تخطي آلام ومتاعب الدورة الشهرية مع نصائح د.هبة فرج الله

تلفزيون الفجر الجديد| تطرأ الكثير من التغيرات على حياة الأنثى ببدء الدورة الشهرية التي تعد علامة من علامات البلوغ , والدورة كما هو معروف للجميع تحدث بين سن التاسعة والثالثة عشر لدى كل فتاة بشكل طبيعي , ويرافق ذلك تغيرات جسدية ونفسية وعاطفية أيضاً , حيث تتغير طريقة التفكير وربما يحدث تغيير في المزاج وغير ذلك من المظاهر التي يمكن التعامل معها بسهولة وتجاوزها إذا ما أدركت الأنثى أن ما يحدث معها يحدث أيضاً مع جميع الفتيات والنساء ممن بلغن سن البلوغ والإخصاب . حول هذه الاضطرابات وكيفية تجنبها تقول الدكتورة هبة فرج الله قسم النسائية و التوليد في مستشفى القرهود الخاص دبي :

يعد الطمث من أهم ما يلفت نظر الفتاة للوهلة الأولى حيث يتجلى بخروج الدم مع بعض المفرزات والذي يستمر عدة أيام , والطمث يختلف بمواصفاته من فتاة لأخرى أو من سيدة لأخرى , فقد يكون غزيراً لدى البعض وقد يكون عادياً أو معتدل الشدة لدى البعض الآخر . قد يسبق الطمث اضطرابات في المزاج مثل سرعة الغضب، العدائية، الاكتئاب، القلق، الأرق وتشوش الذهن أو ألم بطني أو الشعور بالتوتر والعصبية والصداع ، اضافة الى الاضطرابات السلوكية مثل الولع بالسكريات ، و الإقبال الزائد على الطعام، الحساسية الزائدة من الضجيج ، وقد تحدث  تغيرات جسدية مثل  زيادة الوزن والصداع والشعور بالإرهاق العام والنفخة ،تورم الثديين , زيادة الإحساس بالألم و الإمساك و الإسهال.

آلام الدورة

تشير الدراسات إلى أن آلام الدورة الشهرية تصيب عموماً نحو 80% من النساء سواء كن صغيرات في السن أو في مراحل أخرى من العمر في سنين الحيض، والشديد منها يحصل لدى ما يقارب 40% منهن، ولدى 10% يستمر حتى ثلاثة أيام من بدء الدورة . وألم الحيض أو عسر الطمث هو عبارة عن شد أو تقلص مؤلم في الجزء السفلي من البطن أو ألم موجع في المنطقة السفلى من الظهر، وينقسم إلى نوعين :

الألم الأولي :

حينما لا يكون هناك سبب مرضي له، ويحصل ألم الدورة الشهرية من هذا النوع نتيجة مباشرة لارتفاع نسبة بعض المواد الكيميائية في الجسم تدعى “بروستاغلاندين”، وتؤدي هذه المواد إلى زيادة انقباض الأوعية الدموية الصغيرة في جدار الرحم وترسب الصفائح الدموية فيها وزيادة إيقاع انقباضات الرحم ما يؤدي إلى ظهور الألم . ويبدأ الألم مع بدء الطمث أو الدورة ويزول خلال أول ثلاثة أيام منه .

كما أن هذه المواد مسؤولة أيضاً عن الأعراض المصاحبة في الجهاز الهضمي التي تحصل أحياناً لدى بعض النساء كالقيء أو الإسهال أو الإمساك .  ووفقا لما اتضح في دراسات طبية فإن العوامل التي تزيد من احتمال حصول النوع الأولي تشمل عدم الحمل في السابق أو السمنة أو التدخين أو وجود تاريخ عائلي لآلام الدورة الشهرية لدى بعض القريبات .

ألم الدورة الثانوي:

تؤدي مواد “بروستاغلاندين” دوراً في زيادة إيقاع انقباضات الرحم، إضافة إلى أن هناك أسبابا مرضية أخرى كالالتهابات أو الأورام الليفية في عضلة الرحم أو داء البطان الرحمي أو وجود لولب داخل الرحم لمنع الحمل أو غيرها من الأسباب . ولذا فإن من الملاحظ أن الألم يبدأ قبل مجيء الطمث بأسبوع ويستمر بضعة أيام بعض انقطاع خروج دم الطمث .

وبالرغم من أن الأمر لا يحمل في الغالب خطورة صحية خاصة النوع الأولي، فإن آلام الدورة الشهرية تعتبر السبب الرئيسي للتغيب عن الدراسة أو العمل لدى النساء ما دون سن الثلاثين.

حبوب منع الحمل وآلام الدورة

 

تشير دراسة سويدية أجريت على مدى 30 عاماً أظهرت أن النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل يعانين ألماً أقل خلال الدورة الشهرية، من النساء اللواتي لا يستخدمنه . وبيّنت الدراسة أن الحبوب تخفف التقلّصات والانتفاخ والألم المصاحب للدورة الشهرية . وأشار الباحثون السويديون إلى أن النساء الأصغر سناً يعانين أكثر من النساء الأكبر سناً آلام الدورة الشهرية . وأظهرت الدراسة أن استخدام الحبوب المانعة للحمل بشكل عام هي عامل مساعد للتخفيف من آلام الدورة الشهرية ولتقليص النزيف مع الأخذ في الاعتبار عاملاً يتعلّق بالسن باعتبار أن النساء الأكبر سناً يستخدمن موانع الحمل أكثر من المتزوجات حديثا .

حبوب منع الحمل تقلل من آلام الدورة

الأغذية والفيتامينات

قد تساعد الأغذية المحتوية على فيتامين (B) وفتيامين (C) و فتيامين (E) , البوتاسيوم ,الشوكولا, الماغنيسيوم كاللوز و أيضا من المهم مراعاة شرب الكثير من المياه والسوائل وتجنب الأطعمة المالحة ، والمحفوظة.

عوامل للمساعدة

هنالك الكثير من الأمور التي قد تخفف من حدة الاضطرابات المرافقة للدورة الشهرية ومنها  :

1-    الامتناع عن شرب الكحول والمنبهات مثل شرب القهوة  والمشروبات الغازية  لأنها تحتوي على مادة الكافيين التي تزيد من حدة الاضطرابات بشكل كبير .

2-    توزيع عدد وجبات الطعام في اليوم إلى خمس أو ست وجبات صغيرة التي تساعد بشكل كبير على القضاء على بعض أعراض الإضطرابات.

نصيحة

المظاهر السريرية المرافقة للدورة الشهرية يمكن التغلب عليها ومعالجتها بالاهتمام بنمط التغذية من جهة وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة غير المجهدة وأخذ قسط كاف من الراحة النهارية والنوم الكافي والمريح ليلاً , إضافة طبعاً إلى تناول بعض الأدوية التي يمكن للطبيب أن يصفها والتي ينبغي الالتزام بها وبإرشاداته .