
لماذا اختارت إيران القواعد الأمريكية في الأردن ساحة للرد؟
مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، باتت القواعد العسكرية الأمريكية في الأردن ضمن دائرة الاستهداف الإيراني، في ظل تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري داخل المملكة ونقل مزيد من القوات والمعدات إليها، ما جعلها موقعًا استراتيجيًا لعملياتها في المنطقة.
وبحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، شنت إيران خلال الأيام الماضية عدة هجمات على مواقع عسكرية أمريكية في الأردن، كان أبرزها استهداف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق، ما أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، إضافة إلى إصابة عشرات الجنود وأضرار طالت معدات عسكرية.
وأشار التقرير إلى أن أهمية الأردن عسكريًا تصاعدت بعد إعادة انتشار قوات وتجهيزات أمريكية من قواعد في الخليج إلى الأراضي الأردنية، مستفيدة من موقع المملكة القريب من ساحات النفوذ الإيراني في سوريا والعراق.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن الأردن أصبح مركزًا رئيسيًا للإمداد والعمليات العسكرية، الأمر الذي جعله هدفًا لإيران في إطار محاولاتها الضغط على الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط.
ولم تقتصر الهجمات، وفق التقرير، على إيقاع خسائر عسكرية، بل حملت رسائل سياسية تهدف إلى التأكيد على أن القواعد الأمريكية في المنطقة لم تعد بعيدة عن دائرة الاستهداف.
في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات ضد مواقع قالت إنها تابعة للحرس الثوري الإيراني، وسط استمرار التصعيد بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن انتقال الهجمات إلى الأراضي الأردنية يمثل تحولًا في مسار المواجهة، بعدما توسعت من العراق وسوريا والخليج إلى دولة تعد من أبرز حلفاء واشنطن في المنطقة، ما يرفع احتمالات اتساع رقعة الصراع.







