
محادثات باريس: “إسرائيل وسورية تسرّعان التفاوض نحو اتفاق أمني”
اختُتمت، اليوم الثلاثاء، الجولة الخامسة من المحادثات بين إسرائيل وسورية في باريس، برعاية الإدارة الأميركية، وسط حديث إسرائيلي عن “أجواء إيجابية” وتوافق على تسريع وتيرة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق أمني.
وقال مسؤول إسرائيلي مطّلع على تفاصيل المحادثات، إن الطرفين اتفقا خلال اجتماعات باريس على “زيادة وتيرة الاجتماعات وتنفيذ خطوات متبادلة لبناء الثقة”، في إطار مساعٍ أميركية لدفع مسار تفاهمات أمنية بين الجانبين.
وأشار المسؤول الإسرائيلي الذي تحدث للقناة 12 الإسرائيلية إلى أن “المحادثات كانت جيدة”، مضيفًا أن “إسرائيل وسورية عبّرتا عن رغبتهما في التوصل إلى اتفاق أمني، في إطار رؤية الرئيس ترامب للشرق الأوسط”.
وفق السياق ذاته، أفاد قناة i24NEWS بأنه في إطار اللقاء الثلاثي الإسرائيلي–السوري–الأميركي في باريس، “جرى التوافق على بدء محادثات مباشرة بين تل أبيب ودمشق في مجالات مدنية، تشمل الطب، والطاقة، والزراعة”.
ويأتي هذا التطور في ظل ضغط تمارسه إدارة ترامب على تل أبيب ودمشق، بهدف التوصل إلى اتفاق من شأنه تثبيت الوضع الأمني على الحدود، وقد يشكّل، بحسب التقديرات الإسرائيلية، خطوة نحو مسار تطبيع مستقبلي بين الطرفين.
وخلال الأشهر الأخيرة، عقدت إسرائيل وسورية أربع جولات تفاوض بوساطة أميركية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق أمني يشمل. وفيما تطالب دمشق بالعودة إلى اتفاق فض الاشتباط الموقع عام 1974، تطرح تل أبيب نزع السلاح من جنوب سورية، مقابل انسحابًا إسرائيليًا من مناطق سيطرت عليها إسرائيل بعد انهيار نظام بشار الأسد.
إلا أن هذه المحادثات دخلت في حالة جمود قبل نحو شهرين، على خلفية الخلافات بين الطرفين، واستقالة رئيس طاقم المفاوضات الإسرائيلي والمقرّب من رئيس الحكومة، رون ديرمر.
وعادت المحادثات إلى مسارها عقب تفاهمات جرى التوصل إليها خلال لقاء جمع الرئيس الأميركي برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، في فلوريدا.
وشارك في محادثات باريس، عن الجانب الإسرائيلي، سفير إسرائيل في واشنطن ييحئيل لايتر، والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة رومان غوفمان، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، غيل ريخ.
وعن الجانب السوري، شارك وزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات حسين سلامة. كما شارك في المحادثات، عن الجانب الأميركي، المبعوث الخاص توم باراك، إلى جانب مستشاري الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.







