اعترف مسؤول إسرائيلي رفيع بأن إسرائيل لم تتوقع أن ينضم حزب الله إلى المعركة بهذه الشدة، في وقت شهدت فيه إسرائيل قصفًا متزامنًا من إيران ولبنان، بعد يومين من انضمام حزب الله ويوم واحد فقط بعد دخول قوات الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان.
وقال المسؤول لقناة الأخبار 13 العبرية: “لقد أخطأنا بشأن حزب الله، لم نتوقع أنهم سيطلقون النار بهذه المدى”. وتوقّع المسؤول أن الحرب ستكون أطول من حرب 12 يومًا في عملية “عام كلبئي” التي جرت في حزيران/ يونيو الماضي.
واكتفى المجلس السياسي- الأمني الإسرائيلي بالاجتماع مرة واحدة فقط منذ اندلاع الحرب، فيما لم يُدع الوزراء للنقاشات المستقبلية، بما في ذلك نقاش اليوم، الذي سيحضره فقط وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، ووزير الخارجية جدعون ساعر ورؤساء الأجهزة الأمنية.
وفي تصريحات له، قال نتنياهو خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إن الحرب على إيران “ضرورية”، مضيفًا: “خلال 47 عامًا، إيران تصرخ الموت لأمريكا والموت لإسرائيل، قتلت آلاف الأمريكيين في الشرق الأوسط، قصفت السفارات، حاولت اغتيال الرئيس ترامب مرتين، وتنشر شبكة إرهاب عالمية. بعد أن هاجمنا البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ في حرب 12 يومًا، اعتقدنا أنهم تعلموا الدرس- لكنهم أعادوا البناء تحت الأرض. لو لم نتصرف الآن لما استطعنا التصرف في المستقبل”.
وحول الشراكة مع الولايات المتحدة، قال نتنياهو: “عندما نعمل معًا، تحدث أشياء رائعة، لم يكن شيء ليحدث بدون الرئيس ترامب. قابلته في مار- أ لاجو قبل أن يتولى منصبه للمرة الثانية، وكان أول ما قاله لي أننا يجب أن نمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، لقد رأى الخطر الوجودي لأمريكا، نظام يهاجم الجميع بما في ذلك قبرص وأوروبا. عملت مع عدة رؤساء، دائمًا كانت هناك شراكة، لكن لم يكن هناك رئيس مثل ترامب، وضوحه ونزوله في عمق الأمور والإجراءات التي يجب اتخاذها، من أجل العالم- نحن محظوظون”.
وأضاف نتنياهو: “تحدثت مع حلفاء أمريكا في المنطقة، جميعهم يقولون الحمد لله على وجود ترامب وأنكما تعملان معًا. إيران لم تعد تستطيع استخدام أسلحة الدمار الشامل. لن تكون حربًا أبدية، لقد أمسكنا النظام في أضعف لحظاته، وستكون عملية قصيرة وحاسمة”.
كما نشرت القناة 13 تقارير أخرى من لبنان، تفيد بأن جميع قنوات الاتصال بين حزب الله والحكومة والدول المشاركة في الوساطة مع إسرائيل انقطعت، وأن الجيش اللبناني بدأ اتخاذ خطوات ضد الحزب في جنوب البلاد، بما في ذلك وضع الحواجز والفحوصات المشددة، ومصادرة الأسلحة، وإصدار أوامر اعتقال لمطلقي الصواريخ والطائرات المسيرة.
وفي السياق العسكري، وثّق شبكة 13 تحركات الجيش الإسرائيلي في غارات على مواقع عسكرية إيرانية واسعة في طهران، شملت مقرات الحرس الثوري الإيراني، ومقرات قسم الاستخبارات، ومقرات البسيج، ومقر قوة القدس، بالإضافة إلى مناورات لطائرات إسرائيلية تفادياً لصواريخ أرض-جو إيرانية، مع توقع استمرار الغارات لعدة أيام.
وفي ظل تصاعد العمليات، أُطلقت صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل، وأفاد نجمة داود الحمراء أنه لم يُسجل أي إصابات، رغم تقارير عن دوي انفجارات واعتراض صواريخ في مناطق مختلفة، في حين سقط 9 قتلى وعشرات الجرحى في بيت شيمش نتيجة صاروخ مباشر، بحسب تقارير سابقة.
كما أغرقت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية في سريلانكا، وأسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصًا، بحسب نائب وزير الخارجية السريلانكي، وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغست أن هذه المرة هي الأولى التي تُغرق فيها سفينة باستخدام صواريخ طوربيد منذ الحرب العالمية الثانية.

