
استنادا لمعلومات واشنطن .. بولندا تتوقع استفزازًا عسكريًا من روسيا
قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، اليوم الجمعة، إن الأشهر المقبلة يمكن أن تكون حاسمة لاسيما بالنسبة لدول البلطيق.
وردًا على سؤال حول التهديد الروسي المحتمل، أوضح رئيس الوزراء البولندي أن التهديد أصبح أكثر خطورة الآن بسبب تغير طبيعة الحرب في أوكرانيا.
استفزاز روسي في بولندا
نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن توسك قوله إن بولندا بدأت استعداداتها منذ أشهر لسيناريوهات مختلفة، مضيفًا أن بلاده ليست خائفة، لكنها لا تتجاهل التهديدات.
في الوقت ذاته، طالبت إستونيا أوروبا بضرورة الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بصورة أكبر مع تصاعد الهجمات الأوكرانية.
وكان دونالد توسك يرد على تقارير إعلامية تفيد بأن موسكو تخطط لاستفزاز مسلح في بولندا لاختبار عزيمة الناتو، مستشهدًا بمعلومات استخباراتية أميركية.
وقال توسك: «لا أقصد إثارة الذعر، لكن الأشهر المقبلة قد تكون حاسمة حقًا، وذلك أيضًا بسبب الطبيعة المتغيرة للحرب، وهذه المخاوف ملموسة بشكل خاص في دول البلطيق».
استهداف بولندا
نقلت وكالة الأنباء البولندية «أونيت» عن مصادر مقربة من الرئيس كارول ناووركي قوله إن الولايات المتحدة أصدرت عدة تحذيرات إلى وارسو بشأن مؤامرة لمهاجمة البلاد.
وبحسب الخطط المزعومة، التي نشرتها صحيفة «التلغراف» البريطانية، اليوم، يمكن استهداف البنية التحتية البولندية بالصواريخ أو الطائرات المسيرة، أو يمكن إرسال جنود إلى دولة الناتو.
وتشير التقارير إلى أن الهدف سيكون الضغط على حلفاء أوكرانيا الغربيين لتعليق المساعدات المقدمة للبلاد في الوقت الذي تواصل فيه القتال ضد الحرب الروسية الشاملة الذي بدأ في عام 2022.
وردًا على سؤال حول التقارير، قال توسك: «دعونا لا نخاف، فنحن نستعد لمختلف المواقف، لكن لا يمكننا تجاهلها، نحن على دراية بالتهديدات، وذلك بفضل المعلومات الواردة من حلفائنا أيضًا».
قمة الناتو المرتقبة
من المقرر أن يحضر الرئيس البولندي ناووركي قمة الناتو مع قادة الدول الأعضاء الأخرى في التحالف الدفاعي في تركيا الأسبوع المقبل.
وقال الأمين العام مارك روته إن الاجتماع سيُظهر أن الأوروبيين يستجيبون لدعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب القديمة لزيادة إنفاقهم الدفاعي، في حين من المتوقع أيضًا أن يتعهد القادة بمواصلة تمويل الأسلحة لأوكرانيا.
كان توسك قد صرح لصحيفة «فايننشال تايمز» في أبريل/نيسان بأن روسيا قد تهاجم دولة عضوًا في حلف الناتو في غضون أشهر.
وفي أواخر يونيو/حزيران، صرح نائب رئيس الوزراء راديك سيكورسكي لشبكة «سي بي إس نيوز» بأنه لن يستبعد قيام روسيا بعملية «علم زائف» في العامين المقبلين لتبرير هجوم على دولة تابعة لحلف الناتو.
وسبق أن أعربت دول البلطيق عن مخاوفها بشأن تعرضها لهجوم روسي، حيث أفادت وسائل إعلام لاتفية في يونيو/حزيران أن أجهزة استخباراتها حذرت من أن موسكو تخطط لاستفزازات عسكرية في المنطقة أو في بولندا.
وقال سفير ليتوانيا لدى الناتو، أمس الخميس، إن روسيا من المرجح أن تلجأ إلى الحرب الهجينة مثل التوغلات الصاروخية أو الطائرات بدون طيار، بدلاً من الهجوم العسكري التقليدي، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة العامة الليتوانية LRT.
وتنص المادة الخامسة من حلف الناتو على أن الهجوم المسلح ضد أحد الأعضاء يعتبر هجومًا ضد جميع الأعضاء، وفي هذه الحالة سيدافعون عن بعضهم البعض.







