
53 منظمة دولية غير حكومية: الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة ستعيق العمل الإنساني في غزة والضفة
– الخطوة ستشكل سابقة خطيرة عبر توسيع السيطرة الإسرائيلية على العمليات الإنسانية
– ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى وقف الإجراءات التي تعيق المساعدات الإنسانية
– حثت الحكومات المانحة على الضغط على إسرائيل للتراجع عن هذه الإجراءات
القدس 2-1-2025 وفا- حذرت المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، من أن إجراءات التسجيل الإسرائيلية الأخيرة، “تهدد بوقف عمليات المنظمات غير الحكومية الدولية في وقت يواجه فيه المدنيون احتياجات إنسانية حادة وواسعة النطاق، رغم وقف إطلاق النار في غزة”.
وقالت المنظمات في بيان، اليوم الجمعة، إن 37 منظمة غير حكومية دولية، تلقت إشعارا رسميا بانتهاء تسجيلها في 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، ويُفعل ذلك فترة مدتها 60 يوما، تُلزم بعدها هذه المنظمات بوقف عملياتها في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وأضافت أن المنظمات غير الحكومية الدولية تعد عنصرا أساسيا في الاستجابة الإنسانية، إذ تعمل بالشراكة مع الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية، لتقديم مساعدات منقذة للحياة على نطاق واسع، وقد أكدت الأمم المتحدة وفريق العمل الإنساني القطري والحكومات المانحة مرارًا أن هذه المنظمات لا غنى عنها في العمليات الإنسانية والتنموية، ودعت إسرائيل إلى التراجع عن هذه الخطوة.
وأوضحت أنه على الرغم من وقف إطلاق النار، فإن تزال الاحتياجات الإنسانية ما تزال بالغة الشدة، ففي غزة، تعيش أسرة واحدة من كل أربع أسر على وجبة واحدة فقط يوميًا.
ولفتت المنظمات إلى أن المنخفضات الجوية الشتوية أدت إلى نزوح عشرات الآلاف، ما ترك 1.3 مليون شخص بحاجة عاجلة إلى المأوى.
وتابعت: “تقدم المنظمات غير الحكومية الدولية أكثر من نصف المساعدات الغذائية في غزة، وتدير أو تدعم 60% من المستشفيات الميدانية، وتنفذ ما يقرب من ثلاثة أرباع أنشطة المأوى والمواد غير الغذائية، وتوفر جميع خدمات علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم”.
وحذرت المنظمات من أنه “سيؤدي إقصاؤها إلى إغلاق مرافق صحية، ووقف توزيع الغذاء، وانهيار سلاسل إمداد المأوى، وقطع الرعاية المنقذة للحياة”.
وعن الضفة الغربية، أشارت المنظمات إلى “أن تواصل الاقتحامات الإسرائيلية وعنف المستعمرين دفع السكان إلى النزوح، ومن شأن فرض قيود إضافية على عمل المنظمات غير الحكومية الدولية أن يقلص بشكل حاد نطاق واستمرارية المساعدات المنقذة للحياة في لحظة حرجة”.
وقالت “إن الجهود الأخيرة لتقييم أثر إلغاء تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية عبر مؤشرات انتقائية لا تعكس كيفية تقديم المساعدات الإنسانية عمليًا، ويجب قياس الوصول الإنساني بمدى حصول المدنيين على المساعدة المناسبة، في المكان المناسب، وفي الوقت المناسب”.
وبينت أن المنظمات غير الحكومية الدولية تعمل وفق أطر امتثال صارمة تفرضها الجهات المانحة، ومتطلبات العناية الواجبة بما يتوافق مع المعايير الدولية، مضيفة أنه “قُتل أكثر من 500 عامل إنساني منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ولا تستطيع هذه المنظمات نقل بيانات شخصية حساسة إلى أي طرف في النزاع لأن ذلك يشكل خرقا للمبادئ الإنسانية وواجب الرعاية والتزامات حماية البيانات، حيث تؤدي الروايات الزائفة إلى نزع الشرعية عن المنظمات الإنسانية، وتعريض العاملين للخطر، وتقويض إيصال المساعدات”.
واعتبرت المنظمات أن “هذه ليست مسألة تقنية أو إدارية، بل خيار سياسي متعمد ذو عواقب متوقعة، وإذا ما تم تمرير إلغاء وانتهاء التسجيل، فستعيق الحكومة الإسرائيلية تقديم المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، فالوصول الإنساني ليس خيارا ولا مشروطا ولا مسيسا، بل هو التزام قانوني بموجب القانون الدولي الإنساني”.
وشددت على أن “هذه الخطوة ستشكل سابقة خطيرة عبر توسيع السيطرة الإسرائيلية على العمليات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يتعارض مع الإطار القانوني المعترف به دوليا، الذي يحكم المنطقة ودور السلطة الفلسطينية”.
