
من هرمز إلى النووي.. تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليلة أمس الخميس أن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم، دون أن يوضح تفاصيل هذا التفاهم.
وذكر تقرير نشرته القناة 12 الإسرائيلية بأن مذكرة التفاهم المعروفة باسم “اتفاق إسلام آباد” في مراحلها النهائية من الموافقة، ومن المتوقع توقيعها خلال الأيام القادمة.
وبحسب التقرير، تم التوصل إلى الاتفاق بوساطة مشتركة بين قطر وباكستان، ومن المتوقع أن يمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا أخرى، بما في ذلك بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، مع فتح باب المفاوضات الشاملة بشأن البرنامج النووي الإيراني في الوقت نفسه.
فتح مضيق هرمز وتخفيف العقوبات
من أهم بنود الاتفاقية الفتح الفوري لمضيق هرمز أمام حركة السفن بحرية تامة، دون فرض رسوم عبور. إضافةً إلى ذلك، من المتوقع أن تحصل إيران على سلسلة من التسهيلات في العقوبات الاقتصادية، مقابل التزامها بتعهداتها الأولية.
وبحسب التقرير، بعد فتح المضيق، ستتمكن إيران من استئناف بيع النفط لمدة 60 يومًا مبدئيا، وهي خطوة من شأنها ضخ مليارات الدولارات في الاقتصاد الإيراني.
كجزء من التفاهمات، ستلتزم إيران بعدم امتلاك أسلحة نووية، وستعمل على حل مسألة مخزونها من اليورانيوم المخصب.
ووفقا لمصادر أمريكية، فإن أحد الخيارات المطروحة هو تخفيف تركيز اليورانيوم المخصب داخل إيران نفسها، تحت إشراف دولي من مفتشي الأمم المتحدة.
ومع ذلك، فإن أي خطوات عملية في المجال النووي ستعتمد على اتفاقية إضافية أكثر تفصيلًا سيتم توقيعها في المستقبل.
بحسب التقرير، يتوقع الرئيس ترامب عقد مراسم التوقيع في وقت مبكر من نهاية هذا الأسبوع. وفي الوقت نفسه، أفادت التقارير بأن أربع طائرات نقل أمريكية من طراز C-17 أقلعت متجهة إلى أوروبا محملة بمعدات تحسباً لاحتمال حضور نائب الرئيس الأمريكي مراسم التوقيع في جنيف. وعلى الرغم من التفاؤل السائد في البيت الأبيض، أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لم تتخذ قراراً نهائياً بعد.
إلى جانب التقدم المحرز، لا يزال هناك خلاف جوهري: مصير الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. تطالب إيران باستلام جزء من هذه الأموال فور توقيع الاتفاق، بينما تصر واشنطن على الإفراج التدريجي عنها وفقًا للالتزامات. وبحسب التقرير، ناقشت الولايات المتحدة وإيران وقطر في الأيام الأخيرة آلية تسمح لطهران باستخدام جزء من هذه الأموال لتلبية الاحتياجات الإنسانية، بما في ذلك شراء الغذاء والدواء.
إذا حظي “اتفاق إسلام آباد” بموافقة القيادة الإيرانية والبيت الأبيض، فقد يصبح أهم اتفاق بين واشنطن وطهران في السنوات الأخيرة. ويعمل الطرفان حاليًا على وضع اللمسات الأخيرة وتحديد موعد لتوقيع الاتفاق، مع ترجيح صدور القرار النهائي خلال الأيام القادمة.







