Site icon تلفزيون الفجر

ستة أسباب رئيسية دفعت الولايات المتحدة إلى الإطاحة بنيكولاس مادورو

من خلال عملية عسكرية خاطفة ومدروسة، نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة أطاح بها بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعد أشهر من الضغط الاقتصادي والسياسي على فنزويلا، متهمًا إياه بالتورط في تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.

ووصفت الحكومة الفنزويلية العملية بأنها الأكبر في تاريخ البلاد، وجاءت لتضع نهاية لحملة ضغط مكثفة استمرت لعدة أشهر هدفها الإطاحة بمادورو، الذي بدأ البيت الأبيض بوضع مكافأة قدرها 50 مليون دولار على رأسه منذ أغسطس الماضي، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط الدولية ومحاولة تقويض شرعيته الداخلية.

وقد صورت إدارة ترامب العملية على أنها تنفيذ للقانون الأميركي ضد رئيس فقد شرعيته نتيجة انتخابات 2018، التي وصفت بأنها “تم التلاعب في نتيجتها”، في حين يرى منتقدو الإدارة أنها تجاوزت كل الأطر القانونية الدولية، ووُصفت في بعض الأوساط بأنها أشبه بالاختطاف العسكري المستهدف.

وتستند الرواية الأميركية إلى ستة أسباب رئيسية دفعت واشنطن للسعي للإطاحة بمادورو:

1- العدو رقم 1 في الأميركتين:

بالنسبة للبيت الأبيض، كان مادورو مصدرا للمشكلات التي امتدت إلى ما هو أبعد من فنزويلا. واعتبره المسؤولون شخصا سيئا ساعد في دعم أشخاص سيئين آخرين في نصف الكرة الغربي.

وتنظر إدارة ترامب إلى فنزويلا، وكذلك كوبا ونيكاراغوا، على أنها جهات فاعلة رئيسية في “محور الاشتراكية”، مع وضع كولومبيا أيضا تحت المجهر، حيث حذر ترامب الشهر الماضي من أن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يحتاج إلى “الحذر” بشأن تدفق الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

ولم تخف الإدارة الأميركية أن خلافها مع نظام مادورو الاشتراكي كان يتعلق بالأيديولوجية بقدر ما يتعلق بالمخدرات.

2- تهريب الكوكايين:

تزعم الولايات المتحدة أن فنزويلا متورطة في تهريب المخدرات من خلال دعم الدولة لعصابات مشهورة. كما اتهم ترامب مادورو بإرسال أعضاء من هذه الجماعات عمدا إلى الولايات المتحدة.

ورأت الاستخبارات الأميركية العام الماضي في مذكرة سرية، بحسب أكسيوس، أن مادورو لم يكن يسيطر فعليا على بعض هذه الجماعات، وهو ما أثار غضب بعض المسؤولين في إدارة ترامب، لكن ذلك لم يحل دون توجيه لائحة اتهام ضد مادورو تورد بالتفصيل صلاته المزعومة بتهريب المخدرات.

واتخذت واشنطن من التصدي لـ “تهريب المخدرات” ذريعة لتوجيه سلسلة ضربات لقوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ بدعوى الاشتباه في أنها تنقل المخدرات خلال الأشهر القليلة الماضية.

3- النفط:

زعم ترامب أن فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي معروف في العالم، “سرقت” نفط الولايات المتحدة، مستشهدا بمصادرة المعدات عقب تأميم النفط الفنزويلي.

وقال ترامب يوم السبت بعد اعتقال مادورو إن الولايات المتحدة ستعيد البنية التحتية النفطية الفنزويلية وتعوض الشركات الأميركية التي خسرت في عمليات المصادرة.

4- الهجرة:

أدى الانهيار الاقتصادي والقمع في ظل نظام مادورو إلى نزوح جماعي، حيث فر 8 ملايين فنزويلي على مدى عقد من الزمن، وهي “أكبر موجة هجرة جماعية في التاريخ الحديث لهذا النصف من الكرة الأرضية”، وفقا لمجلس الأطلسي، وهو ما صدر مشكلة للولايات المتحدة، خاصة عندما عاد الرئيس ترامب إلى منصبه في عام 2025، وكان الحد من تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة، إحدى الركائز الرئيسية لبرنامجه الانتخابي.

5- الذهب:

ترى الولايات المتحدة أن احتياطيات فنزويلا الهائلة من الذهب ساعدت البلاد على الصمود أمام الضغوط الأميركية على مدى سنوات عديدة، عبر استخدامها لشراء الأسلحة أو الوقود أو توفير النقد.

6- أصدقاء مادورو الأجانب:

فنزويلا متحالفة مع العديد من أعداء الولايات المتحدة. ووصف بعض مؤيدي ترامب اعتقال مادورو بأنه تحذير لـ”القوى البعيدة” بالابتعاد عن نصف الكرة الغربي.

وتعد الصين أكبر مشتر للنفط الفنزويلي، وقد نددت بالتدخلات الأميركية في فنزويلا.

كما تقف إيران وذراعها حزب الله اللبناني متحالفين مع فنزويلا تحت شعار “محور الوحدة” القائم على معارضة السياسة الخارجية الأميركية.

كما تربط روسيا وفنزويلا أيضا شراكة طويلة الأمد.

Exit mobile version