أعادت العملية الإسرائيلية التي نُفذت مساء الجمعة في البقاع شرقي لبنان إلى الأذهان واحدة من أكثر العمليات الأمنية حساسية في تاريخ الصراع بين إسرائيل وحزب الله، إذ بدا أن تل أبيب استعادت الأسلوب ذاته الذي استخدمته قبل نحو ثلاثة عقود، حين نفذت عملية إنزال في بلدة قصرنبا القريبة.
فمن حيث التخطيط والتكتيك وحتى الهدف، تشابهت العملية الجديدة مع تلك التي جرت عام 1994، والتي كانت مرتبطة أيضا بملف الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد، لكن مسرح العملية هذه المرة جاء في الجهة المقابلة تقريبا لبلدة قصرنبا، وتحديدا في بلدة النبي شيت -إحدى أبرز معاقل حزب الله في البقاع اللبناني-
وقبيل تنفيذ العملية، وجّه الجيش الإسرائيلي تحذيرات إلى سكان عدد من القرى في البقاع لإخلائها، في خطوتين متتاليتين شملتا ست بلدات من بينها النبي شيت والبلدات المحيطة بها. وبدا لاحقاً أن هذه التحذيرات هدفت إلى تأمين مسرح العملية والحد من حركة المدنيين في المنطقة.
إسرائيل: لم نعثر على رفات رون أراد
وفي بيان صدر اليوم السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه لم يعثر على رفات الطيار رون أراد، الذي كان الهدف الأساسي للعملية العسكرية، مشيرا إلى أنه لم يجد “أي دلائل متعلقة به”.
وفي السياق، قال الجيش اللبناني، إن قصفا إسرائيليا رافق عملية إنزال عند الحدود اللبنانية السورية، أودى بحياة 3 عسكريين لبنانيين.
وأشار البيان إلى أن “وحدات من الجيش رصدت 4 طوافات إسرائيلية معادية فوق منطقة الخريبة – بعلبك عند الحدود اللبنانية السورية”، مشيرا إلى إنزال طوافتين لقوة في محيط المنطقة، بالتزامن مع قصف جوي عنيف وواسع النطاق للقرى المجاورة.
وقال الجيش إنه على إثر ذلك، نفذت الوحدات العسكرية اللبنانية المختصة “تدابير استنفار ودفاع فوري”، وأطلقت قنابل مضيئة لكشف منطقة الإنزال، في حين كان عناصر القوة الإسرائيلية قد تواروا عن الأنظار.