ودعت “الحكومة الإسرائيلية إلى الوقف الفوري لإجراءات إلغاء التسجيل ووقف الإجراءات التي تعيق المساعدات الإنسانية”.
كما حثت الحكومات المانحة، على استخدام جميع أدوات الضغط المتاحة لضمان تعليق هذه الإجراءات والتراجع عنها، مؤكدة ضرورة حماية العمليات الإنسانية المستقلة والمبدئية لضمان حصول المدنيين على المساعدة التي يحتاجونها بشكل عاجل.
وعن دور المنظمات غير الحكومية الدولية في قطاع الصحة، أكدت أنها تدير أو تدعم نحو 60% من المستشفيات الميدانية في غزة، وسيؤدي شطب التسجيل إلى الإغلاق الفوري لما يقارب ثلث المرافق الصحية.
أما عن الأمن الغذائي، فقد قدمت المنظمات أكثر من نصف المساعدات الغذائية خلال عام 2024، بما في ذلك غالبية نقاط توزيع الوجبات المطبوخة.
وفيما يتعلق بالمأوى، نفذت المنظمات غير الحكومية الدولية ما يقارب ثلاثة أرباع أنشطة المأوى والمواد غير الغذائية، ويوجد حاليا نحو 600 ألف مادة إيواء ضمن سلاسل إمداد هذه المنظمات.
وعن المياه والصرف الصحي، فإن المنظمات غير الحكومية الدولية تنفذ 42% من خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، بما في ذلك الوقاية من تفشي الإسهال المائي الحاد والاستجابة له.
وفيما يتعلق بالتغذية، تدعم المنظمات غير الحكومية الدولية جميع مراكز المكملات الغذائية الخمسة التي تعالج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم، بما يمثل 100% من القدرة العلاجية في غزة.
وفي جانب الأعمال المتعلقة بالألغام، توفر المنظمات أكثر من نصف التمويل المخصص لإزالة مخاطر المتفجرات، وسيؤدي إقصاؤها إلى انخفاض القدرات بما يصل إلى 100%.
وعن قطاع التعليم، تدير أو تدعم المنظمات غير الحكومية الدولية نحو 30% من أنشطة التعليم في حالات الطوارئ، والتي لا تصل أصلًا إلا إلى نسبة محدودة من الأطفال في سن الدراسة.
ولفتت المنظمات الموقعة على البيان، إلى أن المنظمات القائمة على المبادئ الإنسانية، لا تستطيع مشاركة البيانات الشخصية الحساسة للموظفين المحليين أو أفراد أسرهم، وهو ما يتسق مع المبادئ الإنسانية والتزامات واجب الرعاية ومعايير حماية البيانات العالمية المطبقة في جميع السياقات، في إشارة لاشتراط الاحتلال الإسرائيلي مشاركته ببيانات العاملين في هذه المؤسسات.
والمؤسسات الموقعة على البيان هي: أكس، والعمل ضد الجوع، والعمل من أجل الإنسانية، وأكشن إيد، ولجنة الأصدقاء الأمريكية للخدمة، ومنظمة العفو الدولية، ورابطة التعاون والتضامن الدولي – إيطاليا، وكادوس، وحملة من أجل أطفال فلسطين (اليابان)، وكير كندا، وكير إنترناشونال – المملكة المتحدة، والأطفال ليسوا أرقاما، والكنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط، والتعاون الدولي جنوب–جنوب، ومجلس التفاهم العربي-البريطاني، ودانتشيرش إيد، والمجلس الدنماركي للاجئين، ودياكونيا، وإيديوكيد، وإيمرجنسي، ومؤسسة أرض الرجال – لوزان.
ومن بين المنظمات أيضا: غليا، وهيكس/إيبر – المعونة الكنسية السويسرية، والتضامن لحقوق الإنسان، والإنسانية والإدماج – هانديكاب إنترناشيونال، وإنترپال، والإغاثة الإسلامية، ومركز المتطوعين الدوليين في اليابان(JVC)، وأطباء العالم – سويسرا، وأطباء العالم – فرنسا، وأطباء بلا حدود، والعون الطبي للفلسطينيين، وميديكو إنترناشيونال، وأطباء العالم – إسبانيا، ولجنة المنونيت المركزية، وتحالف أطفال الشرق الأوسط، ونورواك – لجنة الإغاثة النرويجية، والإغاثة الكنسية النرويجية، والمساعدات الشعبية النرويجية، والمجلس النرويجي للاجئين، وأوكسفام، وباكس كريستي – الولايات المتحدة، ورياح السلام – اليابان، وبريميير أورجنس الدولية، والكويكرز في بريطانيا، وسوليداريتيه إنترناسيونال، وأرض الرجال – إيطاليا، وجسر من أجل، ومتحدون ضد اللاإنسانية، وفينتو دي تيرا، مؤسسة تحالف وور تشايلد، وحرب على الفقر، ووي وورلد – جي في سي .







