لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

ترمب يعلن توجه وفد إلى إسلام آباد مساء الإثنين لإجراء مفاوضات مع إيران



لا يزال موعد استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة غير واضح حتى الآن، وسط تضارب في المؤشرات بين نفي تحديد جولة جديدة وتحركات توحي بقرب انعقادها، في ظل الخلافات القائمة بين واشنطن وطهران.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور على “تروث سوشيال”، أن وفدا أميركيا سيتوجه إلى إسلام آباد مساء يوم غد، الإثنين، لإجراء مفاوضات مع إيران، وسط تصعيد في الخطاب وتحذيرات من تداعيات فشل التوصل إلى اتفاق.

في المقابل، قال مسؤول إيراني لـ”العربي الجديد” إنه “لا موعد حتى الآن لجولة المفاوضات الثانية مع واشنطن”، مشيرًا إلى أن “الولايات المتحدة ما زالت تبالغ في مطالبها غير المعقولة رغم جهود الوسيط الباكستاني ودول صديقة”. وأضاف أن “المطالب الأميركية المبالغ فيها تدخل المفاوضات في حالة من الغموض وتعيق إحراز تقدم ملحوظ”.

ترامب يهدد: الاتفاق مع إيران “سيحدث بطريقة أو بأخرى”

وفي منشوره على منصته للتواصل الاجتماعي، قال ترامب إن “إيران قررت أمس إطلاق النار في مضيق هرمز، في انتهاك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار”، مضيفًا أن “الكثير من هذه الطلقات كانت موجهة نحو سفينة فرنسية وناقلة من المملكة المتحدة”.

وأضاف ترامب أن “ممثلي الولايات المتحدة سيتوجهون إلى إسلام آباد في باكستان، وسيكونون هناك غدًا مساءً لإجراء مفاوضات”، وتابع أن “إيران أعلنت مؤخرًا أنها تغلق المضيق، وهو أمر غريب، لأن الحصار الذي نفرضه قد أغلقه بالفعل”.

واعتبر أن “إيران تساعدنا دون أن تدري”، مدعيا أنها “تخسر مع إغلاق المضيق نحو 500 مليون دولار يوميًا، بينما لا تخسر الولايات المتحدة شيئًا”. وادعى أن “العديد من السفن تتجه الآن إلى الولايات المتحدة، إلى تكساس ولويزيانا وألاسكا، لتحميل الإمدادات”، مضيفًا أن ذلك يأتي “بفضل الحرس الثوري الإيراني الذي يريد دائمًا أن يبدو كـ’الطرف المتشدد'”.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة “تقدم اتفاقًا عادلًا ومعقولًا جدًا”، معربًا عن أمله في أن تقبله إيران، مضيفًا أنه “إذا لم يحدث ذلك، فإن الولايات المتحدة ستقوم بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران”.

وختم بالقول: “لن نكون لطفاء بعد الآن… إذا لم يقبلوا الاتفاق، فسيكون من دواعي شرفي أن أفعل ما يجب فعله، وهو ما كان ينبغي أن يفعله رؤساء آخرون خلال السنوات الـ47 الماضية”، مضيفًا: “حان الوقت لإنهاء آلة القتل الإيرانية”.

وفي هذا السياق، نقلت شبكة “إيه بي سي نيوز” عن ترامب قوله إن إيران “ارتكبت انتهاكًا خطيرًا لوقف إطلاق النار عبر إعادة إغلاق مضيق هرمز”، مضيفًا أن الولايات المتحدة تعتقد أنها قادرة على التوصل إلى اتفاق. وأضاف ترامب، بحسب الشبكة، أن الاتفاق مع إيران “سيحدث بطريقة أو بأخرى، إما بشكل ودي أو بطريقة صعبة”.

وفي اتصال مع قناة “فوكس نيوز”، قال ترامب إن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنرفي طريقهما إلى إسلام آباد لاستئناف المحادثات مع إيران، علما بأن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس قادة الوفد الأميركي بالجولة الأولة من المحادثات.

وأضاف الرئيس الأميركي أن “الوفد يتجه إلى هناك من أجل تجديد المحادثات”، محذرًا من أنه “إذا لم يتم توقيع الاتفاق، فسنقصف الدولة بالكامل، وستصبح محطات الكهرباء والجسور أهدافًا مشروعة”.

