لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

مهلة الثلاثاء.. هل تنهار آخر فرص الاتفاق في حرب إيران؟



يحبس العالم اليوم أنفاسه ترقبا لانقضاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران بفتح مضيق هرمز، وإلا واجهت العواقب، في لحظة قد تشكل مستقبل الشرق الأوسط.

وبينما يسابق الوسطاء من باكستان ومصر وتركيا الزمن لتهدئة الأوضاع وتمهيد طريق دبلوماسي أمام اتفاق يجنب المنطقة حربا كارثية، تخيم ذكريات حربي العراق وأفغانستان القاتمة على مخيلات المحللين السياسيين وكبريات الصحف العالمية.

وكان ترمب قد هدد بتدمير كل جسر ومحطة طاقة في إيران بانتهاء المهلة اليوم الثلاثاء إذا لم تفتح إيران المضيق، وهي تهديدات يراها خبراء قانونيون أقرب إلى الدعوة الصريحة إلى ارتكاب جرائم حرب.

“ترمب وحده يعرف”
ومع تقلب مواقف البيت الأبيض وغموض إستراتيجيته اتجاه إيران من جهة، واستمرار قصف إسرائيل مواقع إنتاج الطاقة والبتروكيماويات الإيرانية من جهة أخرى، تتجه الأنظار إلى الرئيس الأمريكي لحسم الموقف.

وقد صرحت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أمس الاثنين، بأن “الرئيس ترمب وحده هو الذي يعرف ما سيفعله، وسيعرف العالم أجمع ليلة الغد ما إذا كانت الجسور ومحطات الكهرباء ستُباد”، طبقا لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.

وبحسب ما قاله مصدر مطلع -أمضى وقتا مطولا مع ترمب في الأيام الماضية- لموقع أكسيوس الأمريكي، يُعد ترمب الآن الأكثر تشددا داخل إدارته اتجاه إيران.

وأضاف المصدر أن فريق الرئيس التفاوضي -المكون من نائبه جيه دي فانس ومبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر– أكثر ميلا لمحاولة التوصل إلى اتفاق.

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي آخر قوله: “إن الرئيس هو الأكثر تعطشا للدماء في الإدارة”.

ونفى المصدر الروايات القائلة بأن وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو يحرضان ترمب على الحرب، مضيفا أنهما “يبدوان كحمائم (وصف سياسي يطلق على الساسة الذين يميلون للتهدئة والحوار، على عكس الصقور) مقارنة بالرئيس”.

وأكد السياسي للموقع أن ترمب بدأ يروج لخطته العسكرية في الإدارة تحت مسمى ساخر هو “يوم البنية التحتية”، وأصبح يطلب آراء مستشاريه حول قصف الجسور ومحطات الطاقة.

وبحسب مصدر مطلع آخر، فإن خطة حملة قصف أمريكية إسرائيلية هائلة تستهدف مرافق الطاقة الإيرانية قد اكتملت تماما، وهي الآن جاهزة للتنفيذ مباشرة بمجرد أن يعطي ترمب الأمر، وفقا لما نقله الموقع.

“الآمال تتلاشى”
ويجد ترمب نفسه الآن على مفترق طرق: فهل سينفّذ وعيده و”يسحق” إيران، أم سيمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة؟

وتجيب وول ستريت جورنال بسلبية عن السؤال المفصلي في تقرير بعنوان “الآمال تتلاشى للتوصل إلى اتفاق مع إيران قبل الموعد النهائي”، يستند إلى توقعات المفاوضين المتشائمة من استجابة إيران لمطالب واشنطن.

ويعلل المفاوضون الأمريكيون رأيهم بالإشارة إلى وجود أزمة ثقة عميقة لدى الطرفين في نزاهة المفاوضات، وفجوات هائلة بين المطالب والتوقعات الإيرانية والأمريكية، والتصعيد العسكري المستمر.

وكانت طهران قد رفضت الاثنين مقترح الهدنة الذي قدمته واشنطن عبر وسطاء إقليميين، مؤكدة أنها تريد نهاية دائمة للحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وليس وقفا مؤقتا لإطلاق النار.

وردت باتفاق من 10 بنود -لم يقبل به ترمب- يشمل إنهاء الحرب بشكل دائم، ورفع العقوبات، وإقرار بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز.

اختلافات جذرية
ونقلت الصحيفة عن بعض المسؤولين الأمريكيين قولهم إن “هناك اختلافات جذرية لا يمكن تجاوزها بين مواقف الطرفين قبيل الموعد النهائي”، حيث ترى واشنطن أن إيران لم تقدّم تنازلات كافية، بينما تعتبر طهران المطالب الأمريكية غير مقبولة.

وبحسب ما قاله مسؤولون أمريكيون ووسطاء إقليميون للصحيفة، فإن إيران تتوقع أن يكرر ترمب نمطه السابق طوال الحرب، عبر التهديد بالتصعيد ثم تنفيذ ضربات عسكرية، حتى مع استمرار القنوات الدبلوماسية.

ومع ذلك، لا يستبعد البعض داخل الإدارة الأمريكية أن يمدد ترمب المهلة، كما فعل عدة مرات حتى الآن، وفق ما نقلته الصحيفة وقاله مسؤولون أمريكيون لموقع أكسيوس.

وأكد المسؤولون أنه على الرغم من عدم تفاؤل الرئيس بشأن موافقة إيران على اتفاق، وتوقعه أن الأمر سينتهي بالتصعيد العسكري، فإن تقييمه قد يتغير بناء على كيفية سير المحادثات.

“حرب وجودية”
وتشير الصحيفة إلى أن من أهم العقبات في المفاوضات انعدام الثقة بين الطرفين، خاصة من جهة إيران.

ففي حرب يونيو/حزيران العام الماضي -يتابع التقرير- قطع ترمب المحادثات ووجّه ضربات لثلاثة مواقع نووية إيرانية، وتكرر السيناريو في فبراير/شباط هذا العام حين اتهمها بـ”المماطلة” وشن الحرب الحالية.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة