
بيان أميركي – خليجي: نشدد على الحفاظ على زخم المفاوضات ومنع إيران من تطوير سلاح نووي
أعلن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، الخميس، أن التصدي لوكلاء إيران وبرنامجها الصاروخي أمرٌ أساسي لتحقيق سلام دائم، وأن أي تجارة واستثمار مع طهران سيكون قابلا للإلغاء ورهنا بالتزامها بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.
وجاء في بيان مشترك عقب اجتماع للوزراء مع نظيرهم الأميركي ماركو روبيو في المنامة “أكد الوزراء أن تحقيق سلام وأمن إقليميين دائمين يتطلب معالجة كافة أشكال التهديدات الإيرانية، بما في ذلك صواريخها الباليستية وطائراتها المسيّرة ودعمها للوكلاء في المنطقة”.
وشددوا على أن “أي تجارة واستثمار مع إيران مشروطة وقابلة للإلغاء، إذ تظلّ مرهونةً بالتزام إيران بمذكرة التفاهم والاتفاق النهائي، ووقف سلوكها المزعزع للاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة للتعاون الاقتصادي”.
فانس: اتفقنا مع إيران على محادثات بين الحرس الثوري و”سنتكوم” في الدوحة
قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة له على موقع (UnHeard) البريطاني، إن بلاده اتفقت مع إيران على إجراء محادثات في الدوحة بمشاركة ممثل عن القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” والحرس الثوري كـ”قناة لخفض التصعيد”، كما أشار إلى أن الإمارات تجري “محادثات غير مسبوقة” مع الحرس الثوري وتناقش الظروف الاقتصادية للاستثمارات.
وأضاف “أحد الأمور التي أردنا تحقيقها هو إيجاد قناة تواصل مع الجانب الإيراني” لتخفيف الاحتكاك، في إشارة إلى جولة المفاوضات التي عقدت في وقت سابق من هذا الأسبوع في سويسرا. وتابع “قالوا شيئا من قبيل: حسنا، سنرسل شخصا من الحرس الثوري للإقامة في الدوحة مع شخص من القيادة المركزية الأميركية، وبهذه الطريقة سنسوي الكثير من هذه الخلافات”.
وأشار فانس إلى أن دول الخليج “تقدر الاتفاق الجديد”. وقال إن الإمارات “تجري محادثات مع الإيرانيين لم يسبق أن جرت من قبل، بما في ذلك مع الحرس الثوري، بشأن أنواع مختلفة من الحوافز الاقتصادية”.
روبيو يسعى لطمأنة دول الخليج بشأن الاتفاق مع إيران ومضيق هرمز
وحذّر وزير الخارجية الأميركي في وقت سابق الخميس، من أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لن يكون بأي ثمن، في مسعى منه لطمأنة حلفاء بلاده في الخليج بأنه لن يقوّض أمنهم.
وأدلى روبيو بتصريحاته من البحرين بعدما زارها ضمن جولة في دول الخليج التي دفعت ثمنا باهظا بتعرضها لهجمات إيرانية بصواريخ ومسيّرات، في إطار رد طهران على الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/ فبراير.
وقال روبيو خلال اجتماع لمجلس التعاون الخليجي في البحرين في ختام جولته التي شملت أيضا الإمارات والكويت، “نرغب في اتفاق، لكننا لا نريد اتفاقا بأي ثمن. نريد اتفاقا جيدا، اتفاقا حقيقيا، اتفاقا قابلا للتحقق، واتفاقا يُلتزم به”.
وأضاف “نحن منفتحون على السلام، ولكن على سلام دائم وحقيقي لا يقوض بأي شكل أمننا وازدهارنا أو أمن وازدهار أصدقائنا وحلفائنا في منطقة الخليج”.
رفض الرسوم في هرمز
سعى روبيو أيضا إلى طمأنة دول الخليج الغنية بالطاقة، بأن مضيق هرمز الذي اعتمدت عليه لعقود في تصدير النفط والغاز الطبيعي المسال، سيظل معفى من الرسوم.
وفرضت إيران حصارا على مضيق هرمز خلال الحرب كجزء من ردها على الحرب الأميركية الإسرائيلية، ما أحدث صدمة اقتصادية عالمية. وقد أعلنت مذاك عن خطط لفرض ما تصفه بـ”رسوم الخدمات البحرية”، في حين حذّر الحرس الثوري الخميس من أنه سيتم “التعامل” مع أي عمليات عبور غير مصرح بها.
ورفضت الولايات المتحدة وحلفاؤها قطعيا أي رسوم عبور، وجدد روبيو التأكيد على موقف واشنطن بضرورة اعتبار مضيق هرمز ممرا مائيا دوليا.
وقال وزير الخارجية الأميركي “لو قبلنا فرض رسوم على استخدام ممر مائي دولي لمجرد أنه قريب من أراضي دولة، سيمتد الأمر إلى باقي العالم كالعدوى”. وشدّد على أن “الممرات المائية الدولية لا تتبع لأي بلد. هذا مبدأ أساسي في العالم اليوم، ومن دونه ستعمّ الفوضى”.
وفي الأثناء، شدّد وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي، الخميس، على أن الترتيبات المتعلقة بهرمز لا تشمل فرض “أي رسوم للعبور”، بعدما أشارت مسقط وطهران في وقت سابق إلى دراسة “تكاليف” للخدمات المتعلقة بالمضيق.
وقال البوسعيدي إن بلاده، المشاطئة للممر المائي، “تضطلع بمسؤولية خاصة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة البحرية… مؤكدا أن الترتيبات المستقبلية المتعلقة بالمضيق لا تنطوي على فرض أي رسوم للعبور”، وفق بيان نشرته وزارة الخارجية العُمانية.
لبنان
في ما يتعلق بلبنان الذي تمسكت طهران بأن يكون وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل فيه مدرجا في مذكرة التفاهم، أكد كبير مفاوضي إيران محمد باقر قاليباف الأربعاء موقف طهران بأن “وقف إطلاق النار في لبنان كان ويبقى بنظرنا بأهمية وقف إطلاق النار في إيران، ونهاية الحرب في لبنان كانت بأهمية نهاية الحرب في إيران”.
واستؤنفت المفاوضات الثلاثاء في واشنطن بين إسرائيل ولبنان. وتشهد الجبهة في لبنان هدوءا منذ مساء السبت. إلا أن إسرائيل أعلنت الثلاثاء والاربعاء استهداف أشخاص ادعت أنهم عناصر لحزب الله الذي ندد بانتهاك “فاضح” لوقف إطلاق النار. وأفادت السلطات اللبنانية باستشهاد أربعة أشخاص جراء ذلك.
ومن جانبه، أشاد وزير الخارجية الأميركي، الخميس، بتقدّم محرز في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان.
وقال روبيو لصحافيين، خلال زيارته إلى البحرين، “أعتقد أننا قريبون جدا من تحقيق آمالنا في الحصول على التزام نوايا بين البلدين”.







