
مسؤولة أوروبية: إسرائيل تجاوزت الخطوط الحمراء وينبغي فض الشراكة معها
قالت مديرة مكتب المؤسسات الأوروبية في منظمة العفو الدولية “إيف غيدي” إن الوقت حان لإنهاء شراكة الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل، معتبرة أن السياسات الإسرائيلية الأخيرة في فلسطين ولبنان تجاوزت ما وصفته بـ”الخطوط الحمراء” الأوروبية.
وجاءت تصريحات غيدي قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر اليوم الثلاثاء، والذي يناقش إعادة فرض عقوبات على إسرائيل ومراجعة العلاقات الثنائية.
وأوضحت غيدي أن الاتحاد الأوروبي سبق أن خلص إلى أن إسرائيل انتهكت البند الثاني من اتفاقية الشراكة بين الجانبين، وهو البند المتعلق باحترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية.
وتُعد اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، الموقعة عام 1995 ودخلت حيز التنفيذ عام 2000، الإطار القانوني الأساسي للعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الطرفين.
وأكدت المسؤولة الحقوقية أن الانتهاكات لا تقتصر على الحرب في غزة، بل تشمل أيضًا استمرار الاحتلال في الضفة الغربية، والتصعيد العسكري في لبنان، إلى جانب تشريعات إسرائيلية جديدة مثل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأضافت أن دعم بعض القادة الأوروبيين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، يعكس حالة من الإفلات من العقاب.
وأشارت غيدي إلى أن الرأي العام الأوروبي بات يطالب باتخاذ خطوات ملموسة ضد إسرائيل، مؤكدة أن المواطنين الأوروبيين “قالوا كفى” ويطالبون بالعدالة والمساءلة.
وكشفت عن جمع أكثر من مليون توقيع خلال ثلاثة أشهر ضمن مبادرة أوروبية تطالب بمراجعة العلاقات مع تل أبيب، وهو ما يُلزم المفوضية الأوروبية بدراسة الطلب رسميًا وإعلان موقفها السياسي.
ولفتت إلى وجود مؤشرات على تغير بعض المواقف داخل أوروبا، مشيرة إلى أن فرنسا أصبحت أكثر انفتاحًا على مراجعة بعض جوانب الاتفاقية، بينما تتزايد داخل ألمانيا أصوات المجتمع المدني المطالبة بإعادة تقييم العلاقة مع إسرائيل.
كما اعتبرت أن قرار إيطاليا تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية التعاون الدفاعي مع إسرائيل يمثل مؤشرًا إضافيًا على وجود تحول أوروبي تدريجي.
وحذرت غيدي من أن استمرار الاتحاد الأوروبي في عدم اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل قد ينعكس سلبًا على مصداقية التكتل الأوروبي والتزامه بالقانون الدولي.
وأكدت أن اتفاقية الشراكة تربط بوضوح بين الامتيازات التجارية واحترام حقوق الإنسان، وأن تجاهل هذا المبدأ قد يضعف مواقف الاتحاد في ملفات دولية أخرى ويؤثر على ثقة المواطنين الأوروبيين بمؤسساتهم.







