لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

مصر والسعودية تسعيان لإنشاء محور عربي متماسك



أنهى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي زيارة إلى جدة، الإثنين، تضمنت قمة ثنائية مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

وتصدّر ملف الحرب في غزّة مباحثات اللقاء، الذي تضمن أيضا التطورات الإقليمية في ملفات مختلفة، وبيّن وجود تنسيق مصري – سعودي في شأن وضع القطاع، والسودان، وقضايا أخرى.

وفي سياق الوضع في غزة، اتفق الطرفان على “ضرورة التزام الأطراف كافة باتفاق وقف الحرب، وتنفيذ خطة دونالد ترامب للسلام، إلى جانب رفع وتيرة المساعدات الإنسانية، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين. مع التشديد على إطلاق مسار سياسي يقود إلى حل الدولتين”، بحسب الناطق باسم الرئاسة المصرية.

أهمية وجود تنسيق مصري – سعودي

وشدد أستاذ العلوم السياسية المصري، مختار غباشي، على ضرورة وجود توافق عربي في شأن التطورات في فلسطين، إذ قال لـ”العربي الجديد”، إنه “إذا لم يتوفر حد أدنى من التوافق العربي، فإن الجميع سيكون خاسرا، خصوصا إذا احتدم الصراع بين الولايات المتحدة وإيران”.

وأضاف غباشي أن “اجتماع إرادة مصر بمكانتها وثقلها مع السعودية بثقلها الديني والاقتصادي، كفيل بإنقاذ المنطقة من حالة الاستقطاب الدولي الحاد”.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة وتوسع العمليات الإسرائيلية في رفح جنوبي القطاع، تعرضت مصر لضغوط دولية غير مسبوقة. ولمّحت بعض التصريحات الأميركية والإسرائيلية إلى ضرورة إنشاء “قنوات بديلة” للتعامل مع غزة، وهو ما رأته القاهرة تهديدا مباشرا للدور المصري ولحدودها الشرقية.

محور عربي متماسك بشأن غزة وتطورات المنطقة

وأشار المستشار المصري، حسين أبو عطا، إلى أن التنسيق بين مصر والسعودية في ملف غزة، بما في ذلك التأكيد الثنائي على رفض تهجير الفلسطينيين، وضرورة إعمار القطاع الذي دمرت حرب الإبادة الإسرائيلية 90% من بنيته التحتية، ينسجم مع مواقف البلدين المعلنة منذ بداية حرب الإبادة، في كانون الأول/ ديسمبر 2023 تحديدا.

وكانت الخارجية المصرية كررت، الأسبوع الحالي، في بيانها الصادر في الرابع من كانون الثاني/ يناير الماضي، رفضها “أي ترتيبات تتضمن تغييرات ديمغرافية في غزة”.

فيما أكد ولي العهد السعودي، في مقابلة مع “فايننشال تايمز” البريطانية في العاشر من شباط/ فبراير الحالي، أن “السلام لن يكون قابلا للحياة دون دولة فلسطينية قابلة للاستمرار”.

وتعكس هذه التصريحات، برأي البعض، رغبة مصرية – سعودية في اتخاذ خطة حل الدولتين وسيلة تستخدمها القاهرة والرياض لفتح باب التفاوض مع واشنطن.

ويهدف ذلك، بحسب هذا الاعتقاد، إلى الحد من تهميشهما والعودة إلى مركز صناعة القرار في ملف غزة، ومواجهة التمدد الإماراتي داخل ترتيبات ما بعد الحرب، إلى جانب إعادة بناء محور عربي أكثر تماسكا في ظل بعض التوترات الخليجية، وتأكيد دور البلدين بوصفهما ضامنَيْن للأمن الإقليمي.

ورأى أستاذ العلاقات الدولية المصري، حامد فارس، أن توقيت الزيارة يعكس الحرص على إيجاد رؤية مشتركة لمواجهة التوترات المتزايدة.

وحدد ملامح المباحثات المصرية السعودية في عدة نقاط جوهرية، أبرزها القضية الفلسطينية؛ من خلال تنفيذ رؤية إستراتيجية لإعادة إعمار غزة بالتعاون مع واشنطن، مع التعويل على قدرة القيادة الأميركية في الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف التصعيد.

والنقطة الثانية تتعلق بالملف السوداني؛ إذ يجري دعم الحل “السوداني – السوداني”، بعيدا عن التدخلات الخارجية، وهو ملف، وفق فارس، يمثل أولوية قصوى للأمن القومي المصري والسعودي على حد سواء، إلى جانب نقاط مثل مواجهة تحديات الأمن القومي في البحر الأحمر، والحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية.

كما يبرز من جهة أخرى تنسيق مصري – سعودي في الملف الاقتصادي، إذ شدد فارس على أن الجانب الاقتصادي جزء لا يتجزأ من زيارة السيسي، خصوصا مع تصديق البرلمان المصري أخيرا على “اتفاقية حماية الاستثمار”، التي جاءت بناء على طلب المستثمرين السعوديين، وتمتع بها آخرون، وتعد ركيزة لتعزيز المشروعات المشتركة وتحقيق التكامل الصناعي بين البلدين، بحسب تصريحاته لـ”العربي الجديد”.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة