
نتنياهو يدفع نحو تصعيد في الضفة كجبهة بديلة بعد تراجع احتمالات مواجهة إيران
يتجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نحو رفع مستوى التصعيد في الضفة الغربية، في ظل تراجع فرص اندلاع مواجهة عسكرية واسعة مع إيران، بعد توقف الضربات الأمريكية المفاجئة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، وفق ما أوردته صحيفة “هآرتس” العبرية.
وبحسب التقرير، يبحث نتنياهو عن ساحة توتر جديدة للحفاظ على الزخم الأمني والسياسي، بعدما اصطدمت مساعيه لتوسيع المواجهة مع إيران بتردد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي لم تُبدِ حماساً واضحاً للمضي نحو تصعيد إقليمي واسع.
وأشار التقرير إلى أن توقف العمليات الأمريكية بعد نحو 13 ليلة من الغارات على مواقع داخل إيران خلق حالة من عدم اليقين لدى الجانب الإسرائيلي، وسط تقديرات بأن واشنطن قد لا تتجه حالياً إلى تنفيذ هجمات إضافية، رغم استمرار الخطاب التصعيدي.
وأضافت “هآرتس” أن إسرائيل تواجه واقعاً إقليمياً معقداً، إذ لا تزال المواقف الأمريكية غير مستقرة، في ظل عدم وضوح حسابات البيت الأبيض، الأمر الذي دفع نتنياهو، بحسب الصحيفة، إلى النظر إلى الضفة الغربية كساحة بديلة يمكن من خلالها إبقاء حالة التوتر قائمة.
وفي هذا السياق، تصاعدت الأحداث في الضفة عقب مواجهات وقعت قرب نابلس، تلتها موجة من ردود الفعل الإسرائيلية، شملت دعوات للانتقام، واعتداءات نفذها مستوطنون طالت ممتلكات فلسطينية ومسجداً، إضافة إلى حملات اعتقال نفذها الجيش وجهاز الأمن العام الإسرائيلي.
وتشير الصحيفة إلى أن التوتر في الضفة يأتي رغم انخفاض عدد العمليات الفلسطينية خلال الفترة الماضية، إلا أن تصاعد اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية جديدة، يرفع منسوب الاحتقان ويزيد احتمالات اندلاع مواجهات أوسع.
وحذرت شخصيات إسرائيلية من أن استمرار التصعيد قد يفرض ضغوطاً كبيرة على الجيش الإسرائيلي، خصوصاً قوات الاحتياط، في ظل اتساع نطاق المهام الأمنية المطلوبة في الضفة.
كما نقلت “هآرتس” عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين انتقاداتهم لسياسات الحكومة، معتبرين أن دعم بعض التيارات للمستوطنين المتطرفين يساهم في زيادة الفوضى الأمنية، ويخلق واقعاً يصعب السيطرة عليه ميدانياً







