القدس: رضعية تتعالج من اصابة خطيرة بالسعال الديكي
الفجر الجديد – تخضع طفلة رضيعة (عمرها 3 اسابيع) للعلاج في مستشفى "شعاري تسيدك" بالقدس من اصابة خطيرة بمرض السعال الديكي.
وقالت والدة الطفلة (29 عامًا) انها عانت في المراحل الأخيرة من حملها من سعال شديد جدًا، وان طبيب العائلة قال لها ان السبب هو انها مصابة بالتهاب في مجرى التنفس الأعلى، وأوصاها بتناول المضادات الحيوية("الانتي بيوتيكا"). وأضافت انها لاحظت بعد الانجاب ان رضيعتها تسعل، ولم تُعر الأمر اهتمامًا زائدًا"لكنها بدأت قبل اكثر من اسبوع تعاني من نوبات في التوقف عن التنفس، ومن احتقان لونها(لون ازرق) عندما تسعُل، فتم تحويلها الى قسم الطوارىء.
تطعيمات
وللتعريف، فان"السعال الديكي" هو مرض جرثومي تلوثي ناجم عن بتكتيريا، وتتميز أعراضه بنوبات سعال مصحوبة عادة بالشعور بالاختناق، وقد يؤدي الى مضاعفات على شاكلة التهاب رئوي او التهاب السحايا. واحتياطًا ضد هذا المرض يتم تطعيم الاطفال في اسرائيل باربع وجبات مقسّمة على مراحل تبدأ بعد شهرين أو سنة من الولادة وتنتهي بوجبة "عاجلة" اضافية في المدرسة (السنوات الأولى).
ويرجّح أطباء مستشفى"شعاري تسيدك" ان الوالدة اصيبت بالسعال الديكي خلال حملها ونقلت العدوى لمولودتها-هذا على الرغم من ان الوالدة وباقي افراد عائلتها قد تلقوا التطعيمات اللازمة ضد المرض. ويبدو ان الوالدة قد اصيبت بالعدوى من شخص غير مطعّم.
وأعادت هذه الحالة الى بساط البحث قضية المواطنين الذين يرفضون تطعيم اولادهم ضد مختلف انواع الأمراض، أو انهم يمتنعون، هم انفسهم، عن تلقي التطعيمات، الأمر الذي جعل البروفيسور "ماتي بيركوفتش"، رئيس نقابة اطباء الاطفال، يحذر من "أننا كمجتمع ندفع ثمنًا باهظًا لهذه الظاهرة (الامتناع عن التطعيم) حتى على المدى القريب"!
ومن جهته قال البروفيسور "يحيئيل شليزنغر"، مدير قسم الاطفال في مستشفى "شعاري تسيدك" ان السعال الديكي كفيل بأن يكون مرضًا مميتًا، وخاصة للاطفال الرضّع، حيث يتسبب لهم بالاختناق والموت. وأضاف انه نظرًا للأخطار التي يتعرض لها الأطفال من مرض السعال الديكي، ونظرًا لاستحالة إعطاء تطعيم ناجع للرضّع الذين لم يمرّ شهران على ولادتهم- فان النية تتجه في الأوساط الطبية العالمية إلى تطعيم النساء الحوامل ضد المرض، لكي ينتقل تأثيره الى الجنين، فيولد سالمًا محصّنًا من الخطر".



