
الحرس الثوري الإيراني ينفي عبور أي سفينة أو ناقلة مضيق هرمز خلال الساعات الماضية
نفت العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني في إيران عبور أي سفية أو ناقلة نفط لمضيق هرمز يوم الاثنين، محذرةً من أنّ أي تحركات بحرية مخالفة للمبادئ المعلنة من قبل القوة البحرية لحرس الثورة سيتم إيقاف السفن المخالفة بكل قوة.
وقالت العلاقات العامة للحرس الثوري، في بيان: “لم تعبر أي سفينة تجارية أو ناقلة نفط خلال الساعات الماضية من مضيق هرمز”، مؤكدةً أنّ “ادعاءات المسؤولين الأميركيين لا أساس لها من الصحة وكاذبة تماماً”.
كما حذّر الحرس من أنّ “أي تحركات بحرية مخالفة للمبادئ المعلنة من قبل القوة البحرية لحرس الثورة ستواجه مخاطر جدية وسيتم إيقاف السفن المخالفة بكل قوة”.
وفي وقت سابق، أعلنت العلاقات العامة في الجيش الإيراني أنّ مدمّرات الولايات المتحدة حاولت، قبل ساعات، الاقتراب من مضيق هرمز بعد إطفاء راداراتها في بحر عمان، إلا أنه تمّ كشفها فور تشغيل راداراتها وواجهت إنذاراً لاسلكياً من القوة البحرية للجيش الإيراني بشأن مخاطر خرق وقف إطلاق النار.
كما أشار تقرير الجيش إلى أنه، وبعد تجاهل المدمّرات الأميركية للإنذار، أعلن الجنود الإيرانيون بشكل صريح، في تحذير ثانٍ، أنّ أيّ محاولة للدخول إلى مضيق هرمز ستُعتبر خرقاً لوقف إطلاق النار وستواجه بردّة فعل من القوى البحرية.
وفي هذه المرحلة وعقب تجاهل المدمّرات الأميركية للإنذار الأولي، قامت القوة البحرية للجيش بإطلاق طلقات تحذيرية عبر صواريخ كروز وراجمات وطائرات مسيّرة قتالية في محيط القطع الأميركية، محذّرةً من أنّ المسؤولية والعواقب الخطيرة لمثل هذه التصرّفات “تقع على عاتق العدو”، حسبما نقل التلفزيون الإيراني.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن، منتصف ليل الأحد – الاثنين، عن عملية “مشروع الحرية” لإخراج السفن العالقة في مضيق هرمز، والتي تبدأ صباح الاثنين بتوقيت “الشرق الأوسط”، متوعّداً بأنه “إذا تمّ التدخّل في هذه العملية الإنسانية بأيّ شكل من الأشكال فسيتعيّن علينا التعامل مع هذا التدخّل بحزم”.
وأوضح ترامب أنّ نقل السفن “يهدف فقط إلى تحرير الأفراد والشركات والدول التي لم ترتكب أيّ خطأ بل هي ضحية للظروف”، مشيراً إلى أنّ “هذه مبادرة إنسانية من الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط وخاصة إيران”.
في المقابل، أصدر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، بياناً حدّد فيه ضوابط الملاحة في مضيق هرمز، مؤكّداً أنّ قوته البحرية هي الجهة المسؤولة عن تحديد مسارات العبور وضمان سلامتها، وأنه لم يطرأ أيّ تغيير على آلية إدارة المضيق.
وأوضح المتحدّث باسم الحرس أنّ أيّ تحرّك بحري للسفن المدنية والتجارية سيكون “آمناً وسليماً” بشرط مطابقته للبروتوكولات الملاحية الصادرة عن القوة البحرية لحرس الثورة، وأن يتمّ العبور عبر “المسارات المحدّدة وبالتنسيق اللازم”.
وبالتزامن مع هذا، كشفت القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني عن تحديد “نطاق جديد” لمضيق هرمز الذي يخضع لسيطرة وإدارة القوات المسلحة الإيرانية، وحدّدت إحداثياته الجغرافية كالآتي؛ من جنوب مضيق هرمز الخط الواصل بين “كوه مبارك” في إيران وجنوب “الفجيرة” في الإمارات، ومن غرب المضيق الخط الواصل بين نهاية “جزيرة قشم” في إيران و”أم القيوين” في الإمارات.







