سوروكا: إخراج (3) دودات من عين طفلة
تلفزيون الفجر الجديد – طيلة نصف عام، ظلت طفلة من بئر السبع، عمرها سنتان، تشكو من آلام مبرحة في إحدى عينيها، لكن أحدا ً لم "يفهم" ما مصدر الألم، إلى أن توصل الأطباء في مستشفى "سوروكا" إلى السبب، وإذا به…ثلاث دودات في العين اليمنى!
وطوال هذه المدة، كانت معلمات الروضة على اتصال دائم بوالدة الطفلة، يسألنها عن سبب البكاء الدائم للحلوة الامورة التي تُدعى "شيرا".
والتي لاحظن أنها لا ترى بعينها اليمنى، ولا تقدر على المشي باتزان وثبات، وغالبا ً ما تطأطئ رأسها بشكل غير مفهوم، وغير مبرر.
وعرض والدا الطفلة ابنتهما على عدد من الأطباء في عدة عيادات، لكن أيا ً منهم لم يكتشف العلـّة والسبب، واكتفوا بإعطائها حبوبا ً مهدئة ومضادات حيوية ("انتبيوتيكا")، لكن الآلام كانت تعود بنفس الحدّة.
وقبل أيام ساءت حالة الطفلة وتردّت، ولم تنقطع عن البكاء، فحزمت الوالدة ("سيغال") أمرها وقررت هذه المرة نقل ابنتها إلى مستشفى "سوروكا" وتوسلت إلى الأطباء ألا ّ "يكتفوا" بإعطاء طفلتها مضادات حيوية، فقرروا تخديرها وفحصها فحصا ً شاملا ً معمقا ً، وسرعان ما عاد إليها أحد الأطباء قائلا ً: لن تصدقي ما الذي وجدناه….. ثلاث دودات في تجويف العين اليمنى "لشير".
وتم تحويل الطفلة إلى عملية عاجلة، فتحسنت حالتها، الصحية والنفسية، بشكل واضح، وعادت البسمة إلى شفتيها ومحيـّاها، وتلاشي الانتفاخ وبدا أن بصرها عاد إليها كاملا ً، وعادت إليها نضارتها وحيويتها ونشاطها.
"دود طائر"…..
وبعد العملية، قال الخبير في طب العيون، د. افيحاي سيغل، الذي شارك في إجرائها: ظننت في البداية أن الطفلة مصابة بجرح في قرنية العين، ا وان جسما ً غريبا ً أصابها، لكنني فوجئت بوجود ثلاث دودات، وهي من النوع القادر على الطيران والدخول إلى العيون، وبما أم هذه الديوان شفافة، فمن شبه المتعذر رؤيتها وهي "تسبح" على سطح العين، قبل تغلغلها إلى تجويفها، وخاصة لدى الأطفال الذين لا يلزمون الهدوء والصبر عند إجراء الفحص لعيونهم!



