لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

تقديرات أميركية: نزع الألغام من مضيق هرمز قد يستغرق نحو ستة أشهر



قدّرت وزارة الحرب الأميركية أن تستغرق عملية نزع الألغام من مضيق هرمز مدة قد تصل إلى ستة أشهر، ما قد ينعكس على أسعار النفط عالميًا، بحسب ما أوردته صحيفة “واشنطن بوست”، في تقرير اعتبر البنتاغون لاحقًا أنه “غير دقيق”.

جاء ذلك في وقت أعلنت فيه إيران، اليوم الخميس، تحصيل أول عائداتها من رسوم العبور التي فرضتها في المضيق، في ظل تصاعد التوتر مع واشنطن واستمرار الجمود في مسار المفاوضات، عقب تمديد وقف إطلاق النار المؤقت.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، إنه أصدر أوامر مباشرة إلى البحرية الأميركية “بإطلاق النار وتدمير أي قارب، مهما كان صغيرًا، يقوم بزرع ألغام في مياه مضيق هرمز”.

وأضاف: “لن يكون هناك أي تردد”. وتابع أن السفن التابعة للجهة التي تزرع الألغام “وعددها 159، في قاع البحر”، وفق تعبيره؛ وتابع أن كاسحات الألغام الأميركية “تعمل حاليًا على تطهير المضيق”، معلنًا أنه أصدر تعليمات بمواصلة هذه العمليات “لكن بمستوى مضاعف ثلاث مرات”.

ونقلت “واشنطن بوست” عن ثلاثة مسؤولين في البنتاغون، أمس الأربعاء، أن “أعضاء في الكونغرس أُبلغوا بأن إيران ربما زرعت عشرين لغمًا أو أكثر في مضيق هرمز ومحيطه”، مشيرة إلى أن بعض هذه الألغام زُرع باستخدام تقنية تحديد المواقع الجغرافية (GPS)، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة، فيما تم زرع ألغام أخرى باستخدام زوارق صغيرة، وذلك وفق عرض سري قدّمه مسؤولون في الوزارة.

في المقابل، نفى متحدث باسم البنتاغون، في تصريح لوكالة “فرانس برس”، صحة ما ورد في التقرير، وادعى أنه قائم على “تسريبات خاطئة في جزء كبير منها من إحاطة سرية ومغلقة”، منتقدًا ما وصفه بـ”صحافة غير صادقة”. كما شدد على أن إغلاق المضيق لمدة ستة أشهر “مستحيل وغير مقبول على الإطلاق”.

وتبقى مسألة تلغيم المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال، غير واضحة بالكامل، في ظل نقص المعلومات الموثوقة حول الوضع الميداني فيه.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذّر في منتصف نيسان/ أبريل من وجود “منطقة خطرة” تمتد على مساحة 1400 كيلومتر مربع في مياه المضيق، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن إيران تعمل على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، غير أن طهران لم تؤكد هذه المعطيات.

وفي ظل هذه التطورات، لا تزال شركات الشحن البحري تتعامل بحذر مع الوضع، مطالبة بتوضيحات حول المسارات الآمنة للملاحة، في وقت أبدت فيه دول غير منخرطة في الحرب استعدادها للمشاركة في تأمين المضيق، في حال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي.

في موازاة ذلك، أعلن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، الخميس، أن بلاده حصلت على أول عائداتها من رسوم العبور التي فرضتها في المضيق، موضحًا، وفق ما نقلت وكالة “تسنيم”، مشيرة إلى أن العائدات “أُودِعَت في حساب البنك المركزي”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وتزامن هذا الإعلان مع تقارير نقلتها وسائل إعلام إيرانية أخرى أكدت التصريح ذاته، في ظل استمرار تركّز التوتر بين إيران والولايات المتحدة حول هذا الممر البحري الحيوي.

وكانت إيران قد أغلقت المضيق بعد اندلاع الحرب، قبل أن تسمح بمرور عدد محدود من السفن، في ممر تعبره في الظروف الطبيعية نحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، إضافة إلى سلع استراتيجية أخرى.

وقبل الإعلان عن تحصيل رسوم العبور، كان البرلمان الإيراني يدرس فرض هذه الرسوم على الملاحة البحرية في المضيق، فيما حذّر مسؤولون إيرانيون من أن حركة الملاحة “لن تعود إلى وضعها قبل الحرب”.

وفي 30 آذار/ مارس، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن لجنة الأمن في البرلمان وافقت على خطط لفرض رسوم العبور، دون أن يتضح ما إذا كان البرلمان قد صوّت نهائيًا على المقترح.

وفي سياق متصل، يواصل ترامب الضغط على إيران لإعادة فتح المضيق، في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، تعتبره طهران خرقًا لوقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من نيسان/ أبريل.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة