مخاوف من إبادة البشرية على يد الروبوتات المقاتلة
تلفزيون الفجر الجديد – ظلت الروبوتات المقاتلة مرتبطة حتى وقت قريب بأفلام هوليوود وروايات الخيال العلمي، لكن مع النمو والتقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم فإن العلماء يحذرون من أن الحروب القادمة ستكون بواسطة أسلحة ذاتية القيادة خلال جيل، ما قد يهدد الحياة البشرية.
كان "نويل شاركي"، أستاذ الذكاء الصناعي والروبوت بجامعة شيفلد، قد ذكر أنه يجب صنع تحرك عالمي للتحكم في تطور الروبوتات، وفقاً لما نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وأضاف "شاركي" أن تكنولوجيا الروبوتات يتم تطويرها في بيئة عمل غير منظمة، فيما تكافح الروبوتات للتفريق بين طفل يحمل آيس كريم ورجل يحمل مسدس ما قد يؤدي إلى خسارة الكثير من الأرواح البشرية البريئة، مشيراً إلى أنه لا يوجد شفافية في عمليات الصناعة أو الجانب القانوني، ومضيفاً أنه فيما يتعلق بالأسرى في الحروب فإن البشر يحاسبون عندما يتعدون على حقوقهم التي كفلها ميثاق الأمم المتحدة لكن عندما يخطئ روبوت مقاتل مستقل التفكير فلن يتحمل المسؤولية.
يُذكر أن الطيارات بلا طيار المزودة بصواريخ يتم التحكم فيها بواسطة بشر في قواعد عسكرية تستخدم بكثرة في أفغانستان وباكستان لضرب أهداف عسكرية، وقد أثارت الكثير من الجدل بعدما تسببت في الكثير من الخسائر بين المدنيين العزل.
وقد حصل "شاركي" على دعم العديد من النشطاء والحائزين على جائزة نوبل للسلام في إطلاق حملة لوقف صناعة الروبوتات المقاتلة حيث دعوا إلى حظر استباقي على صناعة الأسلحة ذاتية التحكم.
وذكر "شاركي"، في مقابلة مع صحيفة "أوبزرفر"، أن الأمر لم يعد خيالاً علمياً، حيث أن فرع الأبحاث بالبنتاغون الأميركي يعمل على صناعة X47B وهي طائرة ذاتية القيادة أسرع من الصوت ومزودة بالسلاح ويمكنها القتال في أي مكان على الكوكب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أصبحت تدرب الكثير من المتحكمين في الطائرات بلا طيار أكثر من الطيارين الحقيقيين وتبحث عن الشباب المتميز في ألعاب الفيديو.
وأشار "شاركي" إلى أن الخطورة في ذلك أن الروبوتات لن تشعر بالتعب أو تبحث عن الانتقام عندما تشاهد الروبوتات الأخرى تتساقط، لكن على الجانب الآخر حياة البشر المتواجدين ستكون على المحك، مضيفا أنه رغم التقدم الهائل في البرمجة فإن العلماء لم يتمكنوا بعد من جعل الروبوتات تفرق بين الصديق والعدو.



