بحث جديد: 30% من الأطفال الفقراء في البلاد يعانون زيادة الوزن!!!
فحصت مجموعة من الباحثين عددا من الأطفال في جيل الحضانة (4-7 أعوام) من المستوى الاقتصادي الاجتماعي المتدني، فتبين نحو الثلث منهم يعانون من السمنة الزائدة أو زيادة الوزن!!!
30% من الأطفال ذوي الوضع الاجتماعي الاقتصادي المتدني، يعانون من الوزن الزائد أو السمنة المفرطة. هذا ما نتج عن بحث جديد أجري في جامعة بن جوريون في بئر السبع مؤخرا. حيث اختبر هذا البحث الأسباب وعوامل الخطر التي من الممكن أن تؤدي للسمنة الزائدة لدى الأطفال الفقراء.
فحص البحث وضع 238 طفلا تتراوح أعمارهم بين 4 و 7 أعوام في 12 روضة أطفال في بئر السبع. وقد اهتم الباحثون بأن تكون العوامل الأخرى متشابهة بين الأطفال الذين عانوا من سمنة زائدة، والذين كان وزنهم سليما. من هذه العوامل: الأصول العرقية، العمر، كثافة منطقة السكن، الدخل الشهري، مستوى التعليم ووزن أمهاتهم.
المشكلة: قلة وعي الأمهات!
في البلاد، ليس هنالك بحث إضافي يتطرق للسمنة لدى الأطفال في جيل رياض الأطفال، ولكن الحديث يدور عن نسبة قريبة جدا من نسبة السمنة لدى الأطفال في الولايات المتحدة، التي تعتبر من الدول “الرائدة” بنسبة السمنة لدى الأطفال. كذلك، يبين البحث المذكور بأن نسبة السمنة لدى الأطفال في البلاد أكبر منها لدى الأطفال في دول منظمة الـ OECD، التي نشرت تقريرا بهذا الشأن في تشرين أول/ أكتوبر الأخير، حيث أشارت نتائج تقرير المنظمة إلى أن واحدا من كل خمسة أطفال هناك (بجيل 5-7 سنوات)، يعاني من زيادة في الوزن أو من السمنة المفرطة.
إحدى المشاكل البارزة التي واجهها الباحثون، هي أن نحو 84% من الأمهات اللاتي يعاني أطفالهن من زيادة في الوزن، لم يقدّرن وضع أبنائهن بشكل سليم، فقد قالت 74% من الأمهات أن وزن طفلهن طبيعي وضمن المعدل، فيما قالت 8% أن طفلهن “نحيف”، رغم زيادة وزنه. 15% فقط من أمهات الأطفال السمان، كن على علم بأن طفلهن يعاني زيادة بالوزن.
كذلك، تبين أن عدم وعي الأم لحقيقة أن ابنها يعاني زيادة في وزنه، زادت من مخاطر إصابة الطفل بالسمنة المفرطة بسبعة أضعاف. بالإضافة لذلك، أكد البحث أن تدخين الأم زاد من احتمال إصابة الطفل بالسمنة المفرطة بثلاثة أضعاف.
وقد قالت إحدى المختصات بأن الفرضية الأولية لهذا البحث هي أن التدخين يمثل عادة غير صحية منتشرة في المجتمع. كذلك يفترض البحث أن الوعي “الأمومي” (وعي الأمهات) يشكل عائقا أمام تقييم ما إذا كان الطفل سمينا أم لا. الحقيقة أن المشكلة هي في أن الأمهات لا يملكن الوعي الكافي لهذه المشكلة، ولذلك فإنهن لا يبادرن إلى محاولة حلها…
وقت أقل أمام التلفاز… ووجبة فطور صحية!!!
بالنسبة للشريحة التي تم إجراء البحث عليها، تبين أن ثلاث ساعات يومية مقابل الشاشة (التلفاز أو الحاسوب)، تزيد من احتمال التعرض للسمنة بـ 1.4 أضعاف. كذلك، فإن نقض الوعي لدى الأهل بأهمية وجبة الفطور (وأهمية أن تكون صحية ومغذية)، كان أكثر تأثيرا، ورفع احتمال الإصابة بالسمنة بنحو 2.8 أضعاف!!
بالإضافة لكل ذلك، فقد وجدت علاقة بين تناول وجبة فطور غير صحية والجلوس لفترات طويلة أمام الشاشة مع زيادة الوزن لدى الأطفال.
وقد علقت إحدى المختصات على نتائج البحث بالقول: “إن هذه النتائج تثير القلق فعلا… ففي البلاد لم يسبق أن أجري بحث رسمي (من قبل الدولة) في هذا المجال وهذه الأجيال، كما أن الأبحاث التي تطرقت للأطفال في سن المدرسة، أظهرت نسبة سمنة أقل من النسبة الواردة في هذا البحث (22.5% فقط).
إن نتائج هذا البحث تؤكد وجود نسبة أكبر من السمنة لدى الأطفال الأصغر سنا. وإن النسبة التي أظهرتها نتائج البحث عالية جدا، ولكن مع ذلك، فإن الأمر الأسوأ هو أننا نتوقع وجود نتائج أكثر سوءاً لدى الأطفال من الطبقات الاجتماعية والاقتصادية المتدنية”.
كذلك، قالت المختصة المذكورة إن الأطفال الذين يعانون من السمنة الزائدة، هم الأكثر عرضة ليصبحوا بالغين سمان. فالاحتمال أن يصبح طفل سمين في جيل الحضانة سمينا عند دخول المدرسة، يساوي ثلاثة أضعاف الاحتمال لدى الأطفال العاديين. أما احتمال أن يصبح هذا الطفل سمينا عندما يصل سن البلوغ، فهو ثمانية أضعاف الاحتمال لدى من لم يكن سمينا عند الصغر.