إجراءات أمنية في إسلام آباد

وأفادت وكالة “أسوشييتد برس” نقلًا عن مسؤولين باكستانيين بأن الإجراءات الأمنية في إسلام آباد شُددت تحسبًا لمحادثات محتملة بين واشنطن وطهران، في ظل ترتيبات جارية لعقد جولة جديدة خلال الأيام المقبلة.

وأضافت الوكالة أن مسؤولًا مطلعًا أكد أن الوسطاء يعملون حاليًا على وضع اللمسات الأخيرة على التحضيرات، بما يعكس تقدمًا على مستوى الترتيب اللوجستي رغم غياب إعلان رسمي عن موعد محدد للجولة.

وقالت مصادر أمنية باكستانية في تصريحات تلفزيونية إن محادثات بين الولايات المتحدة وإيران يُتوقع أن تُعقد خلال الأسبوع الجاري، على الأرجح قبل يوم الجمعة، في ظل استعدادات أمنية مكثفة في العاصمة إسلام آباد.

وأضافت المصادر أن طائرتي نقل عسكري أميركيتين من طراز C-17 هبطتا في قاعدة نور خان بمدينة روالبندي، فيما أُغلقت الطرق المؤدية إلى المنطقة الدبلوماسية الحساسة في إسلام آباد بشكل مؤقت، في مؤشر على ترتيبات استثنائية.

كما أشارت إلى أن فندقي “سيرينا” و”ماريوت” في العاصمة باشرا بإخلاء النزلاء ووقف الحجوزات الجديدة حتى نهاية الأسبوع، في ظل استعدادات لاستضافة لقاءات توصف بالحساسة.

وفي السياق ذاته، أعلنت إدارتا مدينتي إسلام آباد وروالبندي تعليقًا مؤقتًا لحركة المواطنين والسلع، قبيل جولة مباحثات محتملة، في حين ذكرت قناة “جيو” الباكستانية أن نائب مفوض إسلام آباد قرر تعليق حركة النقل الثقيل ونقل المواطنين “حتى إشعار آخر”، داعيًا السكان إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية.

وقال نائب مفوض روالبندي، عبر منصة “إكس”، إنه تم تعليق حركة النقل الخاص والعام ونقل السلع “اعتبارًا من الآن”، على أن يتم الإعلان عن تحديثات لاحقة، وذلك في ظل الاستعدادات لاستضافة جولة مفاوضات جديدة.

تحركات دبلوماسية و”تفاؤل” تركي

وفي هذا السياق، أعربت تركيا عن “تفاؤلها” بإمكانية تمديد وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة قبل انتهاء مدته الأربعاء، بحسب ما جاء في تصريحات صدرت عن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان.

وقال فيدان، خلال “منتدى أنطاليا الدبلوماسي”، إن “أحدًا لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع”، مضيفًا: “نأمل أن تمدد الأطراف وقف إطلاق النار… أنا متفائل”، في إشارة إلى استمرار الجهود الإقليمية لاحتواء التصعيد.

وأضاف وزير الخارجية التركي أن إيران ​والولايات المتحدة ​لديهما الرغبة في مواصلة ⁠المحادثات من ​أجل إنهاء الحرب. وتابع أنه على الرغم ‌من ⁠اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ​كبير، ​فإنه ⁠لا يزال هناك عدد ​من الخلافات.

وشدد فيدان على ضرورة ​تمديد وقف إطلاق النار المؤقت المقرر ⁠أن ​ينتهي الأربعاء.

وعلى هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس، عقد الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا، فيدان، ومصر بدر عبد العاطي، وباكستان محمد إسحاق دار، والسعودية فيصل بن فرحان، في إطار التحركات الدبلوماسية لتمديد الهدنة.

وفي موازاة ذلك، قال قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني إن طهران تعمل على تحديث وإعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بوتيرة أسرع مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ونقل موقع “نورنيوز” شبه الرسمي عن القائد مجيد موسوي تأكيده أن هذه الخطوات تأتي ضمن إعادة بناء الجاهزية، بالتزامن مع نشر مشاهد من داخل منشأة صاروخية تحت الأرض تضم منصات إطلاق وصواريخ وطائرات مسيّرة.

وكان رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قد أكد السبت، أن التوصل إلى اتفاق سلام نهائي ما زال “بعيدا” رغم إحراز المفاوضات بعض التقدّم. وقال في تصريحات متلفزة إنه تم تحقيق “تقدّم” في المفاوضات “لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة”.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة