
السلطات الإسرائيلية تجبر أهالي تل عراد على هدم عشرات المنازل والمنشآت
أجبرت السلطات الإسرائيلية أهالي تل عراد على هدم العشرات من المنازل والمنشآت، بعدما رفضت كافة التوجهات من أجل التوصل إلى حلول بديلة للهدم.
ويدور الحديث عن 40 منزلا يسكنها نحو 300 مواطن في تل عراد، ويأتي هدم المنازل في أعقاب تسلم أصحابها أوامر هدم في الآونة الأخيرة.
ولليوم الثالث على التوالي قام الأهالي بهدم منازلهم تجنبا للغرامات المالية الباهظة التي قد تفرض عليهم في حال هدمت جرافات السلطات المنازل. وقد جرى هدم نحو 80 منزلا ومنشأة في قرية تل عراد، منها 40 منزلا كان يأوي عشرات العائلات من البلدة، إلى جانب هدم نحو 40 منشأة من مخازن وحظائر للمواشي في القرية، فيما بات الأهالي بالعراء من دون توفر أي مأوى لهم.
ويهدد الهدم عشرات المنازل الأخرى في القرية، في أعقاب صدور قرارات من المحاكم الإسرائيلية، لمنازل المواطنين في تل عراد، التي يسكنها نحو 2500 مواطن منذ عقود.
وقال نائب رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها والمركز الميداني في النقب، معيقل الهواشلة، لـ”عرب 48“، إنه “منذ عدة أيام يعمل الأهالي في تل عراد على هدم منازلهم ذاتيا بسبب المهلة التي حددت لهم حتى يوم الأحد لإخلاء المنطقة بذريعة البناء بدون تراخيص”.

وعن أسباب الهدم، قال الهواشلة إن “السلطات الإسرائيلية تريد إقامة 4 مستوطنات على أنقاض قرية تل عراد، التي يسكنها الأهالي منذ عقود، إذ قام الأهالي بعدم منازلهم بسبب الضغوطات التي تعرضوا لها، وهذه المنازل هي جزء من منازل تل عراد، إذ أن السلطات الرسمية تنوي هدم كافة المنازل، ولكن ما يعيق هذا حتى اللحظة هو وجود مسار قضائي في المحاكم”.
وختم بالقول إن “القرية لا تتبع لمجلس معين لأنه حتى اللحظة لا تعترف بها السلطات الإسرائيلية رغم كل الطلبات والمحاولات الرسمية التي قدمت للاعتراف بها”.

وتتصاعد وتيرة الهدم في النقب ضمن مخططات إسرائيلية تهدف إلى حصر أكبر عدد ممكن من أهالي النقب في أقل مساحة داخل البلدات والمدن المعترف بها، وتهجير سكان القرى مسلوبة الاعتراف، والبالغ عددها 38 قرية يقطنها نحو 90 ألف نسمة، تمهيدا لإقامة بلدات استيطانية على أنقاضها.
وتعد قضية هدم المنازل من أبرز القضايا التي تواجه المجتمع العربي، في ظل ما يصفه الأهالي والهيئات المحلية بأزمة تخطيط وبناء مزمنة.

وتعاني العديد من البلدات العربية من ضيق مسطحات البناء وتأخر المصادقة على الخرائط الهيكلية، الأمر الذي يحدّ من إمكانيات التوسع العمراني ويجعل الحصول على تراخيص البناء عملية معقدة وصعبة.
وفي ظل هذه الظروف، يضطر كثير من المواطنين إلى البناء لتلبية احتياجاتهم السكنية، ما يعرضهم لاحقا لإجراءات قانونية وأوامر هدم تتكرر في عدد من القرى والمدن العربية.







