لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

ويتكوف وكوشنر يلتقيان وفدًا إيرانيًا وترامب يلوّح باتفاق أو “الجحيم”



عقد المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، الثلاثاء، اجتماعًا استمر ثلاث ساعات مع وفد إيراني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فيما وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المحادثات بأنها “مثمرّة للغاية”، وسط توقعات بعقد لقاء إضافي بين الجانبين خلال اليوم نفسه.

وقال ترامب، خلال تصريحات أدلى بها على خلفية لقاء عقده مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن اللقاء جمع ويتكوف وكوشنر بالوفد الإيراني، وأن اجتماعًا إضافيًا متوقع عقده في نيويورك، فيما قال ويتكوف عقب المحادثات: “أشعر بحالة جيدة جدًا بعد الاجتماع”.

وقال ترامب، خلال تصريحات أدلى بها إلى جانب زيلينسكي، إن الاجتماع استمر ثلاث ساعات، ووصفه بأنه “كان مثمرًا للغاية”. وأضاف: “أتوقع أنهم سيرغبون في التوصل إلى اتفاق”، من دون الكشف عن تفاصيل بشأن مضمون المحادثات أو التفاهمات التي ربما طُرحت خلالها.

ولم تتضح هوية أعضاء الوفد الإيراني الذين شاركوا فيه أو مستوى اللقاء الإضافي المرتقب.

وجاءت المحادثات بعد اتصالات أجرتها دول تؤدي دور الوساطة بين واشنطن وطهران بهدف دفع الجانبين إلى لقاء مباشر على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وكان موقع “أكسيوس” قد أفاد، في وقت سابق الثلاثاء، نقلًا عن مصدر إقليمي منخرط في الاتصالات، بأن عدة دول وسيطة تجري اتصالات مع الولايات المتحدة وإيران في محاولة لترتيب لقاء رفيع المستوى بين الطرفين.

كما أفادت تقارير أميركية بأن ترامب أبلغ مقربين منه استعداده للقاء مسؤولين إيرانيين في نيويورك، لكنه اشترط أن تكون لأي لقاء من هذا النوع “نتائج مهمة”.

ويسعى فريق ترامب إلى دفع المسار الدبلوماسي خلال وجود الوفود في نيويورك، فيما كان من بين السيناريوهات المطروحة عقد لقاءات مع مسؤولين إيرانيين كبار، بينهم وزير الخارجية، عباس عراقجي.

أما اجتماع مباشر بين ترامب والرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، فرغم وجودهما في نيويورك وإبداء ترامب عدم اعتراضه على لقاء من هذا النوع، أفادت مصادر مطلعة بأن هذا الاحتمال ليس مطروحًا في المرحلة الحالية.

ترامب: اتفاق مع إيران أو “الجحيم”

وتزامن اللقاء الأميركي–الإيراني مع خطاب ألقاه ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وضع فيه أمام طهران خيارين؛ التوصل إلى اتفاق أو مواجهة ما وصفه بـ”الجحيم”، في وقت أكد فيه أن المسار الذي يفضله هو التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وقال ترامب: “لدي قرار كبير لاتخاذه، هل سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران يتيح لهم إعادة البناء وإقامة بلاد أعظم مما كانت عليه على الإطلاق، وربما الأعظم في الشرق الأوسط والعالم حتى؟”.

وأضاف: “أو أقضي على الجمهورية الإسلامية وأقوم بذلك سريعًا، من دون أن أمنحهم فرصة لقتل الناس وتدمير البلدان مجددًا؟ هل أدفعهم إلى الجحيم من دون أي فرصة للنجاة ومن دون أمل في عظمة مستقبلية أو أجيال مقبلة؟”.

وأعرب ترامب عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران بعد انتخابات منتصف الولاية الأميركية المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر، فيما يعمل مبعوثوه على دفع الاتصالات مع الجانب الإيراني خلال اجتماعات الأمم المتحدة.

وكان ترامب قد خصص حيزًا واسعًا من خطابه لإيران والحرب في المنطقة، وربط طهران بهجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، واتهمها بتمويل حركة حماس.

كما كرر تحذيراته بشأن البرنامج النووي الإيراني، مدعيًا أن امتلاك طهران مظلة نووية من شأنه أن يوفر لها حماية تسمح بتنفيذ هجمات واسعة.

وقال ترامب أمام قادة الدول: “بينما تحدث آخرون عن السلام، صنعت أنا السلام. وبينما تجاهل آخرون التهديدات، واجهتها”، في معرض دفاعه عن سياسة إدارته والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وزعم أن الولايات المتحدة اضطرت إلى مواجهة ما وصفه بخطر امتلاك إيران قدرة نووية تحمي أنشطتها العسكرية، معتبرًا أن أطرافًا دولية تجاهلت هذا الخطر لفترة طويلة.

كما أشاد بقرار لمجلس الأمن الدولي أدان هجمات إيرانية على الملاحة التجارية، وقدمه ضمن ما يعتبره تحركًا دوليًا في مواجهة طهران.

وتأتي التحركات الدبلوماسية في ظل استمرار تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر شباط/ فبراير، وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود والطاقة واتساع نطاق التوتر الإقليمي.

ومن المتوقع أن تتأثر حسابات ترامب كذلك بنتائج اجتماع يعقده مع قادة دول خليجية، في ظل مخاوف لديها من اتساع الحرب وتداعياتها الاقتصادية، إلى جانب التوتر المرتبط بهجمات الحوثيين والهجمات الإيرانية في المنطقة.

وفي هذا السياق، أشارت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”)، مساء الثلاثاء، إلى أن إسرائيل تترقب تطورات الاتصالات، وسط رغبة لديها بأن يمضي ترامب في تنفيذ تهديداته تجاه إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقال ترامب إنه بات قريبًا من اتخاذ قرار بشأن الخطوات المقبلة، وإنه لا يرى، في المرحلة الحالية، ضرورة للقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قبل اتخاذه.

وفي خطابه أمام الأمم المتحدة، استعرض ترامب كذلك ما يعتبره إنجازات عسكرية وسياسية لإدارته، بالتوازي مع الترويج لدوره في محاولات إنهاء الحرب في غزة وتوسيع الاتفاقات الإبراهيمية.

ويواجه ترامب في المقابل انتقادات داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب ونتائجها وتداعياتها الاقتصادية، ولا سيما في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود والضغوط على أسواق الطاقة.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة