
تقرير: صراع بين زامير وسموتريتش على رئاسة “الإدارة المدنية” للاحتلال في الضفة
يسعى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إلى تأجيل التعيين الدائم لرئيس “الإدارة المدنية” في الضفة الغربية المحتلة إلى ما بعد انتخابات الكنيست، في مواجهة ضغوط يمارسها وزير المالية والوزير المسؤول عن الاستيطان، بتسلئيل سموتريتش، لفرض مرشحه على المنصب.
وبحسب ما أوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، يفضّل زامير أن تتولى الحكومة المقبلة المصادقة على التعيين الدائم لرئيس “الإدارة المدنية”، نظرًا إلى حساسية المنصب وتأثيره المباشر في إدارة شؤون الاحتلال والاستيطان في الضفة.
ولا يزال منصب رئيس “الإدارة المدنية” شاغرًا منذ عدة أسابيع، وسط خلاف بين المستوى العسكري وسموتريتش بشأن هوية المسؤول المقبل وتوقيت تعيينه.
ويدفع زامير باتجاه تعيين رئيس “الإدارة المدنية” السابق، العميد في الاحتياط فارس عطيلة، قائمًا بالأعمال بصورة مؤقتة إلى حين اختيار رئيس دائم بعد الانتخابات
ولا يحتاج تعيين القائم بالأعمال إلى مصادقة المستوى السياسي، ما يتيح لزامير اتخاذ القرار بصورة مستقلة.
غير أن سموتريتش يعارض بشدة تكليف عطيلة، مدعيًا أنه يمثل “الإدارة المدنية القديمة”، أي الجهاز بصيغته التي سبقت التغييرات الواسعة التي فرضها الوزير على آليات العمل في الضفة الغربية.
ويولي سموتريتش أهمية خاصة للسيطرة على “الإدارة المدنية”، بوصفها الجهاز الإسرائيلي المسؤول عن التخطيط والبناء والأراضي والبنى التحتية وشؤون الفلسطينيين في مناطق واسعة من الضفة المحتلة.
وبحسب التقرير، يهدد سموتريتش باستخدام ميزانية الأمن وسيلة ضغط على زامير، في محاولة لمنع التعيين المؤقت والدفع بمرشحه إلى المنصب بصورة دائمة.
ويرشح سموتريتش العميد يوغيف بارشيشت لرئاسة “الإدارة المدنية”، بعدما شغل سابقًا منصب نائب رئيس الجهاز، وعمل خلال العامين الماضيين نائبًا لمراقب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
وكان زامير قد اتفق مع بارشيشت على تعيينه في منصب آخر، إلا أن سموتريتش يفضّل نقله إلى رئاسة “الإدارة المدنية”. وكان بارشيشت قد أُصيب في قطاع غزة خلال الحرب.
ويُطرح العميد إليعاد مواطي مرشحًا محتملًا للتسوية بين زامير وسموتريتش، بعدما تعطلت ترقيته بسبب معارضة وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس.
وفرض كاتس اعتراضًا على ترقية مواطي بسبب توليه قيادة سلاح حماية الحدود عند هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، رغم أنه كان قد تسلم المنصب قبل الهجوم بأسبوع واحد فقط.
وبعد تراجع احتمال تعيين مواطي قائدًا لفرقة عسكرية في الفترة القريبة، قد يصبح مرشحًا توافقيًا لرئاسة “الإدارة المدنية”، شريطة أن يسحب كاتس اعتراضه على ترقيته.
ويعكس الخلاف صراعًا على السيطرة على أحد أكثر المناصب حساسية في منظومة الاحتلال في الضفة الغربية، في ظل سعي سموتريتش إلى تكريس نفوذه على سياسات الاستيطان والتخطيط والأراضي.






