ترامب يفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على جميع الواردات وضرائب إضافية على نحو 60 دولة
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الأربعاء ، أنه سيفرض تعريفات جمركية جديدة بنسبة 10% على جميع السلع المستوردة، إلى جانب ضرائب استيراد أعلى مصممة خصيصًا لكل دولة من نحو 60 دولة، يقول مستشاروه إنها تُشكّل أكبر حواجز أمام المنتجات الأميركية، في تحوّل حاد نحو نوع “سياسة الحماية” التي تخلّت عنها الولايات المتحدة منذ ما يقرب من قرن.
ولفرض التعريفات الجديدة، أعلن الرئيس حالة طوارئ وطنية، مشيرًا إلى العجز التجاري السنوي الذي تعاني منه الولايات المتحدة سنويًا منذ عام 1975. وقال ترامب: “لعقود من الزمن، تعرضت بلادنا للنهب والسلب والاغتصاب من قِبل دول قريبة وبعيدة، صديقة كانت أم عدوة على حد سواء. لكن هذا لن يحدث بعد الآن”.
وفي بيانه الذي أعلنه من “حديقة الورود” في البيت الأبيض ظهر ترامب حاملا لوحة كبيرة تضمنت قائمة بنسب التعريفات الجمركية، فيما راح يستعرض قراراته بهذا الشأن معددا أسبابها وتوقعاته بالنسبة للاقتصاد الأميركي بعدها.
وأشار ترامب إلى أن فرض الرسوم الجمركية سيزيد النمو الأميركي، كما دعا الزعماء الأجانب إلى إلغاء الرسوم الجمركية على المنتجات الأميركية، مؤكدا في الوقت نفسه أن إدارته “ستحاسب الدول التي تعاملنا بشكل سيء”، بما في ذلك الحواجز غير النقدية.
وأعلن ترامب رسوما بقيمة 34% على الصين، و20% على الاتحاد الأوروبي.
وكشف أنه سيتم فرض رسوم جمركية بنسبة 30% على الواردات من جنوب أفريقيا، وبنسبة 31% على الواردات من سويسرا، وبنسبة 49% على الواردات من كمبوديا، وبنسبة 24% على الواردات من اليابان.
كما فرض رسوما بنسبة 10% على الواردات من كل من بريطانيا وسنغافورة والبرازيل، وهي أقل نسبة جمركية، وبنسبة 32% على الواردات من إندونيسيا. و20 % على الواردات من مصر، و25% على الوردات من الأردن والمملكة العربية السعودية، و17% على الوردات من إسرائيل.
وتواجه كندا والمكسيك، أكبر شريكين تجاريين للولايات المتحدة، بالفعل رسوما جمركية بنسبة 25 بالمئة على العديد من السلع في الوقت الحاضر.
واعتبر ترامب أن تلك الإجراءات ستؤدي إلى عودة الوظائف والمصانع إلى الولايات المتحدة، داعيا إلى البدء في شراء المنتجات الأميركية.
كما أشار إلى مشروع قانون كبير بالكونغرس سيشمل تخفيضات ضريبية.
وتعهد ترامب سابقا أنه لن تفلت أي دولة من الرسوم الجمركية، وذلك في وقت يخشى صانعو السياسات المالية آثارها على الاقتصاد العالمي.
وكان الرئيس العائد إلى البيت الأبيض في يناير الماضي قد اعتبر أن إعلان الثاني من أبريل سيكون “يوم تحرير” الاقتصاد الأميركي.
وقال البيت الأبيض يوم الثلاثاء إن الرسوم الجمركية الجديدة ستدخل حيز التنفيذ على الفور، وذلك بعد يوم من تأكيدات أخرى بأن أي دولة عاملت الأميركيين بشكل غير عادل يجب أن تتوقع فرض رسوم جمركية عليها.
كما أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إلى أن من يصنع منتجاته في الولايات المتحدة “لن يدفع رسوما”.
ومن المتوقع أن يرد الشركاء التجاريون بتدابير مضادة قد تؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار كل شيء من الدراجات إلى النبيذ.
وحذر خبراء اقتصاد من أن الرسوم قد تبطئ الاقتصاد العالمي، وتعزز احتمالات الركود، وتزيد تكاليف المعيشة للأسرة الأميركية العادية بآلاف الدولارات.
من جهته قال الخبير الاقتصادي براد سيتسر من مجلس العلاقات الخارجية في تصريح صحفي: “على المدى القصير، من المرجح أن يكون التأثير ركودًا اقتصاديًا. وسيؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار العديد من السلع التي لا يمكن تصنيعها في الولايات المتحدة”. وأضاف: “على المدى الطويل، إنها رؤية للولايات المتحدة معزولة تمامًا عن العالم”. فيما حذّر جاي تيمونز، رئيس الجمعية الوطنية للمصنعين، من أن أعضاءه يعملون بهوامش ربح ضئيلة ولا يمكنهم تحمل الرسوم الجمركية. وأصدر أصحاب الشركات الصغيرة والمطاعم بيانات تندد بتكاليفهم الإضافية.
وفي أول تعليق، بعد إعلان ترامب، الأربعاء، قالت كارين كيلر زوتر رئيسة سويسرا إن المجلس الاتحادي علم بقرارات الرسوم الجمركية الأميركية وسيحدد بسرعة الخطوات التالية.