نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعتزم، اليوم، الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة غزة، في خطوة تعكس توجّهًا جديدًا في التعاطي الأميركي مع الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في قطاع غزة، وسط تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.
وبحسب المسؤولين، فإن المرحلة الجديدة من الخطة ستترافق مع تعيين نيكولاي ملادينوف ممثلًا ساميًا لمجلس السلام الخاص بغزة، ضمن مساعٍ لإعادة هيكلة آليات الإشراف والمتابعة على الملف، ومنحه بعدًا سياسيًا ودبلوماسيًا أكثر وضوحًا. ويُنظر إلى هذا التعيين على أنه مؤشر على سعي الإدارة الأميركية للدفع باتجاه ترتيبات جديدة تتعلق بإدارة الأوضاع في القطاع، والتعامل مع التحديات الأمنية والإنسانية والسياسية القائمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن اختيار ملادينوف، الذي شغل سابقًا مناصب دولية بارزة وكان له حضور في ملفات إقليمية حساسة، يأتي في سياق محاولة منح الخطة الأميركية غطاءً سياسيًا ودوليًا أوسع، وفتح قنوات تواصل مع أطراف متعددة معنية بالملف الغزي.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مسؤولين مطّلعين، بأن الولايات المتحدة تتجه إلى تشكيل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين لإدارة الشؤون اليومية في قطاع غزة المدمّر، في إطار الترتيبات المرتبطة بخطة وقف إطلاق النار.
وبحسب مصادر متعددة، فقد تم اختيار علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، لرئاسة اللجنة، على أن يُعلن عن قيادتها في وقت مبكر من اليوم الأربعاء. وتنصّ خطة وقف إطلاق النار، التي دخلت حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على أن تكون اللجنة غير مسيّسة، ويقتصر دورها على تقديم الخدمات العامة وإدارة الشؤون المدنية.
ويرى محللون أن هذا الإعلان يهدف إلى إظهار إحراز تقدّم في الرؤية الأميركية الخاصة بغزة، في ظل تعثّر المسارات الأوسع، ولا سيما استمرار احتفاظ حركة حماس بسلاحها، وغياب توافق دولي بشأن إرسال قوات حفظ سلام أو توفير تمويل كافٍ لإعادة إعمار القطاع.

