
بسبب التوتر مع إيران.. نتنياهو وكاتس يلغيان حضور حفل عسكري لعقد اجتماع أمني عاجل
ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس مشاركتهما في مراسم عسكرية كانت مقررة، مساء اليوم الأربعاء، لصالح عقد اجتماع أمني عاجل، وذلك في ظل حالة تأهب قصوى تعيشها إسرائيل ترقبا لتطورات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء إلغاء مشاركة نتنياهو وكاتس في حفل تخرج كلية الأمن القومي، الذي يقتصر حضور السياسيين فيه الآن على الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، لبحث ملحق التفاهمات الأمنية مع الولايات المتحدة وتقديرات الموقف الحالية.
وعلى الرغم من حالة الاستنفار الإسرائيلية، تشير التقديرات السياسية في تل أبيب إلى أن الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران لن تسفر عن تصعيد يؤدي إلى حرب شاملة، على أقل تقدير حتى موعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ونقلت التقارير عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن المحرك الأساسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الوقت الحالي هو الضغط الاقتصادي، مشيرا إلى أن هذا الضغط بدأ يؤتي ثنائه بتراجع وتدهور قيمة الريال الإيراني.
واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن الضيق الاقتصادي الشديد هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني، بعد أن تلقى ضربات عسكرية قاسية طالت ملفات الصواريخ والمسيرات وبنية القيادة، مؤكدا أن مصلحة إسرائيل تكمن في استمرار هذا الحصار الاقتصادي المشدد، ومشددا على أن ترامب لم يدر ظهره لإسرائيل كما روج البعض سابقا.
وتأتي هذه التحركات السياسية بعد ليلة من الضربات العنيفة والمتبادلة في منطقة الخليج، حيث نفذت القوات الأمريكية هجوما واسعا استهدف أكثر من 80 هدفا داخل إيران، ردا على قيام الأخيرة باعتراض واستهداف ثلاث سفن تجارية مرقوت من مسار جنوبي في مضيق هرمز.
وفي المقابل، ردت طهران بقصف طال أكثر من 85 هدفا في البحرين والكويت، حيث أعلن الجيش الكويتي عن اعتراض صاروخين باليستيين و13 طائرة مسيرة دون وقوع أضرار.
وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام عن مصدر إيراني مسؤول تحذيره من أن بلاده ستعمد إلى إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل في حال تعرضت لأي هجوم جديد من قبل واشنطن، مهددا بأن طهران ستضاعف حجم ردها العسكري، ولن تميز في ضرباتها بين الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين في المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صعد من لهجته مجددا، معلنا أن هدنة وقف إطلاق النار قد انتهت تماما من منظوره، ووصف الإدارة الإيرانية بالمخادعة، متوعدا بشن موجة ضربات جديدة ومتتالية، مع تجديد تأكيده التام على منع إيران من حيازة أي سلاح نووي. وبناء على هذه التطورات المتسارعة، ألغى وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث زيارته الرسمية التي كانت مقررة إلى إسرائيل.







