبيد في تعقيبه من خلال تويتر على التقرير الأممي، قائلا إنه “لأني لم أكن رئيسا للحكومة أثناء ’حارس الأسوار’، فإني أرى من واجبي أن أشدد أن تقرير الأمم المتحدة حول هذه العملية العسكرية منحاز، كاذب، مُحرض وغير متوازن بشكل فظ. وليس أي انتقاد لإسرائيل هو معاداة للسامية، لكن هذا التقرير كتبه معادون للسامية، وهو معاد للسامية بشكل واضح جدا”.

(المصدر- عرب 48)

مقالات ذات صلة