
بن غفير يهدد: إذا لم تتمتع إسرائيل بالأمن فستصبح بيروت مثل بيت حانون
هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الإثنين، أي توجه نحو وقف إطلاق النار مع لبنان، مؤكدًا في افتتاح اجتماع كتلة «عوتسما يهوديت» أن إسرائيل وصلت إلى «أقرب نقطة للحسم»، وأنه لا ينبغي الاكتفاء بـ«وقف إطلاق نار هزيل».
وقال بن غفير إن الحرب كلَّفت إسرائيل أثمانًا باهظة من الجنود والمدنيين، معتبرًا أن هذه المرحلة تمثل «فرصة تاريخية» لتحقيق أمن طويل الأمد.
وأضاف أن «مَن يهدد مواطني إسرائيل يجب أن يعلم أن الثمن سيكون لا يُحتمل».
وشدد على أن معادلة إسرائيل يجب أن تكون واضحة، وقال: «إذا لم تكن إسرائيل آمنة، فستبدو بيروت مثل بيت حانون»، محمِّلًا الدولة اللبنانية مسؤولية أي نشاط معادٍ ينطلق من أراضيها، ومؤكدًا أن من يختار المواجهة مع إسرائيل «سيتحمل النتائج».
واعتبر بن غفير أن سياسة «الاحتواء» التي اتبعتها الحكومات الإسرائيلية في السنوات الماضية فشلت في تحقيق الأمن، وأن الأعداء فسَّروها على أنها ضعف، داعيًا إلى ردع أكثر صرامة.
في السياق نفسه، عبر بن غفير عن تقديره للعلاقات مع الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن «مسؤولية أمن مواطني إسرائيل تقع على عاتق الحكومة الإسرائيلية وحدها»، مضيفًا أن أمن الجنود والسكان يجب أن يكون فوق أي اعتبارات أخرى.
وهاجم بن غفير رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت بسبب انتقاداته لموقفه، قائلًا إن موقفه يحظى بتأييد شعبي واسع داخل إسرائيل، وإن القيادة تُختبر في «القدرة على اتخاذ القرارات اللازمة لضمان الأمن، لا في البحث عن إرضاء الآخرين».
خلافات إسرائيلية بشأن الانسحاب من لبنان
وكانت مصادر أمنية وسياسية في إسرائيل قد كشفت عن تصاعد الخلافات داخل دوائر صنع القرار بين المستوى العسكري والقيادة السياسية بشأن احتمالات الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، في ظل التصعيد المستمر على الجبهة الشمالية.
وبحسب ما نقلته صحف إسرائيلية، فإن قيادة الجيش الإسرائيلي تميل إلى تبني مقاربة «تدريجية ومدروسة» لأي انسحاب محتمل، بينما يدفع بعض المسؤولين السياسيين نحو قرارات سريعة ذات طابع استراتيجي وإعلامي، في إطار حسابات داخلية ودولية.
وكشفت تقارير إعلامية، في وقت سابق من الشهر الماضي، أن ضباطًا كبارًا في الجيش الإسرائيلي أعربوا عن استيائهم من القيادة السياسية.
فبحسب قولهم، لا تقدم لهم هذه القيادة صورة كاملة عن التطورات في الساحة السياسية والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي قد يؤثر على استمرار القتال في لبنان.
ووفقًا لموقع «بحيدري حريديم»، فقد ازدادت انتقادات الضباط بعد تجاوز نهر الليطاني.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الشاغل الرئيسي هو احتمال اتخاذ قرار سياسي بوقف الحرب بينما القوات متمركزة في عمق المنطقة.
ووفقًا لهذه المصادر، قد تُجبر القوات، في مثل هذه الحالة، على التراجع تحت نيران العدو «حزب الله»، مما يجعل الانسحاب لا يقل خطورة وتعقيدًا عن التوغل نفسه.
وفي الوقت نفسه، انتقدت مصادر في الجيش، في حديث مع صحيفة «هآرتس»، قرار تقليص عدد القوات المتمركزة في الشمال، وهو قرار اتُّخذ في ضوء الضغط المستمر على قوات الاحتياط.







