
“مجلس السلام” يقدم مقترحا لنزع سلاح حماس
أفاد مصدران مطّلعان بتقديم “مجلس السلام” مقترحًا مكتوبًا إلى حركة حماس، يبيّن كيفيّة إلقائها السلاح، الأمر الذي رفضت الحركة اتّخاذه حتّى الآن، ويعدّ تقديم المقترح خطوة للتقدّم في خطّة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن مستقبل القطاع، بحسب “رويترز” التي تحدّثت مع المصدرَين.
وقال أحد المصدرين إنّ الاقتراح، الذي كانت مؤسسة “إن.بي.آر” الإعلامية أول من أورده، قُدّم إلى حماس خلال اجتماعات عقدت في القاهرة الأسبوع الماضي.
وذكر المصدران المطلعان، أنّ المحادثات حضرها الممثّل السامي لـ”مجلس السلام” الذي عيّنه ترامب، نيكولاي ملادينوف، ومساعد المبعوث الخاص ويتكوف، أرييه لايتستون.
وتنصّ خطّة ترامب لغزة، التي وافقت عليها إسرائيل وحماس في تشرين الأول/ أكتوبر، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار مع إلقاء حماس لأسلحتها.
وأوضح ملادينوف، الخميس، وجود جهود جادّة جارية لتقديم الإغاثة إلى القطاع الذي مزّقته الحرب، مع إطار عمل اتفق عليه الوسطاء يمكن أن يدفع عملية إعادة الإعمار قُدُمًا في غزة، التي دمّرت الحرب الإباديّة الإسرائيليّة نحو 90% من بنيتها التحتية المدنية، بحسب تقارير محليّة ودوليّة.
وقال ملادينوف في منشور على منصة “إكس” بمناسبة عيد الفطر، إنّ “الأمر مطروح الآن على الطاولة. وهو يتطلب خيارًا واحدًا واضحًا: تخلّي حماس وكل الجماعات المسلحة بشكل كامل عن السلاح، دون أيّ استثناءات… في هذا الوقت المفعم بالأمل، نأمل أن يتخذ المسؤولون الخيار الأنسب للشعب الفلسطينيَ”.
وكانت المحادثات بشأن نزع السلاح قد توقفت مع بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
العفو مقابل إلقاء السلاح؟
قال مسؤولون أميركيون، إنّ حركة حماس قد يُعرض عليها عفو ضمن أي اتفاق، توافق بموجبه على إلقاء أي أسلحة ثقيلة وخفيفة، مثل البنادق.
وترجّح مصادر مقربة من حماس أن ترفض الحركة التخلي عن بنادقها، حذرًا من هجمات الجماعات المسلحة المعادية لها في غزة، التي يحظى بعضها بدعم من إسرائيل.
وقد حدث أن تبادلت حماس وتلك الجماعات القتال عدة مرات، منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر.
وقال أحد المصدرَين، إنّ العفو سيعتمد على ما هو مقبول بالنسبة لإسرائيل، التي تطالب بنزع سلاح الحركة بالكامل.
فيما رفض بعض كبار المسؤولين في حماس رفضًا قاطعًا أيّ نزع للسلاح خلال الأشهر القليلة الماضية.
كما لم تُظهر إسرائيل أيّ بوادر لسحب قواتها التي تسيطر على نصف قطاع غزة تقريبًا، في حين تسيطر حماس بقوة على النصف الآخر من القطاع، حيث يعيش السكان البالغ عددهم مليونَي نسمة، الذين أصبح جزء كبير منهم بلا مأوى جرّاء الحرب المدمرة التي استمرت عامين.
وقال المصدر، إنّ العفو والاستثمارات الموجهة إلى غزة يجري عرضهم لتحفيز حماس، لكنّه أضاف أنّه من غير الواضح ما إذا كان “مجلس السلام” سيتوفر لديه المال اللازم لتغطية تكاليف ذلك.
وفي هذا السياق، جمع ترامب في شباط/ فبراير تعهّدات بقيمة 7 مليارات دولار من دول، بعضها من دول الخليج، قبل أن تتعرض تلك الدول نفسها لهجمات من إيران في مجريات الحرب الآخذة في الاتساع.
وقال المصدر، إنّ جزءًا صغيرًا فقط من تلك الأموال التي جرة التعهد بها قد توفّر بالفعل، دون أن يحدد المبالغ.







