للحاسوب والسمارت فون تأثير على الرؤية والبصر
تلفزيون الفجر الجديد – كان أهل الطفلة"ماتان فالد" (8 سنوات، من بلددة"رحوفوت" جنوبي تل ابيب) متأكدين انها بحاجة الى نظارة طبية. لكن طبيبًا نبيهًا أبدى رأيًا آخر مغايرًا: فكل ما في الأمر – قال – انه يتوجب على الطفلة الشطورة أن تنظر (لا تبحلق!) الى هاتفها السمارتفون، بشكل مدروس محسوب موزون! وهكذا كان..
فمنذ مدة بدأ بصر"ماتان" يضعُف، واصبحت تجد صعوبة كبيرة في الرؤية لمسافات بعيدة، ولا حتى"السبورة" (لوح التدريس)، بل لم تعد قادرة على تمييز زميلاتها وزملائها في ساحة المدرسة.
وعرضها أهلها على الطبيب الدكتور"منشي سوراني" الذي فحصها وقررها انها بحاجة الى نظارة، لكنه تنبّه الى ضرورة السؤال عن أشياء أخرى ليكون قراره أدق، فاستفسر عما اذا كانت الطفلة تكثر من استعمال الحاسوب والسمارت فون، فعلم انها تفعل ذلك بمعدل ساعتين في اليوم، وانها تتابع الافلام والمسلسلات بواسطة الحاسوب- وهنا قرر الدكتور "سوراني" ان يقوم بتجربة تسبق وضع نظارة للطفلة..
فقد أوصاها بأن تقسّم أوقات استعمال (مشاهدة) شاشات الحاسوب والسمار تفون الى نصف ساعة لكل مرة، تليها ربع ساعة استراحة، شريطة ان تتبع تعليمات محددة،مثلها الامساك بالهاتف الخليوي بمستوى (قبالة) عينيها،على مسافة (40) سنتمتر- وفي حال استعمالها للحاسوب أوصاها بالجلوس على بعد متر عن شاشته.
واكثر من ذلك، نصحها الطبيب بأن تجري "تمرينات" لعينيها، مثل : ان تمسك غرضًا ما على بعد (40) سنتمتر من عينيها وان تصوّب اليه نظرها، ثم تحوّل النظر الى نقطة أبعد (وهكذا تباعًا). ولدى استعمالها (مشاهدتها) للشاشة نصحها بأن تركّز نظرها، مرة كل نصف دقيقة، على نقطة او غرض بعيد لمدة ثوانٍ معدودات.
ومن اجل ضمان نجاح هذه التجربة طلب الطبيب من والد الطفلة ان يشرف على هذه التعليمات بواسطة جهاز لقياس الوقت(ستوبر)، وبالفعل اقتنى الوالد("ألون") لابنته جهازًا كهذا وضعه في غرفتها لتستعين به.
نجحت التجربة
وبعد اسبوعين من بدء التجربة والتمرينات، عادت ماتان ووالدها الى الطبيب المعالج، فتبيّن له انه حصل تحسن بنسبة 50% على عينيها وبصرها، وبعد اسبوعين اضافيين عاد اليها نظرها كاملاً – ستة على ستة – وأصبح بمقدورها قراءة يافطات ولافتات عن بعد عشرين مترًا او يزيد.
وفي حديث صحفي قال الدكتور "سوراني" ان نمط الحياة في العصر الحديث جعل مشاكل الرؤية تبدأ مبكرًا (حتى في سن الثامنة) ، لكن الحل او العلاج لا يجوز ان يكون دومًا بتركيب نظارة طبية، بل كذلك بتغيير عادات وأنماط الرؤية والنظر والمشاهدة، وأضاف د. سوراني انه لو اكتفى بتركيب نظارة للطفلة"ماتان" لتدهورت حالة عينها، وسلامة الرؤية والبصر لديها- تدريجيًا. وقال ايضًا ان العينين بحاجة الى تمرينات مثل الجسم تمامًا، واذا التزم كل شخص بذلك منذ الصغر لأصبح بالامكان التقليل (20% على الأقل) من مشاكل البصر والرؤية في اسرائيل مثلاً.



