
تربية طولكرم تشارك جمعية مركز إبداع المعلّم تختتم الملتقى التربوي لبرنامج الوصول الآمن للتعليم الشامل والكرامة وخدمات الحماية للأطفال في الأزمات
شاركت مديرية التربية والتعليم طولكرم اليوم جمعية مركز إبداع المعلّم اختتام الملتقى التربوي الختامي لبرنامج “الوصول الآمن للتعليم الشامل والكرامة وخدمات الحماية للأطفال في الأزمات” اليوم، في مشهدٍ وطني مهيب عكس إصرار الأسرة التربوية على مواصلة رسالتها رغم التحديات المركبة التي تمر بها محافظة طولكرم من اقتحامات متكررة وظروف أمنية ضاغطة، وذلك برعاية وزير التربية والتعليم العالي د. أمجد برهم، ومحافظ محافظة طولكرم اللواء د. عبد الله كميل، وبمشاركة رسمية ومجتمعية واسعة.
وجاء ذلك بحضور محافظ محافظة طولكرم اللواء د. عبد الله كميل، وممثل وزارة التربية والتعليم العالي م. جهاد دريدي، ومنسقة مشروع الوصول الآمن للتعليم الشامل والكرامة وخدمات الحماية للاطفال في الأزمات في منطقة الشمال أ. سلام الطاهر، وممثل جمعية مركز إبداع المعلّم عضو مجلس الإدارة د. منذر زيود، وعضو الائتلاف التربوي والحملة العالمية للتعليم أ. ثروت زيد، وومدير عام التربية والتعليم في طولكرم أ. مازن جرار، ومنسقة مبادرات التعلم العاطفي الاجتماعي في طولكرم أ. سماح السيد، ونائب مدير شرطة طولكرم العميد وسام عيسى، واتحاد المعلمين، وأعضاء المكتب الحركي لاتحاد المعلمين، ورئيس لجنة زكاة طولكرم أ. غازي الحاج قاسم، ومجلس أولياء الأمور الموحد، وممثلين عن مديريات التربية والتعليم في طوباس ونابلس، وممثلين عن جامعات النجاح الوطنية وخضوري والقدس المفتوحة، وممثلي الأجهزة الأمنية، ولجنة العلاقات العامة في المؤسسة الأمنية والمؤسسات الشريكة، والمجتمع المحلي، ومديري ومديرات المدارس، والمعلمين والمعلمات المشاركين في المشروع.
وجاء تنظيم هذا الحفل في توقيت بالغ الحساسية، دلالة على أن التعليم سيبقى مساحة أمان وصمود، وأن حماية الطلبة نفسياً واجتماعياً تمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، في ظل ما تفرضه الاقتحامات المتكررة من تحديات على البيئة التعليمية واستقرارها.
وفي هذا السياق، أكد كميل أن انعقاد هذا الملتقى بهذا الحضور الواسع يحمل رسالة واضحة بأن مؤسسات المحافظة، رغم كل التحديات، ماضية في حماية حق أبنائها في التعليم الكريم والآمن، مشيراً إلى أن الاستثمار في الطفولة الفلسطينية هو استثمار في مستقبل الوطن وهويته، وأن تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية يشكل صمام أمان لاستمرار العملية التعليمية.
وبدوره، أكد دريدي أن الوزارة تنظر إلى التعليم الآمن باعتباره ركيزة أساسية من ركائز الصمود الوطني، مشدداً على أن برامج التعلم العاطفي الاجتماعي والدعم النفسي ضرورة استراتيجية لحماية الطلبة وتعزيز قدرتهم على التكيف والاستمرار في التحصيل العلمي رغم الظروف الاستثنائية مثمناً الشراكة مع جمعية مركز إبداع المعلّم ودورها النوعي في تطوير أدوات المعلمين وصقل شخصيات الطلبة وبناء بيئات مدرسية ومجتمعية حاضنة.
وأكدت الطاهر أن مشروع “الوصول الآمن للتعليم الشامل والكرامة وخدمات الحماية للأطفال في الأزمات” يحمل دلالة عميقة في رؤيته للتعليم بوصفه منظومة حماية متكاملة وبيئة آمنة داعمة للنمو النفسي والاجتماعي المتوازن للأطفال، لا مجرد محتوى معرفي موضحةً أن المشروع امتد ليشمل تسع محافظات في الضفة الغربية من خلال عشرات المدارس الحكومية والاستكمالية ومراكز الإيواء، ونُفذت ضمنه مبادرات نوعية في التعلم الاجتماعي العاطفي والدعم والتثقيف النفسي، استهدفت آلاف الطلبة بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة، إيماناً بأن كل طفل يستحق فرصة عادلة في التعلم والحياة الكريمة، مشيرةً إلى جانب تدريب مئات المعلمين والمعلمات وتعزيز قدراتهم بما يسهم في بناء بيئة مدرسية أكثر احتواءً ودعماً وينعكس أثرها إيجاباً على الطلبة وأسرهم والمجتمع بأسره.
وتخلل الحفل عرضٌ توثيقي لإنجازات البرنامج خلال العامين الماضيين، وفيديوهات توضح حجم التدخلات في المدارس المستهدفة، إضافة إلى شهادات ميدانية عكست عمق الأثر المتحقق في تعزيز بيئة تعليمية أكثر أماناً واحتواءً، بما يرسخ المدرسة الفلسطينية كحاضنة للكرامة الإنسانية رغم كل الظروف المفروضة على الأرض.
واختُتم الملتقى بالتأكيد على أهمية استدامة هذه المبادرات وتوسيع نطاقها، بما يعزز صمود المجتمع التربوي في طولكرم، ويجسد الشراكة الحقيقية بين المؤسسات الرسمية والمجتمعية في حماية حق الأطفال في تعليم آمن وشامل.
































