
المفوض السامي لحقوق الإنسان: على واشنطن إنهاء التحقيق بشأن مدرسة ميناب ونشر نتائجه
عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة لمناقشة العدوان الأميركي على مدرسة الفتيات الإيرانية في ميناب.
ودعا المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق بشأن قصف المدرسة في أسرع وقت ممكن ونشر نتائجه.
وأكد أنّه في حالة هذه المدرسة، يقع على عاتق منفذي الهجوم مسؤولية التحقيق فيه فوراً وبحيادية وشفافية ودقة، لتحديد الحقائق ووضع أسس.
وقال تورك إنّ قصف مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية في ميناب أثار رعباً عميقاً، متقدّماً بـ”أحر التعازي” إلى عائلات الضحايا.
وأضاف “لدينا قوانين الحرب لحماية الأطفال والمدنيين الآخرين العالقين في النزاعات، وكذلك المدارس وجميع البنى التحتية المدنية”.
وشدّد تورك على أن اللجوء إلى استخدام القوة، في وقت كانت المفاوضات جارية، يُعدّ فشلاً استراتيجياً ذا أثر مدمر على المدنيين.
ورأى أنّ “القنابل والصواريخ ليست سبيلاً إلى سلام مستدام، بل تجلب الموت والدمار والبؤس، وفي كثير من الأحيان لا تزيد إلا من حدة المظالم وتؤجج العنف في المستقبل”.
وأكد تورك تزايد الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت المناطق السكنية المكتظة بالسكان، ودمرت البنية التحتية المدنية في إيران.
وذكر أنّ منازل ومرافق طبية ومدارس ومحاكم وشبكات نقل ومنشآت طاقة تعرضت للهجوم في جميع محافظات إيران، البالغ عددها 31 محافظة.
ونقل تورك عن السلطات الإيرانية، أنّ أكثر من 1900 مدني ارتقوا شهداء وأصيب العشرات في هذا العدوان.
وبشأن العدوان على الطاقة، وصف تورك استهداف المنشآت النووية بـ”العمل الطائش الذي لا يُصدق”.
وأشار إلى أنّ هذه الهجمات تثير مخاوف جدية بشأن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، الذي ينص على أن حماية المدنيين يجب أن تبقى في صميم أولوياته.
ويتواصل العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مستهدفاً المناطق السكنية والمدنيين والبنى التحتية في البلاد.
وفي اليوم الأول، ارتكب العدوان مجزرة في مدرسة ميناب للبنات في إيران ارتقى خلالها 108 شهداء. وحددت أدلة منظمة العفو الدولية أنّ مبنى المدرسة تعرّض لـ “ضربة مباشرة، إلى جانب 12 مبنى آخر، باستخدام أسلحة موجّهة”.







