أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول التستر على الإبادة الجماعية التي تُرتكب في قطاع غزة. وفي تصريحات تلفزيونية، وصف فيدان الوضع بأنه واقع يُعرَّف على أنه إبادة جماعية، مشيراً إلى أن هذا ليس مجرد شعور عاطفي بل هو حقيقة قائمة.
وأشار فيدان إلى أن نتنياهو يمارس ضغوطاً مختلفة على الدول، حيث يتحدث بطريقة معينة مع تركيا، ويضغط على الفرنسيين بشكل آخر، ويستخدم أساليب مختلفة مع الأستراليين. واعتبر أن نتنياهو يحاول إخضاع الدول من خلال تفعيل دور اللوبي الصهيوني في كل دولة.
وذكر فيدان أن هناك انقساماً داخل المجتمع اليهودي في العالم، حيث يعبر بعض اليهود عن إدانتهم لما ترتكبه إسرائيل من إبادة جماعية، ويؤكدون براءتهم منها. واعتبر أن تصرفات نتنياهو تمثل تكراراً لتهور تاريخي مشابه أدانه العالم قبل عقود.
وفيما يتعلق بالاجتماع الطارئ لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، قال فيدان إن قضية فلسطين والإبادة الجماعية في غزة أصبحت جرحاً نازفاً وموضوع محاسبة ضمير للمسلمين والعالم بأسره. وأكد أن جهود تركيا الدبلوماسية غيرت الخطاب حول قضية فلسطين.
وأضاف فيدان أن العالم يدرك أن هدف دولة الاحتلال لم يكن الأمن بل التوسع والاستيلاء على الأراضي. وأوضح أن النظام العالمي يخضع لحصار صهيوني أكبر فيما يخص قضية فلسطين، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى لتوسيع حدودها على حساب حقوق الفلسطينيين.
وشدد فيدان على أن سياسة الاحتلال تهدف إلى جعل غزة مكاناً غير قابل للحياة، مما يستدعي قسراً تهجير سكانها. وأكد أن الولايات المتحدة تدرك أن سياسات الاحتلال لا يمكن الدفاع عنها باسم الإنسانية، لكنها لا تستخدم أدوات الضغط المتاحة لوقف العدوان.
كما أشار إلى أن الموقف الأمريكي الحالي سيجلب مساءلة كبيرة على المدى الطويل، حيث تقف الولايات المتحدة في موقف المدافع بلا شروط عن دولة تنتهك القيم الإنسانية التي أعلنتها للعالم، مما يضر بسمعتها الدولية.