
مسؤول إيراني: طهران لا تزال تدرس المقترح الأمريكي رغم الرد الأولي السلبي
كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة “رويترز”، مساء اليوم الأربعاء، أن طهران لا تزال تدرس المقترح الأمريكي المكون من 15 بنداً لإنهاء الحرب، رغم الردود الأولية السلبية التي صدرت عن بعض الجهات الرسمية ووسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري.
وأوضح التقرير أن إيران لم ترفض المقترح بشكل قاطع حتى الآن، بانتظار تسليم رد رسمي للوسيط الباكستاني الذي نقل بنود الخطة الواشنطنية.
وفي حين سخر المتحدث باسم القيادة العسكرية المشتركة، إبراهيم ذو الفقاري، من فكرة التفاوض مع إدارة ترامب، أكدت مصادر أمنية باكستانية أنها لا تزال تنتظر الرد الرسمي الإيراني المتوقع صدوره الليلة، مشيرة إلى أن صعوبات التواصل ناتجة عن وجود القادة الإيرانيين في تحصينات تحت الأرض.
تفاصيل المقترح الأمريكي والمخاوف الإسرائيلية
وأفادت مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن “الكابينيت” الأمني اطلع على بنود المقترح الأمريكي، والتي تتضمن:
- التخلص من مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب.
- وقف كافة عمليات التخصيب والبرامج الصاروخية الباليستية.
- وقف تمويل الأذرع العسكرية والحلفاء الإقليميين لإيران.
وفي هذا السياق، أعرب مسؤولون أمنيون في تل أبيب عن شكوكهم في قبول إيران لهذه الشروط، مبدين تخوفهم من تقديم واشنطن تنازلات خلال المفاوضات قد تحد من قدرة إسرائيل على تنفيذ ضربات استباقية مستقبلاً.
تحركات عسكرية وتصعيد ميداني
وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، أعلن “البنتاغون” عن خطط لإرسال آلاف الجنود من قوات النخبة المحمولة جواً إلى المنطقة لتعزيز خيارات الهجوم البري، في حين تقترب وحدات من “المارينز” على متن سفن هجومية برمائية ضخمة من سواحل المنطقة.
ميدانياً، استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية دون توقف، حيث استهدفت موجات جديدة من القصف منشآت إيرانية لصناعة السفن والغواصات، بينما أفادت أنباء عن إصابة منطقة سكنية في طهران.
ومن جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن شن هجمات جديدة بالصواريخ والمسيرات استهدفت قواعد أمريكية في الكويت والأردن والبحرين، بالإضافة إلى أهداف داخل إسرائيل، مؤكداً استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام السفن غير التابعة للدول الصديقة.
هدوء حذر في الأسواق
وقد أدى التغير في لهجة ترامب، من المطالبة بـ “الاستسلام غير المشروط” إلى الحديث عن “محادثات مثمرة”، إلى استقرار نسبي في أسواق المال العالمية وتراجع طفيف في أسعار النفط، رغم تشكيك طهران في هذه التصريحات واصفة إياها بمحاولة لـ “شراء الوقت” وتهدئة الأسواق فقط.







