لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

تقديرات أميركية: إيران تعيد بناء قدراتها العسكرية أسرع من المتوقع



أفادت تقديرات استخباراتية أميركية بأن إيران بدأت بالفعل بإعادة تأهيل أجزاء من قدراتها العسكرية التي تضررت جراء الحرب الأميركية والإسرائيلية، بما في ذلك استئناف إنتاج الطائرات المسيّرة، بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا في واشنطن.

وبحسب ما أوردته شبكة “سي إن إن”، نقلًا عن مصادر مطلعة على تقييمات استخباراتية أميركية، فإن طهران أعادت تشغيل جزء من خطوط إنتاج الطائرات المسيّرة خلال وقف إطلاق النار الذي بدأ في مطلع نيسان/ أبريل الماضي.

وذكرت الشبكة أن التقديرات الأميركية تشير إلى أن إيران تعمل بسرعة على إعادة ترميم مواقع إطلاق الصواريخ ومنصات الإطلاق، إلى جانب قدراتها التصنيعية المتعلقة بمنظومات تسليح رئيسية تضررت خلال الحرب الحالية.

وبحسب أربعة مصادر تحدثت للشبكة، فإن هذا التسارع في إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية يثير مخاوف داخل الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، في حال قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

كما تضع هذه التقديرات علامات استفهام حول الرواية الأميركية الإسرائيلية بشأن حجم الضرر طويل الأمد الذي أحدثته الضربات العسكرية في البنية العسكرية الإيرانية.

ونقلت الشبكة عن مسؤول أميركي قوله إن بعض التقديرات الاستخباراتية تشير إلى أن إيران قد تتمكن من استعادة كامل قدرتها الهجومية في مجال الطائرات المسيّرة خلال نحو ستة أشهر فقط.

وأضاف المسؤول: “الإيرانيون تجاوزوا جميع الجداول الزمنية التي وضعتها أجهزة الاستخبارات لإعادة بناء قدراتهم”.

وأشارت “سي إن إن” إلى أن الطائرات المسيّرة تمثل مصدر قلق خاص لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، إذ يمكن لإيران استخدامها لتعويض جزء من التراجع الذي أصاب قدرتها الصاروخية، والاستمرار في استهداف إسرائيل ودول في الخليج.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه ترامب التلويح باستئناف الحرب على إيران إذا فشلت المفاوضات الجارية، وكان قد قال الثلاثاء إنه كان “على بعد ساعة” من إصدار أوامر باستئناف الهجمات على إيران.

وبحسب التقرير، فإن تسارع عملية إعادة البناء الإيرانية يعود إلى مجموعة عوامل، بينها ما وصفته المصادر بدعم تتلقاه طهران من روسيا والصين، إضافة إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية “لم تحقق حجم الضرر الذي كانت الدولتان تأملانه”.

ونقلت الشبكة عن مصدرين مطلعين على التقييمات الاستخباراتية الأميركية قولهما إن الصين واصلت خلال الحرب تزويد إيران بمكونات يمكن استخدامها في تصنيع الصواريخ، قبل أن تتراجع هذه الإمدادات على الأرجح بفعل الحصار الأميركي المستمر.

وفي المقابل، كانت الحكومة الصينية قد نفت اتهامات إسرائيلية مماثلة. ونقلت الشبكة عن المتحدث باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، قوله إن هذه الادعاءات “لا تستند إلى وقائع”.

وأشار التقرير إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بجزء مهم من قدراتها العسكرية، بما يشمل الصواريخ الباليستية والمسيّرات ومنظومات الدفاع الجوي، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بها خلال الحرب.

وأضافت “سي إن إن” أن التقييمات الاستخباراتية الأميركية الأخيرة تشير إلى أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية نجت من الضربات الأميركية، فيما رفعت تقارير أحدث هذه النسبة إلى نحو الثلثين.

وبحسب المصادر، فإن وقف إطلاق النار منح إيران وقتًا لاستخراج منصات إطلاق كانت مدفونة تحت الأنقاض نتيجة الغارات السابقة، من دون أن تكون قد دُمّرت فعليًا.

كما نقلت الشبكة عن مصادر استخباراتية أن نحو نصف قدرات إيران في مجال المسيّرات لا تزال قائمة، بما يشمل “آلاف الطائرات المسيّرة” التي لم تُدمّر خلال الحرب.

وأضاف التقرير أن نسبة كبيرة من الصواريخ المجنحة الساحلية الإيرانية بقيت سليمة، في ظل تركيز الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية على أهداف أخرى، رغم استهداف سفن في الخليج. وتُعد هذه الصواريخ من أبرز أدوات إيران لتهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وبحسب “سي إن إن”، فإن مجمل التقديرات الاستخباراتية الأميركية يشير إلى أن الحرب أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية، لكنها لم تدمرها، في وقت أظهرت فيه طهران قدرة على الحد من التأثيرات طويلة المدى للضربات عبر إعادة بناء قدراتها بسرعة.

ويأتي ذلك رغم تصريحات قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، الذي قال أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي إن العملية العسكرية “دمرت 90% من القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية”.

وأضاف كوبر أن العملية “أضعفت بشكل كبير” برنامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، وأن إيران “لن تتمكن من إعادة بناء هذه القدرات لسنوات”.

لكن “سي إن إن” قالت إن هذه التصريحات تتناقض بشكل واضح مع التقييمات الاستخباراتية الأميركية الأخيرة، والتي تشير إلى أن إيران قد تحتاج إلى “أشهر لا سنوات” لإعادة ترميم أجزاء واسعة من قدراتها العسكرية والصناعية.

ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع على التقييمات الاستخباراتية قوله إن جزءًا من القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية “لا يزال قائمًا”، ما قد يسرّع عملية إعادة بناء بعض القدرات العسكرية خلال فترة قصيرة نسبيًا.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة