نصائح لصوم الأطفال في شهر رمضان

يأتي شهر رمضان هذا العام في توقيت ترتفع فيه درجات الحرارة بصورة أكبر من الأعوام السابقة، وبالتالي، فإن الصيام في هذا التوقيت من العام يعد مشقة على الكبار؛ فما بالنا بالأطفال، خصوصا من يصومون لأول مرة.

من هنا، ينصح د. نبيل محروس استشاري طب الأطفال، عضو الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، «بعدم إجبار الأطفال على الصوم، خصوصا من هم دون سن البلوغ، فما دام الطفل في طور النمو فلا نطلب منه الصيام، لأن جسمه في هذا الوقت يكون أشد احتياجا لكثير من العناصر الغذائية المهمة التي قد لا يستطيع الحصول عليها أثناء الصيام، وبالتالي يؤثر على بناء جسمه. وهذا لا يمنع من محاولة تعويدهم على الصوم تدريجيا، بحيث يتدرب الطفل على الصيام ومبطلاته، فمثلا يمكن أن يبدأ الطفل بالصوم حتى صلاة الظهر أو العصر، ثم يبدأ في صوم يومين أو ثلاثة في الأسبوع، وبالتدريج يعتاد على الصيام، ولكننا لا بد أن نضع في الاعتبار إمكانات الطفل ومدى قدرته على تحمل الجوع والعطش».

نصائح للأطفال

* كما ينصح الدكتور نبيل الأمهات اللاتي يصوم أطفالهن لأول مرة بضرورة تأخير السحور لآخر وقت قبل أذان الفجر، وعدم تناول الأطفال الفول لأنه رغم فائدته في إعطاء الإحساس بالشبع لفترة طويلة، فإنه يسبب العطش السريع، خصوصا في ظل حرارة الجو، وبالتالي يمكن استبدال البليلة (حبوب القمح باللبن الحليب) أو الشوفان به، لأنها من الأشياء التي لا تسبب العطش. كذلك يؤكد أهمية تناول كميات كافية من السوائل سواء المياه أو العصائر الطبيعية مع عدم الإكثار من السكريات في السحور خاصة.

ويفضل الدكتور نبيل إعطاء الأطفال الخضراوات والفواكه ومنتجات الألبان بوصفها أطعمة أساسية في السحور؛ لاحتوائها على العناصر الغذائية المهمة من فيتامينات ومعادن مهمة لتزويد الجسم باحتياجاته خصوصا المغنسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم وفيتامين «بي 12» وغيرها.

أما بالنسبة لوجبة الإفطار، فيؤكد الدكتور نبيل على أهمية تناول الأطفال العصائر والتمور قبل أي شيء آخر؛ لأن أجسامهم في هذا التوقيت تكون في أشد الحاجة للسكريات والسوائل. وينصح الدكتور نبيل الأمهات بمنع أبنائهن تماما عن أكل المقليات والأطعمة المليئة بالدهون لأنها تجعلهم يشعرون بالكسل والخمول، بالإضافة إلى ضرورة الإكثار من الأطعمة المفيدة والصحية والاهتمام بالكربوهيدرات والبروتينات لإعطائهم الطاقة المطلوبة.

وفى نهاية حديثه، يوضح الدكتور نبيل محروس أن الطفل مريض السكري لديه رخصة بالإفطار، خصوصا إن كان ممن لا يسهل ضبط معدل السكر لديهم، أما إن كانت نسبة السكر قابلة للسيطرة عليها بشكل أفضل، فيمكن للطفل أن يصوم، وفى هذه الحالة يتم تعديل جرعة الإنسولين وتقليلها إلى النصف في بعض الحالات. ويضيف أن «المكسرات» من الأغذية التي يفضل إعطاؤها للأطفال عموما وللطفل مريض السكري على وجه التحديد بكميات؛ لأنها مليئة بالدهون الأحادية المفيدة بشكل قد لا يتصوره البعض.