
طهران تتهم الاحتلال بمحاولة ضرب استقرارها وتؤكد جاهزيتها لمواجهة “الحرب والمؤامرة”
اتهمت إيران الاحتلال والولايات المتحدة بمحاولة زعزعة استقرار البلاد عبر “مؤامرة جديدة” تستهدف أمنها الداخلي، في وقت شهدت فيه مدن إيرانية خروج مظاهرات مؤيدة للنظام، أكدت خلالها السلطات تمسّكها بالوحدة الوطنية وجاهزية القوات المسلحة لمواجهة أي تهديدات داخلية أو خارجية.
وقال الجيش الإيراني، في بيان رسمي، إن “العدو يسعى لضرب استقرار البلاد من خلال مؤامرة جديدة وبدعم من الكيان الصهيوني”، داعيًا الشعب الإيراني إلى “الحفاظ على يقظته ووحدته لإفشال كل مؤامرات العدو”.
وأكد البيان أن الجيش وبقية القوات المسلحة “يرصدون تحركات العدو في المنطقة، وسيواجهون أي مؤامرة بقوة”.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة فارس شبه الرسمية عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قوله إن “إسرائيل تتحمل المسؤولية عن الوضع الحالي”، مشددًا على أن بلاده “في خضم حرب، ولا سلام ولا وقف لإطلاق النار”.
من جانبه، أكد الحرس الثوري الإيراني أن “حماية إنجازات الثورة وأمن البلاد خط أحمر”، في إشارة إلى جاهزية المؤسسة العسكرية للتعامل مع أي تهديدات داخلية أو خارجية.
وعلى الصعيد الدولي، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إن الولايات المتحدة “تتحمل المسؤولية عن تحوّل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف هدامة وتخريبية واسعة النطاق في إيران”.
وفي رسالة رسمية إلى مجلس الأمن، ندّد إيرواني بما وصفه “السلوك المستمر وغير القانوني وغير المسؤول للولايات المتحدة، بالتنسيق مع إسرائيل، في التدخل بالشؤون الداخلية لإيران”، متهمًا الطرفين بالتحريض والتشجيع المتعمد على زعزعة الاستقرار والعنف.
بدورها، قالت استخبارات الحرس الثوري الإيراني إن “العدو غيّر استراتيجيته من الهجوم العسكري إلى زعزعة الأمن الداخلي عبر إثارة الشغب”، مشيرة إلى أنه يعمل على تنفيذ”«برنامج دقيق ومرحلي بتوجيه من استخبارات أجنبية، وتفعيل جماعات إرهابية”.
ويأتي ذلك في ظل أجواء من الشد والجذب داخل إيران، حيث خرجت مظاهرات مؤيدة للنظام ردًا على موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، وسط تصاعد التوترات السياسية والأمنية.







