أول دعوى قضائية ضد الحكومة لتعويض مواطن بـ200 ألف شيقل

الأحد 08 فبراير 2015

 أول دعوى قضائية ضد الحكومة لتعويض مواطن بـ200 ألف شيقل

تلفزيون الفجر الجديدفي أول قضية من نوعها في المحاكم الفلسطينية، سجل محامو  "الائتلاف الحقوقي – الإعلامي لضمان تنفيذ قرارات المحاكم" أول دعوى مدنية في محكمة فلسطينية، للمطالبة بتعويض مالي لمواطن تمتنع السلطة الوطنية الفلسطينة عن تنفيذ قرار المحكمة الخاص به، القاضي بعودته للعمل، بالإضافة إلى بلاغات جزائية عدة  إلى النائب العام وهيئة مكافحة الفساد بشأن جهات تمتنع عن تنفيذ قرارات قضائية.

في هذا السياق، طالب المحامون عصام عابدين و هشام رحال ونسرين نوباني ومحمد سقف، وهم من الائتلاف الحقوقي – الإعلامي لضمان تنفيذ قرارات المحاكم، بالنيابة عن  المدعي مشهور عمر عبد الرحمن أبو الرب من جنين، بتعويص مالي يزيد عن 200 ألف شيقل خلال دعوى تم تسجيلها في محكمة حقوق بداية رام الله، ضد كل من وزارة المالية ممثلة بوزير المالية ووظيفته، ووزير الداخلية ووظيفته، والنائب العام ووظيفته، ومدير عام الشرطة ووظيفته.

وتنص لائحة الدعوى على  المدعي موظف على مرتب الشرطة الفلسطينية، وحتى العام 2003 كان برتبة ملازم بالشرطة الفلسطينية.  وبتاريخ 11-8-2007 صدر قرار عن وزير الداخلية بالإضافة لوظيفته ومدير عام الشرطة بالإضافة لوظيفته ومدير عام شرطة محافظة جنين بالإضافة لوظيفته بطرد المدعي من عمله، وبتاريخ 11-10-2007 قام المدعي بقيد دعوى أمام محكمة العدل العليا تحمل الرقم 101/2007 وموضوعها طلب إلغاء القرار الصادر  بطرد المدعي من عمله، وأصدرت محكمة العدل العليا الموقرة قراراً بالدعوى الإدارية رقم 101/2007 يقضي بإلغاء القرار المطعون فيه وبالتالي فإن مناط ذلك يقتضي عودة المدعي إلى عمله، ومنذ تاريخ صدور القرار عن محكمة العدل العليا الموقرة وحتى هذا التاريخ امتنعت جهة الإدارة (وزارة الداخلية والقيادة العامة للشرطة ) عن إعادة المدعي لعمله بالشرطة وفق الأصول، ومنذ التاريخ المذكور لم تقم وزارة المالية بصرف رواتب المدعي بالرغم من استحقاقه لها بموجب قرار محكمة العدل العليا والذي جعل من قرار الفصل قرارا والعدم سواء.

وأشارت لائحكة الدعوى الى  محكمة حقوق بداية رام الله صاحبة الاختصاص بنظر هذه الدعاوى لقيمتها و لمكان وجود الجهة المدعى عليها، وطالبت تبليغ المدعى عليها لائحة الدعوى ومرفقاتها ودعوته للمحاكمة، والحكم بالزام المدعى عليها بمبلغ 201260  شيقل،  وأية رواتب تستحق اثناء نظر هذه الدعوى لحين بلوغ الحكم الدرجة النهائية، واحتفظ المدعي بحقه بالمطالبة بالعلاوات والبدلات والترقيات التي تستحق له بموجب القوانين الناظمة لعمله امام المحاكم المختصة.

بلاغات جزائية

وعلى صعيد آخر تقدمت مؤسسات حقوقية أعضاء في الائتلاف الحقوقي – الاعلامي لتنفيذ قرارات المحاكم ببلاغات جزائية، بعضها الى النيابة العامة، وأخرى الى هيئة مكافحة الفساد، وكذلك الى الحكومة تجاه قضايا تمتنع سلطات عامة عن تنفيذ قرارات قضائية تخصها.
فقد تقدم محامو الائتلاف ببلاغات الى كل من هيئة مكافحة الفساد والحكومة الفلسطينية ببلاغات تتعلق بالامتناع عن تنفيذ قرار محكمة للمستدعي حسام الدين محمد محمود العواوده الذي أصدرت محكمة العدل العليا قراراً يلغي قراراً أصدره القائد الأعلى لقوى الأمن الفلسطيني بإحالته الى التقاعد، ولم يتم اعادته الى العمل.

وتقدم المحاكون ببلاغ آخر يتعلق بالمواطن نور الدين صالح محمد محمود حماد، موظف على مرتب الشرطة، صدر قرار في عام 2007 قراراً بطرده من عمله، وفي عام 2009 أصدرت المحكمة قراراً بإعادة للعمل، ولم يجري تنفيذه لغاية الآن. هذا اضافة الى بلاغ جزائي يتعلق بالمواطن مشهور أبو الرب.

وجاء في البلاغات المذكورة أن تنفيذ قرارات المحاكم يندرج ضمن رقابة هيئة مكافحة الفساد لما فيه من من مخافة من جهة الإدارة في إنفاذ أحكام القضاء، والاختصاص بتنفيذ الدعاوي ضد الحكومة منوط برئيس الوزراء بحكم نص المادة 11 من قانون دعاوي الحكومة 25 وتعديلاته لسنة 1958.

وتقدمت مؤسسة الحق  وهي عضو في الإئتلاف الحقوقي – الاعلامي لضمان تنفيذ قرارات المحاكم ببلاغ جزائي للنائب العام الأستاذ عبد الغني العويوي بتاريخ 4/2/2015 تطالب فيه بفتح تحقيق جزائي بشأن امتناع جهاز المخابرات العامة عن تنفيذ ثلاثة قرارات قضائية، وبالإفراج عن المواطنين الثلاثة الذين لا زال جهاز المخابرات العامة يحتجزهم تعسفياً، وباتخاذ المقتضى القانوني اللازم بهذا الخصوص حسب الأصول والقانون.
وقد سبق وأن تقدمت مؤسسة الحق ببلاغات جزائية لعطوفة النائب العام بتاريخ 22/12/2014 وبتاريخ 29/12/2014 تطالب فيه بفتح تحقيق جزائي واتخاذ المقتضى القانوني اللازم بشأن امتناع جهاز المخابرات العامة عن تنفيذ خمسة قرارات قضائية أخرى، إلاّ أن "الحق" لم تتلق رداً بهذا الخصوص من عطوفة النائب العام رغم استمرار حالات الاحتجاز التعسفي.